داء كينبوك Kienbock Disease

|

 

إن التنخر اللاوعائي (Avascular Necrosis) في العظم الهلالي للرسغ يٌسمـى بداء كينبوك نسبة إلى روبرت كينبوك طبيب الأشعة الذي وصف الحالة عام 1910.(شكل1)
إن داء كينبوك يصيب بالعادة الرسغ المسيطر ، الذي يستعمله المريض بشكل أكثر وعادة تكون الإصابة بين عمر 20-40 سنة.

آلية الحدوث Etiology
بالرغم من أن السبب الرئيسي لحودث داء كينبوك غير معروف إلا أن بعض العوامل قد تساهم في حدوث المرض:
1- طبيعة ونمط التروية الدموية للعظم الهلالي.
2- التركيب التشريحي لعظم الزند
3- العلاقة التشريحية بين العظم المربع والعظم الهلالي.
4- ألاذيات المتكررة.

الصورة السريرية
عادة يصيب داء كينبوك الرجال أكثر من النساء بين عمر 20-40 سنة الذين يمتهنون الأعمال اليدوية والحرفية التي تتطلب جهدا" متكررا" على منطقة الرسغ.

الأعراض
يشكو المريض من الآلام متكررة في منطقة الرسغ, لها علاقة بزيادة استعمال الرسغ مع تحدد في حركة الرسغ خاصة البسط والعطف وضعف في قوة قبضة اليد.

العلامات
ُيلاحظ وجود تورم في المنطقة الظهرية للرسغ وإيلام (مضض بالجس) في المنطقة فوق العظم الهلالي.

استطباب الجراحة
إن الاستطباب الجراحي الرئيسي في داء كينبوك هو استمرار وتفاقم الألم غير المستجيب للمعالجة التحفظية، من استعمال الأدوية وتثبيت الرسغ بواسطة جبائر.
أن اختيار تقنية إجراء العمل الجراحي يعتمد على عمر المريض ومراحل داء كينبوك ووجود او عدم وجود تفاوت في طول عظم الزند(شكل2).

الاستقصاءات
تشكل الصورة الشعاعية البسيطة الأساس في تقسيم داء كينبوك إلى مراحله الأربعة ويحدد على اترها طريقة العلاج.
مراحل تطور داء كينبوك الشعاعية:-
1- المرحلة الأولى- ُُتظهر الصورة الشعاعية البسيطة العظم الهلالي سليما" لا يوجد به أية تغيرات شعاعية.
2-المرحلة الثانية- ُُتظهر الصورة الشعاعية البسيطة زيادة صلابة العظم الهلالي بالمقارنة مع باقي عظام الرسغ (شكل3)

3-المرحلة الثالثة - أ- انخماص العظم الهلالي بدون دوران العظم الزورقي (شكل4).
المرحلة الثالثة - ب- انخماص العظم الهلالي مع دوران ثابت للعظم الزورقي(شكل5).
4- المرحلة الرابعة تغيرات تنكسيه مفصلية في العظام ما حول العظم الهلالي (شكل6).

التصوير بالمرنان
يعتبر المرنان من الوسائل المهمة في تشخيص داء كينبوك خاصة في المرحلة الأولى عندما تُظهر الصورة الشعاعية البسيطة العظم الهلالي بشكل طبيعي دون حدوث تغيرات تذكر، فان المرنان يُظهر تغيرات في نقي العظم تدل على التنخر العظمي (شكل7 أ+ب)، كما أن أهمية المرنان تتجلى بعد إجراء العمل الجراحي حيث يُظهر لعادة التروية الدموية للعظم الهلالي.
العلاج
إن الطرق غير الجراحية تشمل تثبيت الرسغ بجبائر خاصة مع استعمال المضادة للالتهاب.
إن هدف تثبيت الرسغ بجبائر خاصة هو إعطاء الفرصة لإعادة التروية الدموية للعظم الهلالي.

العلاج الجراحي
هنالك عدة عمليات تجرى لداء كينبوك لكن الأهم هو تحديد مراحل داء كينبوك ووجود تفاوت في طول عظم الزند الايجابي (أي أطول من عظم الكعبرة) أو السلبي (أي اقصر من عظم الكعبرة)
إن الطرق الجراحية المتوفرة بعد الأخذ بعين الاعتبار مراحل وطول عظم الزند هي:
1- استئصال العظم الهلالي (شكل8).
2- استئصال العظم الهلالي وتعويض عظم بديل او عظم صناعي (شكل9).
3- إجراء عمليات على عظم الكعبرة أو الزند لمعالجة النقص أو الزيادة في تفاوت طول عظم الزند (شكل10) .
4- ايتاق عظام الرسغ(شكل11) .
5- عمليات إعادة التروية الدموية للعظم الهلالي .
6- استئصال الصف القريب ( ألدني) من عظام الرسغ (شكل12).
7- ايتاق الرسغ الكامل (شكل13) .

إن الآلية الامراضية كما ذكرنا لا تزال غير معروفة ، كذلك تطور المرض غير معروف بشكل دقيق، لذلك تبقى نتائج العمليات الجراحية غير مضمونة، وهذا يستدعي تشخيص مرض داء كينبوك في مراحله الأولى حتى يتسنى إعادة التروية الدموية للعظم الهلالي وتجنب حدوث التنكسات المفصلية الشديدة للرسغ.
ألخلاصة
ان النجاح في علاج داء كينبوك يعتمد على التشخيص الدقيق للمريض وتصنيف درجة المرض ، واستعمال الطرق الحديثة في العلاج من قبل جراح العظام المتخصص بجراحة اليد لما للعملية من تقنيات دقيقة تعتمد على الخبرة في عمليات اليد،والخبرة في التشريح الدقيق للرسغ واليد.