القصور الكلوي الحاد للدكتور عباس الخطيب

|

القصور الكلوي الحاد  للدكتور عباس الخطيب


القصور الكلوي الحاد الذي كان يعرف سابقاً باسم الفشل الكلوي الحاد هو الفقدان السريع لوظائف الكلى نتيجة لتلف الكلى مما يسبب احتباسا للفضلات النيتروجينية كاليوريا والكرياتينين أو غير النيرتروجينية والتي تخرج عادة عن طريق الكلى. بناء على درجة التعطل في الوظائف ومدته تصاحب هذا الاحتباس تغيرات أيضية (استقلابية) كالحماض الاستقلابي وفرط بوتاسيوم الدم وتغيرات في مستوى السوائل بالجسم، كما أنه قد يؤثر على أجهزة أخرى من الجسم. يتميز الفشل الكلوي الحاد بقلة البول . يعتبر الفشل الكلوي الحاد حالة طبية طارئة تهدد الحياة.
أسباب الفشل الكلوي
تقسم أسباب الفشل الكلوي إلى حالات مرضية قبل الكلى مثل حالات الجفاف أو انخفاض الدم الشديد، وحالات مرضية كلوية، وحالات مرضية بعد الكلى مثل انسداد مجرى البول بسبب تضخم البروستاتا عند الرجال أو الحصوات.
• حالات مرضية قبل الكلى (تؤثر على الإمداد الدموي للكلى) :
• نقص حجم الدم ويكون سببه في معظم الأحيان الصدمة أو الجفاف وضياع السوائل والشوارد أو استخدام الزائد للأدوية المدرة للبول.
• فشل وظيفة الكبد لمرض ما يؤثر على ارتواء الكلى.
• أمراض الأوعية الدموية مثل: الجلطات في الشرايين أو خثار في الوريد الكلوي.
• العدوى والإنتان في الدم.
• الحروق الخطيرة التي تؤدي إلى فقدان السوائل.
• انحباس السوائل في الجسم في مكان غير الأوعية كالذي يحدث مع التهاب التامور والتهاب البنكرياس.
• انخفاض ضغط الدم بسبب أدوية الضغط.
• حالات مرضية كلوية (الأضرار تكون داخل الكلى وأنسجتها) وهي الأسباب الأقل قابلية للعودة للحالة الطبيعية:
• الأدوية مثل: الأدوية المضادة للالتهاب غير الاستيرودية, بعض المضادات الحيوية مثل الامينو قليكوسايد
• انحلال الربيدات ويقصد بها تكسر العضلات وينتج عنها مادة المايوقلوبين في الدم والتي تؤثر على عمل الكلى وقد يكون السبب إصابة في العضلات أو استخدام بعض الأدوية مثل الاستاتين والمحفزات سبب في تكسر العضلات وظهور مادة المايو قلوبين في الدم.
• تكسر خلايا الدم الحمراء حيث أن مادة الهيموجلوبين الناتجة عن هذا التكسر تؤذي أنابيب الكلى , وينتج تكسر كريات الدم الحمراء في بعض الأمراض مثل الأنيميا المنجلية أو الذئبة الحمراء.
• الورم النقوي المتعدد (Multiple myeloma ) بسبب ارتفاع نسبة الكالسيوم أو غير ذلك, ومن الممكن أن في هذا المرض يسبب الفشل الكلوي المزمن بطرق متعددة.
• التهاب كبيبات الكلية الحاد الذي يكون لأسباب متعددة منها الأجسام المضادة ضد الطبقة السفلية من الأغشية الموجودة في الكلى كما في تناذر قود بستر, والتهاب ذئبة الكلية الحاد مع مرض الذئبة الحمراء.
• حالات مرضية بعد الكلى مثل انسداد مجرى البول وذلك للأسباب التالية
• التضخم في غدة البروستاتا الحميد أو سرطان غدة البروستاتا لدى الرجال.
• حصوات جهاز البول وقد يكون بسبب سرطان المبايض وسرطان القولون. انسداد القسطرة البولية.
• الأدوية التي تسبب التهاب المثانة أو الأدوية التي تؤدي إلى ظهور مادة المايوقلوبين في الدم.
.
التشخيص
بشكل عام، يشخص الفشل الكلوي عندما تكون نتائج قياس الكرياتينين أو نيتروجين اليوريا في الدم مرتفعة لدرجة كبيرة في مريض, خصوصا عندما تترافق مع قلة إدرار البول. نتائج المقاييس السابقة للوظائف الكلوية قد تستخدم للمقارنة, . فحص الجهاز البولي باستخدام الموجات فوق الصوتية ضروري لاستثناء وجود انسداد في مجرى البول.
العلاج
الفكرة الأساسية لعلاج هذا المرض تتلخص في إبقاء ضغط الدم وكمية الدم المضخوخ من القلب في المعدل الطبيعي. الإجراءات الأساسية التي يجب اتباعها في هذه الحالة كالتالي:مراقبة كمية السوائل الداخلة والخارجة من الجسم قدر الإمكان, بالإضافة إلى تركيب القسطرة البولية والتي تكون مفيدة جدا في حساب كمية البول الناتج, كما أنها طريقه مريحة لإزالة انسداد المجرى البولي إن وجد كما في تضخم البروستاتا. في حال انعدام وجود كمية هائلة من السوائل في الدم, عادة ما يتم إعطاء المريض كمية من السوائل عن طريق الوريد وهذه هي الخطوة الأساسية لتحسين عمل الكلى. وللتأكد من كمية السوائل المعطاة يتم إعطائها عن طريق وريد رئيسي في الجسم. تتلخص الأعراض والعلامات الحيوكيميائية الأكثر خطورة وظهورا في الفشل الكلوي الحاد بهذين العرضين :الحماض الاستقلابي وفرط بوتاسيوم الدم؛ ويتطلب علاج هذه الأعراض طبيا استخدام مضادات ارتفاع البوتاسيوم في الدم وبيكربونات الصوديوم في حال لم يتم طلب عمل غسيل للكلى.
تعطى العوامل المساعدة لانقباض العضلات مثل نورابينفرين ودوبيوتامين وذلك لتحسين ضخ الدم من القلب وزيادة إرواء للكلى. أن استخدام مضادات الالتهابات غير الاستيرودية يؤدي إلى تسمم وحدات الكلى فيجب عدم استخدامها في معالجة الفشل الكلوي من الحاد
أعراض مثل فرط بوتاسيوم الدم، والحماض الاستقلابي أو زيادة نسبه السوائل في الدم بشكل عام تدل على أن العلاج بإعطاء السوائل الخارجية غير فعال وفي هذه الحالة تتم الاستعانة بعمليات خارجية أخرى مثل غسيل الكلى أو تنقية الدم. يعتمد ذلك على السبب, ولكن هناك نسبة من المرضى لن يستطيعوا في نهاية الأمر استعادة وظائف الكلى كاملة حيث يصلون إلى المراحل النهائية وقد يحتاجون إلى غسيل كلوي مدى الحياة أو إلى زراعة الكلى.

 

للتواصل مع الدكتور عباس الخطيب اضغط هنا