دور التغذية في التخفيف من أعراض الانفلوانزا

|

 

يعرف الالتهاب الرئوي بأنه عبارة عن التهاب حاد في القصبات أو الحويصلات الهوائية، يمكن أن ينتج عن التهاب بكتيري أو فيروسي أو بسبب التعرض لمواد كيماوية ضارة أو دخول مواد غريبة إلى المجاري التنفسية. وغالباً ما تكون الإصابة بهذه الالتهابات والانفلوانزا في فترة الشتاء أكثر تكراراً.
وتشمل أعراض الأنفلونزا والالتهاب الرئوي صعوبة وألم عند التنفس وقصور في التنفس وسيلان واحتقان في الأنف وقشعريرة وارتفاع في درجة الحرارة وفقدان الشهية وازرقاق الأظافر وتسارع في نبضات القلب وسعال مؤلم مصحوب بمادة مخاطية يتراوح لونها ما بين الأصفر والأخضر. وتزداد خطورة الإصابة بالالتهاب الرئوي عند المرضى الخاضعين للتغذية المعوية عن طريق الأنبوب الواصل ما بين البلعوم والمعدة وعند المرضى اللذين يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي وتتضاعف احتمالية الوفاة جراء الإصابة بالالتهاب الرئوي عند كبار السن الذين يعانون من ضمور في أنسجة الجسم المختلفة وانخفاض في مستويات الألبومين في الدم بالمقارنة مع المرضى اللذين لا يعانون من سوء التغذية.

مع أنه لا توجد حمية محددة وخاصة لمريض الالتهاب الرئوي أو الأنفلونزا، إلا أنه هناك بعض الإجراءات التغذوية التي قد تساعد المريض وتمنحه الراحة وتحافظ على وضعه التغذوي جيدا وأهمها تناول وجبات متوازنة ومتكاملة ومحتوية على المجموعات الغذائية جميعها: *كالخضروات والفواكه واللحوم (خصوصاً الدجاج) واللبن الرائب والنشويات المعقدة (الخبز الأسمر والبرغل والأرز البني)، وتجنب الأطعمة الغنية بالسعرات والخالية من العناصر الغذائية (كالشيبس والحلويات والسكاكر والمشروبات الغازية والعصائر المصنعة) والوجبات السريعة الغنية بالدهون.
* الحماية من حدوث الجفاف، وذلك بتزويد المريض بـ 3-3.5 لتر من السوائل المختلفة يومياً للتقليل من لزوجة الإفرازات المخاطية وللمساهمة في خفض حرارة الجسم، وهنا ينصح بالابتعاد عن الحليب خلال فترة الالتهاب لاحتمالية تسببه في زيادة الإفرازات المخاطية من الأنف. وأهم السوائل التي ينصح بتناولها الماء والشوربات الخفيفة الساخنة وغير الدسمة (كشوربة الشعيرية) ومرق الدجاج أو اللحم الساخن قليلاً (ويمكن وضع قطع دجاج أو لحم صغيرة جداً مع الخضروات) وعصير الخضروات (كعصير الجزر والبندورة) والأعشاب الساخنة (كالزعتر والزنجبيل والبابونج واليانسون) وعصائر الفواكه (خصوصاً البرتقال والليمون والحمضيات الأخرى لاحتوائها على فيتامين (ج) الهام لجهاز المناعة وكذلك لتعويض الكمية المفقودة منه خلال فترة المرض).
ويجدر بي الاشارة هنا إلى أن عدة دراسات أثبتت أن تناول حبة أو أكثر من الجريب فروت قد يكون أكثر فعالية من الحمضيات الأخرى في التخفيف من مشاكل الأنفلونزا والالتهابات الرئوية، ولكن يجب الانتباه إلى وجوب عدم تناول عصير الجريب فروت وقت تناول الأدوية لأنه يؤثر على فعاليتها. اما بالنسبة للوزن، يجب الأخذ بعين الاعتبار احتمالية انخفاض الوزن نتيجة ارتفاع سرعة عمليات الأيض بسبب المرض ويمكن تجنب ذلك من خلال تزويد المريض في حال مقدرته على تناول الطعام بغذاء لين عالي السعرات الحرارية. كما يجب تقسيم الوجبات الغذائية إلى عدة وجبات صغيرة موزعة على مدى اليوم الواحد ودعم الوضع التغذوي للمريض. كما يجب تزويد المريض بمضادات الأكسدة خاصة فيتامين (ج) والبيتا كاروتين وكذلك بعض الأملاح مثل البوتاسيوم من مصادرها الطبيعية مثل الفواكه والخضروات وعصائرهما.
ويمكن في بعض حالات انسداد الشهية تناول بعض المكملات كفيتامين (ج) والزنك وفيتامين (أ) والبيتاكاروتين والأميغا-3 لمساندة جهاز المناعة في محاربة المرض.
وأود التذكير هنا إلى أن تناول الحلويات والسكاكر قد يزيد من أعراض المرض لما له من تأثير سلبي على جهاز المناعة وخصوصاً خلايا الدم البيضاء، لذا يجب التقليل من الحلويات والسكريات ما أمكن خلال فترة المرض. كما يجب الابتعاد عن تناول المشروبات المحتوية على مادة الكافيين كالقهوة والنسكافيه والشاي ومشروبات الطاقة، إذ أن الزيادة في تناول هذه المشروبات قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وزيادة إدرار البول وبذلك زيادة جفاف الجسم