لقاء خاص مع الدكتور سامي سالم..إستشاري الجراحة العامة والمنظار

 

 

السمنة وإرتباطها الوثيق بالعديد من الأمراض..وطرق علاجها

بواسطة المنظار

 

أكد الدكتور سامي سالم إستشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحة السمنة بالمنظار

للصفحات الطبية الأردنية عند لقائهم معه في مركزه الطبي أن السمنة هي حالة مرضية يجب

أن تؤخذ بعين الإعتبار والأهمية كأي مرض آخر ويجب علاجها قبل تفاقم الوضع الصحي

للشخص، وهذا يتطلب زيارة أطباء الاختصاص لإعطاء النصيحة اللازمة، حيث ان للسمنة

ارتباط وثيق بالعديد من الأمراض.

حيث أن معظم المصابين بالأمراض الشائعة كمرض السكري من النوع الثاني وهم أيضاً

مصابين بالسمنة لديهم فرصة للشفاء من السكري بنسبة 70-90% بعد إجراء العملية لهم.

كذلك اللذين يعانون من الكوليسترول والدهنيات الثلاثية العالية تكون نسبة تحسنهم من 60-70

% بعد إجراء العمليات الخاصة بالسمنة لديهم.

 

ماهي السمنة؟ وهل يمكن التخلص منها؟

 

السمنة هي زيادة الوزن بما يقارب 20-30% من الوزن الطبيعي لذلـك الشخـص على شكل دهن متراكم على أعضاء الجسم، بحيث يثقل العبء عليها، ويرهقها لدرجة عدم القدرة على القيام بوظائفها على أكمل وجه، مما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض التي قد تكون مميتة، مما يضع السمنة على رأس أخطر الأمراض حاليا لارتباطها الوثيق بالعديد من الأمراض كمرض القلب وتصلب الشرايين، الضغط، الجلطات والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والمفاصل وأمراض السرطان (الثدي، القولون) وعدم القدرة على الانجاب عند الطرفين، عدا عن آثارها في التقليل من القدرات العقلية والفيزيائية والاجتماعية، مما يدعو إلى أخذ قرار في التخلص منها سريعا، وذلك بمراجعة الطبيب المختص بذلك.

 

ما هي أسباب السمنة؟

 

هناك عدة أسباب تؤدي إلى ظهور السمنة منها خلل هرموني و عوامل وراثية كأن يكون أحد أفراد العائلة يعاني من السمنة مما يزيد من خطر اصابة الفرد بها، أو العادات الغذائية السيئة من زيادة تناول الوجبات وعدم الاهتمام بالنوعية وقلة التمارين الرياضية فضلا عن العوامل الفسيولوجية مثل زيادة تناول الطعام في حالة الغضب والسعادة والمناسبات، حيث تعتبرهذه من الاسباب الرئيسية للسمنة.

 

 

ما هي طرق علاج السمنة المفرطة؟

 

لا يختلف اثنان في الرأي على أنها مشكلة ويجب إيجاد حل لها، وهذا يبدأ من المريض نفسه، عند شعوره برفض وضعه الحالي ورغبته في طلب التغيير، والتخلص مما هو عليه من سمنة تعيق نشاط حياته وتهددها بالخطر! والخطوة الأولـى يجب أن تكـون بالتعاون ما بينه وبين الطبيب المختص في هذا المجال، لتشخيص حالته وكيفية التخلص من الوزن الزائد بالتدريج وبالطريقـة الصحيحـة، حيث يمـكن أن تبـدأ بمحاولــة تخفيف الوزن عن طريق إرشادات وحميات غذائية واللياقة البدنية، وفي بعض الحالات يكون الوقت قد تأخر ومر زمن طويل على زيادة الوزن مع تكرارمحاولة تخفيفه من طرف المريض وحده، ولكن ومع تطور العلم فقد أوجد حل لمثل هذه المشكلة ومساعدة المريض وعلاجه طبياً أو جراحياً عن طريق العمليات بالمنظار الجراحي.

 

كيف تتم العمليات بواسطة المنظار الجراحي ؟ 

 

العمليات بواسطة المنظار الجراحي علم حديث بدأ في آخر الثمانينات وتطور في التسعينات، حيث لم يعد هناك داع لفتح البطن كاملا، بل عن طريق ثقوب في جدارالبطن لإدخال أدوات جراحية رفيعة وكاميرا دقيقة وبذلك يجري الجراح العملية بمتابعتها بشاشة مرتبطة بتلك الكاميرا عوضا عن فتح البطن ومخاطره وبمدة أقصر.

 

وظهرت هذه العمليات لما استدعته الحاجة من زيادة مطردة في الوزن لدى أشخاص لا يملكون القدرة على إنزال وزنهم للطبيعي أو المحافظة على ما فقدوه والثبات عليه بعد بذل جهد كبير في ذلك، بل على العكس، يعودون لما كانوا عليه بعد فترة قصيرة، وربما بوزن أعلى، وهنا يظهر دور الجراحة في مساعدة هؤلاء الأشخاص من بداية نزولهم حتى الثبات دون العودة إليه، وذلك عن طريق عمليتين شائعتين في هذا المجال، لما أثبتتاه من نجاح لدى العديد من الأشخاص الذين سجلوا في تاريخهم الكثير من المعاناة والفشل، ألا وهي حزام المعدة وتدبيس المعدة، والتي ينصح بأي منها حسب كل حالة على حدا.

