اللبن يحمي الأسنان من التسوس

|

 

 


تناول اللبن يوميا يبعد عنك طبيب الأسنان، هذا ما ينصح به باحثون مختصون في دراسة حديثة نشرتها مجلة (الطبيعة والتكنولوجيا الحيوية) مؤخرا. فقد تمكن العلماء في السويد من تعديل البكتيريا الموجودة في اللبن وراثيا لمنحها القدرة على مهاجمة الجرثوميات المسببة لتعفن وتسوس الأسنان. ولاحظ الباحثون في معهد كارولينسكا السويدي أن الفئران التي مسحت أسنانها بالبكتيريا المعدّلة أصيبت بتجويفات سنية أقل لذلك فإن بالإمكان إضافة نفس هذه البكتيريا إلى الطعام للتخلص من الميكروبات المؤذية في الفم والمعدة. وقام هؤلاء بهندسة بكتيريا العصويات اللبنية من نوع (لاكتوباسيللاس زيا) لتحمل أجساما مضادة لبكتيريا المكورات المتسلسلة (ستربتوكوكاس ميوتانز) المسببة لتسوس وتجاويف الأسنان, على سطحها. ش

وأوضح الباحثون أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بجزيء خاص موجود على المكورات المتسلسلة الملتصقة طبيعيا بالأسنان فتلتحم معا مكونة كتلة تنزلق عبر الحلق دون أن تسبب أي أذى معربين عن اعتقادهم أن العصويات اللبنية تقتل أيضا الجراثيم المتكورة بواسطة حمض اللبن الذي تفرزه. وأشار الباحثون إلى أن العصويات اللبنية تلعب دورا مهما في عملية التخمير التي تحول الحليب إلى جبنة وقد بدأت الصناعات الغذائية بإضافتها إلى الأطعمة الوظيفية مثل اللبن الحي بهدف زيادة أعداد الميكروبات المفيدة في الجسم, لافتين إلى أنها المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه البكتيريا لتحقيق مناعة كامنة على شكل أجسام مضادة من مصدر غير ملقّح. ويعمل فريق البحث السويدي على منح بكتيريا العصويات اللبنية الأجسام المضادة لعدد واسع من الميكروبات والعوامل الإمراضية, مثل فيروسات الروتا المسببة للاسهالات الشديدة وهيليكوباكتر المسببة للقرحات الهضمية. يرى الخبراء أن البكتيريا المفيدة تمثل علاجات غير مكلفة للدول النامية كما يمكن للمسافرين استخدامها لمنع إصابتهم بالاسهالات مشيرين إلى أن هذه التكنولوجيا الحديثة قد تتوفر خلال سنة واحدة أو سنتين إلا أن الانتقادات المستمرة وعمليات التنظيم الضعيفة للكائنات المعدّلة وراثيا قد تؤخر وصولها للأسواق إلى خمس أو عشر سنوات