الصفحات الطبية الاردنية تحاور مريضة بسرطان الثدي...

 

 

 

 

الصفحات الطبية الاردنية : ديالا نوفل

فائزة الزبيدي: السرطان جدد حياتي.


أعتبرته ضيفا زائرا بلا موعد وبلا سابق معرفة, فقررت أن تحسن التعامل معه والترحيب بالضيف كما وصانا ديننا فتحملت عطاياه وصبرت على الألم والضيق والمعاناة, حتى يمضي في سبيله وتكمل هي حياتها بسلام راضية بقضاء الله وقدره صبرت عليه باراده صلبة وعزيمة جبارة .


فهي تستذكر دائما قوله تعالى:( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا, هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون)...


فقد كان لمجلة الصفحات الطبية الاردنية هذا اللقاء الخاص معها...

 



1. عندما اكتشفت إصابتك بسرطان الثدي، كيف تم ذلك؟


كان ذلك سنة 2003من خلال فحص ذاتي قمت باجرائه حيث تم وجود ورم حميد تم عمل خزعه له.


2. هل عرفت مباشرةً أنك مصابة؟


بعد سنة من الفحص الذاتي أثناء العملية تم الاكتشاف أنه ورم خبيث وليس حميد.


3. هل كنت قد شعرت بأعراض المرض قبل اكتشافه؟

كلا , لم أشعر بأي شئ .


4. كيف كان وقع الصدمة عليك؟


كان خبر الاصابة بسرطان الثدي بمثابة الفاجعة لكل من حولي,كنت أرقد على سرير المستشفى لا أعرف ما هي الحكاية, دموع في عيون من حولي, استنكار وصراخ في صدورهم أكاد أسمعه دون أن يتلفظوا به.


وكان أول شئ خطر على لساني : ( اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيرا منها)


5. هل من حالات سرطان ثدي في العائلة؟


كلا لا يوجد أحد في عائلتي مصاب بهذا المرض من قبل.


6. ألم يقل لك الطبيب عن سبب محتمل لإصابتك؟


كلا فالسرطان ليس له سبب محدد وله عدة أسباب.


7. كيف تقبلت الوضع لاحقاً؟


(قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا), تأقلمت وكان عيشي على هذا الاساس,وقد مشيت بمشواري العلاجي بحمد الله ووقوف أهلي بجانبي ساندني فالانسان لوحده لا يستطيع مجابهة المرض.


8. من أكثر من مدّك بالقوة في هذه التجربة؟


لا أستطيع التفرقة بين زوجي وأهلي وبالاضافة الى الاصدقاء فقد كانوا لي مصدرا للدعم النفسي والدعم المعنوي.


9. كيف تمكنت من التغلّب على الإحباط الذي يرافق فترة العلاج؟


فترة العلاج هي فترة قاسية جدا ومشوار صعب, تحتاج لارادة وعزم وتصميم وثقة.


فقد كنت أبعث الامل والسعادة فيمن حولي بثباتي وصمودي ومواجهتي الحقيقية فلم أستسلم يوما للمرض.


10. هل شعرت خلال فترة المرض والعلاج بالتقصير في واجباتك المنزلية والعائلية نتيجة الإرهاق الذي يرافق العلاج؟


هذا شئ أكيد, أحسست بالتقصير.


ولكنني لم أعزل نفسي عن الناس المحيطين بي، خاصة بالمناسبات الا جتماعية حيث كنت أذهب وأشغل نفسي, كنت امرأة همها أن تجابه السرطان وتستمر.


ورجعت الى عملي وعملت بجد ونشاط , رغم جرعات الكيماوي التي كانت تحرق عروقي لكنها لم تستطع أن تحرق عزيمتي واصراري على مواجهة الحياه بكل تفاؤل وسعادة, وأكملت دراستي العليا حيث التحقت بدراسة الدبلوم العالي تخصص ادارة مدرسية في جامعة اليرموك في اربد, حيث كنت في هذه الاثناء كنت أخضع للعلاج بالاشعة النووية , فقد كان امرا صعبا للغاية أن أذهب صباحا من عمان الى اربد واعود في المساء للعلاج بالاشعه النووية في مركز الحسين للسرطان ثم الذهاب للمنزل,  واستمريت على هذه الحالة 9 شهور حصلت من خلالها على شهادة الدبلوم العالي بتقدير ممتاز وبوقت قياسي حيث أن الدراسة تحتاج الى سنة أو سنة وفصل صيفي.


11. من كان يرافقك إلى جلسات العلاج؟


أخواتي وزوجي ووالدي.


12. هل أصبحت ترين الحياة بعين مختلفة بعد التجربة التي مررت بها؟


أن نتقبل القضاء والقدر.


13. هل من فترة في هذه التجربة كانت أكثر صعوبة بالنسبة إليك؟


كانت فترة العلاج الكيماوي أصعب فترات العلاج بالنسبة لي , رغم أن الطب  قد تقدم كثيرا في الاوقات الحالية الا انني وجد تلك الفترة صعبة.



14. هل من نصيحة معينة تسدينها إلى أي امرأة تمر بمثل تجربتك؟



عدم اهمال النفس فالعلاج المبكر خير من قنطار علاج, والتثقف في هذه الموضوع والوعي والتعرف عليه وتقبله, مع التعامل معه باسلوب علمي وواعي والتسلح بالايمان لأنه هو دافع للرضا بقضاء الله وقدره والرضا هو الصبر للتحمل.



والعزم والارداه هي مفتاح المثابرة والعمل للتجديد في الحياة والنفسية والصحه مما يبعث في النفس التفاؤل والسعاده وهذا برأيي هو ثلث العلاج .


وأيضا أرغب بتقديم الشكر الجزيل لمركز الحسين للسرطان الذين نفتخر كأردنيين بوجوده وادارته وكوادره الطبية والعلاج المقدم والتوعية التي يقوم بها.

وهو برأيي أكبر فخر لنا في الوطن العربي كأردنيين تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني أطال الله في عمره, والشكر للديوان الملكي الذي ساعد في فترة علاجي والخدمات الطبية واللجنة الاجتماعية على رأسهم رجاء صالح, وزوجي وأهلي وجميع من ساندني.


فايزة الزبيدي...