مرضى التصلب اللويحي يطالبون بشمول الادوية الحديثة بالتأمين الصحي

|

طالب عدد من مرضى التصلب اللويحي وزارة الصحة بادخال الادوية الحديثة للسيطرة على المرض ضمن الادوية الموصى بها على حساب التأمين الصحي

واوضح عدد من المرضى حضروا الى صحيفة "العرب اليوم " ان الكثير منهم لا تستجيب اجسامهم الى الادوية القديمة وهي ادوية غير فعالة

واشاروا الى ان هذه الادوية ومنها الانترفيرون ادوية مكلفة عند شرائها من القطاع الخاص وتصل كلفتها الى ما يزيد على الفي دينار للشخص شهريا

وناشد المرضى الجهات المعنية النظر الى وضعهم بشكل انساني للتخفيف من المعاناة التي يكابدونها في حياتهم اليومية

وقال المرضى ان الدولة قادرة على الحصول على هذه الادوية باسعار قد تصل الى النصف من خلال الشراء الموحد الحكومي

كما دعا المرضى الى مراعاة اوضاعهم خلال توجههم للحصول على الخدمات في مختلف مواقع الخدمة من خلال اصدار بطاقات خاصة بهم لا سيما ان اجسامهم لا تحتم المعاناة التي يتعرضون لها عند مراجعتهم الدوائر الخدمية واماكن تقديم الخدمة

ويعد مرض التصلب اللويحي المتعدد من الأمراض غير الشائعة الانتشار، لذا فليس مستغربا أن لا يسمع الكثير منا عنه من قبل، إلا أنه في الآونة الأخيرة يلاحظ ازدياد أعداد المصابين بهذا المرض وهو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي المكون من الدماغ والنخاع الشوكي، ويعتبر من الأمراض التي يشوبها الكثير من الغموض

ويسبب المرض إعاقات عدة تحد من قدرات المريض وحركته، وعلى الرغم من ذلك لا تزال أسباب المرض مجهولة إلا أن هنالك العديد من النظريات التي تحاول تفسير آلية حدوثه؛ أهمها تلك النظرية التي تعزو حدوث أعراض هذا المرض إلى وجود خلل في جهاز المناعة لدى المريض؛ حيث تهاجم كريات الدم البيضاء الموجودة في جسمه عن طريق الخطأ ًمادة النخاعين التي تغلف الأعصاب الموجودة في الجهاز العصبي المركزي، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث المرض
وتتباين الأعراض والعلامات المرافقة لهذا المرض من مريض لآخر، ومن أهم الأعراض التي تظهر على مريض التصلب اللويحي المتعدد :
الشعور بخدران وضعف في الأطراف عادة ما يصيب جهة واحدة من جسم المريض، أو الجزء السفلي من الجسم, فقدان كلي أو جزئي لحاسة النظر، حيث تصاب في العادة كل عين على حدة بهذا الفقدان، كما قد يرافق الحالة ألم عند تحريك العين ويتعرض بعض المرضى احيانا الى الشعور بصدمة كهربائية عند تحريك الرأس حركات معينة ورجفة وعدم تناسق في الحركة وفقدان التوازن و الشعور بالتعب والدوار

وفي بعض الأحيان قد يصاب مريض التصلب اللويحي المتعدد بأعراض مثل تلعثم في الكلام، وتصلب في العضلات، واضطراب في عمل المثانة والأمعاء، بالإضافة إلى ذلك قد يصاب المريض بضعف جنسي وتقلبات في المزاج، وقد يصبح كثير النسيان، وتضطرب قواه العقلية في بعض الأحيان

وتعود أسباب حدوث مرض التصلب اللويحي المتعدد الى خلل في الجهاز العصبي المركزي يتكون من ملايين الخلايا العصبية التي تسري من خلالها العديد من الرسائل (السيالات) العصبية من وإلى جميع أنحاء جسم الإنسان، وتغلف هذه الأعصاب مادة النخاعين وهي مادة موجودة أيضا في المادة البيضاء من الدماغ، ولأسباب تعزى إلى خلل في الجهاز المناعي الموجود في جسم المريض تقوم بعض خلايا الدم البيضاء بمهاجمة مادة النخاعين مما يؤدي إلى تآكلها وزوالها، وهذا الأمر يضعف قدرة الأعصاب على نقل الرسائل العصبية وقد يمنع مرورها، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث أعراض مرض التصلب اللويحي المتعدد
ولا تزال اسباب المرض مبهمة حتى هذه اللحظة، إلا أن عددا من العوامل قد تزيد من فرص حدوث المرض لدى بعض الأفراد دون غيرهم، ومن أهم هذه العوامل عامل الوراثة. ينتشر هذا المرض بين الأشخاص الذين ينحدرون من أصول أوروبية شمالية، ويعزى هذا الأمر إلى عامل الوراثة لديهم

اضافة الى عوامل بيئية ، ويرجح المختصون أن للعوامل البيئية دورا في ظهور هذا المرض عند بعض الأشخاص دون غيرهم، حيث يعتقد أن بعض الفيروسات والبكتيريا من الممكن أن تسبب مرض التصلب اللويحي المتعدد
ويعتبر المرض من الأمراض التي يصعب تشخيصها؛ حيث إن أعراض هذا المرض قد تتشابه مع أعراض أمراض أخرى عديدة حتى وقتنا الحاضر لم يتوافر بعد الدواء الذي يؤدي إلى علاج تام لمرض التصلب اللويحي المتعدد، والعلاجات المستعملة إلى الآن تستعمل من أجل التخفيف من حدة أعراض المرض، حيث يوصف للمصاب بمرض التصلب اللويحي المتعدد عدد من الأدوية مثل الكورتيزون، والأدوية المثبطة للمناعة، ودواء بيتا - انترفيرون، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي تعمل على إرخاء العضلات مثل الباكلوفين والتيزانيديدن