إنحراف العمود الفقري ( الجنف )

|

 

 

 

هناك عدة أنواع للجنف وهي تختلف عن بعضها البعض بالفئة العمرية المصابة و بالأسباب و بطرق العلاج. في هذا المقال سنتطرق اإى نوعين من أنواع الجنف التي تصيب الأطفال و المراهقين.




أنواع الجنف

النوع الأول هو الجنف الذي يتم تشخيصه لدى الأطفال:

 

 

 

 

و يكون له سبب واضح مثل عدم اكتمال نمو الفقرات أو وجود إتصال بين الفقرات أو عند وجود اعتلال في العضلات مما يمنع نمو العمود الفقري بشكل مستقيم وظهور الجنف بعمر مبكر. أهم ما يميز هذا النوع من الجنف هو احتمال وجود تشوهات خلقية مصاحبة في النخاع الشوكي و القلب و الكليتين. وعلى طبيب العمود الفقري إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص أي تشوه خلقي مصاحب و الاستعانة بالطبيب المختص لأي تشوه محتمل لتشخيصه و علاجه.

 

العلاج:

علاج هذا النوع من الجنف يعتمد بشكل أساسي على المسبب، عمر المريض و على شدة الإنحراف. فاذا كانت زاوية الإنحراف بسيطة فيتم مراقبة المريض و إجراء الصور الشعاعية بشكل دوري كل 6 شهور لعلاج أي تطور في شدة الجنف. ومن طرق العلاج استخدام الحزام الطبي الذي يقلل من تفاقم و ازدياد حدة الجنف وحتى الآن لا يوجد إتفاق بين الأطباء على جدوى استخدام الحزام الطبي لما يسببه من إزعاج للمريض بالنظر إلى الفائدة المرجوة منه، إلى أنه مازال يستخدم في بعض المراكز في العالم في علاج الجنف البسيط. يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية عند وصول الجنف إلى درجات كبيرة مما قد يودي إلى قصور في عمل الرئتين و القلب لضيق الحجم المتاح في الصدر.


تعتمد طريقة التدخل الجراحي بشكل أساسي على عمر المريض فلا ينصح بالثبيت الكامل للعمود الفقري للأطفال ما دون سن 12 سنة لما له من أثر على اكتمال نمو الصدر، فيتم اللجوء إلى الوسائل الحديثة لتطويل و تعديل العمود الفقري، و قد يحتاج المريض إلى عدة عمليات كل 6-8 أشهر لتطويل الجهاز المزروع في العمود الفقري لحين وصول المريض إلى سن البلوغ و إجراء العملية النهائية لتثبيت كامل العمود الفقري المصاب. ومن أشهر الوسائل هو إستخدام جهاز(فيبتر) .



 

النوع الثاني هو النوع الأكثر شيوعاً في فئة المراهقين:

 


هذا النوع لم يتم تحديد أي سبب واضح له و يظهر في معظم الحالات عند سن البلوغ، وقد يظهر عند بعض العائلات أكثر من أخرى مع عدم وجود جين محدد مسوول عن الإصابة. هذا النوع أقل ارتباطاً بالتشوهات الخلقية من النوع الأول، مع ذالك ينصح باجراء الفحوصات اللازمة للتاكد من الإصابة بأي تشوه خلقي آخر.


عادة يتم التشخيص عند ملاحظة الأهل عدم توازي الكتفين أو وجود بروز في جهة من الصدر أكثر من الأخرى ويكون الإنحراف واضحاً عند القيام بعملية الركوع. و لايوجد برنامج وطني في الأردن للكشف المبكر عن الجنف في المدارس كالذي يتم في البلاد المتقدمة.

 


العلاج:

العلاج في هذه الحالات يعتمد أيضا على عمر المريض و بشكل أدق على عمر العظم و على درجة الإنحراف. يتم الإعتماد على المتابعة الدورية كل 6 شهور و ارتداء الحزام الطبي لدرجات الإنحراف التي تقل عن 40-50 درجة. و ينصح بإجراء العمليات الجراحية لتعديل وتثبيت الجزء المصاب إذا تعدت درجة الإنحراف 50-60 درجة لتفادي المشكلات المصاحبة للجنف من قصور في الرئتين و القلب.



مع تمنياتنا للجميع بموفور الصحة و العافية