 

حزام المعدة:

 

هذه العملية تحد من كمية الطعام بوضع حزام سيليكوني مملوء بسائل معقم حول الجزء العلوي من المعدة، والحزام موصول بخزان يوضع تحت الجلد أثناء العملية، حيث يمكن الطبيب من تغيير حجم السائل الموجود في الحزام بزيادته وتضييقه، أو التقليل منه وتوسيعه وذلك حسب الحاجة.

فهذه العملية تتم دون قطع أو وصل، مع إمكانية التحكم به أو إعادة الوضع لما كان عليه سابقا في حال وجود مشكلة مع الحزام، أو لا يستطيع التأقلم مع حياته الجديدة، ولكنها تتطلب متابعة منتظمة للحصول على أفضل النتائج المرجوة مع بعض النصائح والارشادات الغذائية والطبية.

 

تدبيس المعدة:

 

-قص المعدة بدون تحويل المسار:

هي عملية قص المعدة بالمنظار الجراحي بشكل انبوب بدون تحويل وهذا ما يسمى بتكميم المعدة وتجرى هذه العملية لتغيير حجم وتقليل كمية الغذاء الممتص من الامعاء.

 

-قص المعدة مع تحويل المسار:

هي عملية تدبيس المعدة في الجزء العلوي وإيصاله بالأمعاء الدقيقة مباشرة بحيت يقصر طريق مجرى الطعام للوصول إلى الأمعاء الدقيقة، ولا يستطيع الشخص إلا أخذ كميات صغيرة، وفي بعض الحالات تنقص كمية امتصاص الطعام من الأمعاء، وتجرى هذه العملية بالمنظار الجراحي أيضا.

في كلتا الحالتين، العملية الجراحية هي وسيلة للمساعده في الحصول على الوزن المطلوب وتثبيته، ولا بد من التأكيد مرة أخرى على أن السمنة (البدانة) بعد حد معين تصبح حالة مرضية ويجب علاجها قبل تفاقم الوضع الصحي للشخص، وهذا يتطلب زيارة أهل الاختصاص لإعطاء النصيحة اللازمة.

فقد حان الوقت الآن للتحرر من السمنة والأمراض والتعب النفسي والجسدي... حان الوقت لأخذ خطوة جادة نحو حياة جديدة... الحلول موجودة ولا بد من أخذ القرار، وبإختيار أحد الطرق السابقة يستطيع الشخص أن يتخلص من السمنة، ويعود ليشارك أسرته وأطفاله وأصدقائه حياتهم الطبيعية الصحية.

 

تجرى عمليات علاج السمنه بهذه الطريقة عن طريق الفم بدون تخدير عام او جراحه.

يقوم البالون باخذ حيز داخل المعدة واعطاء الشعور بالشبع بعد وجبات صغيرة، هي عمليه تتم بواسطة منظار المعدة ويكون التخدير فيها موضعيا، ولا تحتاج إلى أكثر من 30 دقيقة. و يجب أن يكون المريض صائما. يجرى البالون للمرضى الذين لا تتجاوز زيادتهم في الوزن اكثر من 20 كيلو غرام، والبالون فترته مؤقتة لا تتجاوز 6 اشهر.

 

ماذا يحدث لمرضى السكري اللذين يعانون ايضا من السمنة المفرطة عند علاج السمنة؟

 

مرضى السكري نوعين:

1. النوع الأول هو الذي يعتمد على مادة الانسولين من الصغر.

2. أما النوع الثاني من السكري والمصاب به معظم الاشخاص اللذين يعانون من السكري فيتحسن او يختفي المـرض لديهم مباشـرة بعد علاج السمنة المفرطة، وتبلغ نسبة الشفاء من مرض السكري بنسبة 70 - 90% والذي يتمثل إلى عدم حاجة الشخص الى اخذ اي نوع من انواع الادوية لمرض السكري. وما تبقى من الاشخاص يحدث لديهم تحسن جيد بحيث تقل كميات الادوية التي يحتاجون لها لتنظيم السكر في الدم. حيث تعمل عمليات السمنة المفرطة على تخفيف السكرفي الدم باتجاهين: اولا كميات الاكل تقل وتتوزع على ساعات النهار بحيث يستطيع الجسم بما عنده من كمية انسولين بأن يحرق السعرات الحرارية المأخوذة، وهناك ايضا تغيرات هرمونية تساعد على تقليل كمية السكر بالدم. ثانياً تخفيف كمية الدهن في الجسم تساعد على زيادة فاعلية الأنسولين المفرز من البنكرياس وحرقه لمادة الجلوكوز.

 

هل يمكن علاج مرضى السكري او مرضى الكوليسترول او مرضى ضغط الدم عن طريق هذه العملية؟

 

اثبتت الدراسات التي تقام حاليا وظهرت ايجابياتها لمرضى السكري حتى لو كانت اوزانهم الزائدة ليست كبيرة، اي مؤشر الكتلة اقل من 30.

اما الاشخاص اللذين يعانون من زيادة الوزن ومؤشر الكتله لديهم اكثر من 30 فتبدو النتائج ممتازة جدا وفي تجربتنا الشخصية لهذا الامر هناك شفاء لمرض السكري بنسبة 70% عند هؤلاء الاشخاص، ويتمتعون بصحة افضل بعد هذه العمليات. كذلك مرضى الكوليسترول والدهنيات الثلاثية العالية، احتمالية تحسنهم عالية، وتتراوح من 60 - 70%. ايضاً الكثير من مرضى ضغط الدم يتعافون من هذا المرض بعد علاج السمنة.

وأخيراً ومن اجل ذلك ننصح كل شخص بالمحافظة على الوزن الطبيعي للتمتع بصحة جيدة.

 

لزيارة الصفحة الخاصة بالدكتور سامي سالم الرجاء الضغط هنا