خشونة الركبة للدكتور طاهر عضيبات

|

خشونة الركبة للدكتور طاهر عضيبات

 


خشونة الركبة مرض ينتج عن تآكل الغضاريف الناعمة التي تغطي سطح المفصل والتي تساعد على نعومة الحركة.
حيث يحدث ضعف في تماسك هذه الغضاريف مما يؤدي الى تشقق سطحها ثم تتآكل تدريجيا الى أن يصبح سطح العظمة عاريا من الغضاريف التي تحميه. ويصاحب هذا التآكل التهاب في الغشاء المبطن للمفصل (الغشاء السينوفي) المسؤول عن افراز السائل الذي يساعد على تزييت سطح المفصل وهذا الالتهاب يؤدي الى حدوث ارتشاح (تجمع الماء) بالركبة.

أسباب خشونة الركبة:
- الوراثة: حيث أثبتت عدة دراسات وجود عوامل وراثية تساعد على حدوث الخشونة.
- الوزن الزائد: وهو من اهم العوامل التي تؤدي الى الخشونة في العالم العربي وخصوصا في السيدات. حيث أن الوزن الزائد يمثل حملا زائدا على سطح غضاريف المفصل.
- تقوس الساقين: حيث يؤدي ذلك الى حدوث تحميل زائد على أجزاء محددة من المفصل.
العمر: تزداد الغضاريف ضعفا مع تقدم العمر.
- جنس المريض: بعد سن الخمسين تزداد نسبة الإصابة بالخشونة في السيدات أكثر من الرجال.
- إصابات الركبة: حدوث الإصابات بالركبة مثل الكسور وحدوث قطع الأربطة أو الغضاريف الهلالية يساعد على حدوث الخشونة.
- الإجهاد المتكرر للركبة: مثل الإكثار من هبوط وصعود السلالم والجلوس لفترات طويلة في وضعالقرفصاء.
- الأمراض الروماتيزمية: مثل الروماتويد والنقرس تؤدي الى الخشونة في الحالات المتأخرة.

أعراض خشونة المفصل:
الألم: وهو الشكوى الأساسية وعادة ما يزداد تدريجيا مع تدهور المرض. ويكون مع أكثر من المجهود مثل صعود السلالم. ومن المهم تحديد سبب الألم بدقة لوصف العلاج المناسب له. فقد يكون الألم نتيجة أحد العومل التالية:
- التهاب الغشاء المبطن للمفصل.
- وجود قطع بالغضروف الهلالي.
- إحتكاك العظام ببعضها.
- وجود الزوائد العظمية.

تورم الركبة: نتيجة التهاب الغشاء المبطن للمفصل ووجود إرتشاح (مياه) بالركبة.
نقص مدى حركة المفصل: بحيث يصبح المريض غير قادر على ثني الركبة أو فرد الركبة لآخر مدى لها.

التشخيص:
عادة ما يتم تشخيص خشونة الركبة بالكشف الدقيق على المريض لتحديد أسباب الألم ودرجة تأثر المفصل. ويكفي عمل اشعات عادية للركبة للتأكد من صحة التشخيص ودرجة الخشونة حيث يظهر الأشعة وجود ضيق بين المسافة بين عظم الركبة نتيجة تآكل الغضاريف بينها ووجود زوائد عظمية.

وقد يتم اللجوء للرنين المغناطيسي إذا كان هناك شك في وجود إصابات أخرى بالمفصل مثل قطع بالغضروف الهلالي. كما قد يتم اللجوء لبعض تحاليل الدم إذا كان هناك شك في وجود مرض عام مثل الروماتويد.

العلاج:
كان من المتعارف عليه فيما مضى أن خشونة المفاصل وخاصة الركبة مرض ليس له علاج وأنه أحد أعراض تقدم السن. إلا أن هذا المفهوم قد تغير في السنوات الأخيرة بعد أن أصبح في متناول العلم الحديث علاج معظم حالات خشونة الركبة. المهم و التشخيص السليم لتحديد سبب الألم عند المريض. إذ أنه ليس كل من يتقدم في السن يصاب بالخشونة وليس كل مريض بالخشونة يعاني من نفس الألم. وينقسم علاج خشونة الركبة الى علاج تحفظي (غير جراحي) وعلاج جراحي.

العلاج التحفظي (الغير جراحي) :
ويتم اللجوء له كعلاج أولي وخاصة في الحالات المبكرة من الخشونة. ويشمل العلاج التحفظي ما يلي:
- تغييرات في أسلوب الحياة وذلك بتقليل الأحمال على مفصل الركبة وذلك عن طريق اتباع التعليمات العامة لمرضى خشونة الركبة.
- الحقن الموضعية في المفصل.
- الكمادات الدافئة والدهانات الموضعية.
- الأدوية: وهي تساعد على تقليل أعراض المرض حسب حالة المريض وقد تشمل:
* الأدوية المسكنة والمضادة للإلتهابات مثل الأسبرين والباراسيتامول لتقليل الألم والتورم وخاصة خلال نوبات الألم الحادة للسيطرة عليها. ولا بأس أن يستمر المريض على جرعات مخفضة منها مابين تلك النوبات ولفترات محدودة.
* مواد الجلوكوزامين و الكوندرويتين سلفات وهي مواد قد تفيد في الحالات المبكرة في تقليل الألم والتورم. وعادة ما يحتاج العلاج بهذه المواد مدة شهور ليعطي نتائج جيدة.

- العلاج الطبيعي: وهو مفيد لتقليل الألم وتقوية عضلات الركبة وتحسين مدى حركة المفصل. والعلاج الطبيعي قد يشمل الموجات القصيرة أو فوق الصوت. أو أشعة الليزر. بالإضافة للتمارين الرياضية.
- استخدام العكاز: قد يحتاج المريض إلى استعمال عصا خفيفة في اليد. يتوكأ عليها عند السير لمسافات طويلة نسبيا وذلك لقليل الحمل على الركبتين. فمن الثابت علميا أن الوزن الساقط على الركبة يقل بدرجة ملحوظة عند استعمال العصا للتوكا.

العلاح الجراحي:
ويتم اللجوء له إذا فشل العلاج التحفظي في التغلب على أعراض المرض ولا سيما في الحالات المتأخرة. وقد يشمل العلاج الجراحي أحد الطرق التالية:
*جراحات المناظير لتنظيف المفصل ومعالجة تمزق الغضاريف الهلالية وترقيع الغضاريف التالفة.
* جراحات إستعدال تقوس الساقين.
* جراحات المفاصل الصناعية.

علاجات تجريبية:
يبحث العلماء دائما عن طرق جديدة لعلاج خشونة مفصل الركبة بصورة أفضل. ومن العلاجات الواعدة في هذا المجال هو العلاج بالخلايا الجذعية وحقن الركبة بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية ولكن لم يتم حتى الآن تعميم هذه الطرق الى أن يتم الـتأكد من فائدتها بصورة أكيدة.

 

 

للتواصل مع الدكتور طاهر اضغط هنا