المستجدات في جراحة شرايين القلب التاجية بقلم الدكتور عاصم محمد

|

المستجدات في جراحة

شرايين القلب التاجية


إعداد الدكتور عاصم محمد البلعاوي

استشاري جراحة القلب والصدر والأوعية



إن مرض شرايين القلب التاجية هو المرض الأول القاتل للانسان في العصر الحديث (مرض تصلب الشرايين)، لقد قام أطباء القلب بمعالجة عدد كبير من المرضى المصابين بهذا المرض العضال. لكن تبقى حالات مستعصية على العلاج الطبي فيضطر طبيب القلب اللجوء إلى جراح القلب لمعالجة هذه الحالات المستعصية. أما جراح القلب فيقوم بإجراء عمليات جراحية تتناسب مع حالة المريض وتتماشى مع التطور العلمي والتكنولوجي بإستخدام الأدوات الحديثة والكمبيوتر وخبرته الشخصية والإبداعية والتسهيلات التي يقدمها المستشفى الذي يعمل به.

ومن هذه الطرق الجراحية لعلاج شرايين القلب التاجية سأعرض سبعة طرق ومنها متوفر في الأردن ونعمل جاهدين على تحسينها لمساعدة مريضنا الأردني والعربي على حد سواء:-
1) الطريقة الأولى:-
اجراء الوصلة الشريانية (By pass) سواء بإستعمال وريد أو شريان من الجسم بطريقة القلب المفتوح ولكن بعد توقيف القلب وتبريده ثم خياطة الوصلة في المكان المناسب من الشريان المتضيق أو المسدود بمرض التصلب.
2) الطريقة الثانية:-
هي اجراء نفس العمل الجراحي للمريض ولكن بدون توقيف القلب وتبريده ونجري خياطة الوصلة الشريانية على قلب نابض دافىء لا يتوقف وهذه الطريقة تأخذ مكانةً جيدة وبدأت تتقدم على سابقتها لأن سلبياتها على المريض أقل وفوائدها أكثر وبقاء المريض في المشفى أقل.

3) الطريقة الثالثة:- تغذية القلب بالليزر TMR
هذه الطريقة المبتكره والحديثة لايمكن استعمالها لكل المرضى لان نتائجها ليست بجودة الوصلات الشريانية. وتتلخص هذه الطريقة بفتح قنوات صغيرة جدا في عضلة القلب فتحصل الترويه الدموية للعضلة من داخل تجويف القلب مباشرة . المرضى المستفيدين من هذة الطريقة هم المرضى الذين لا يوجد عندهم شرايين تاجية مقبوله لوضع وصلات عليها حيث تكون صغيرة جدا جدا و نسبتهم حوالي أقل من عشره بالمائه (10%) من مرضى شرايين القلب .

4) الطريقة الرابعة:- استئصال جزء من القلب.
هذة الطريقة قليلة الاستعمال لكن لها من يلجأ اليها في ظروف خاصة . وتتلخص هذة الطريقة باستئصال جزء من عضلة القلب المتضخمة والتي تحتاج الى تروية دم عالية ولكن شرايين القلب التاجية غير قادرة على تأمين هذا الطلب من الدم فيقوم الجراح باستئصال جزء من العضلة خاصة من البطين الايسر فيصبح الدم كافيا لما تبقى من العضلة ويتحسن المريض اذا كتبت له الحياة لان العملية خطيرة جدا ونتائجها غير مشجعه.

5) الطريقة الخامسة:- زراعة القلب.
عندما يصبح القلب عاجزا عن ضخ الدم، نتيجة نقص الترويه الشديده وفي حال عدم استفادة المريض من أي طريقة علاجية سابقة، وأن يكون عمره تحت ستون سنه، فان العلاج المثالي هنا هو تغيير القلب كليا ووضع قلب جديد من مريض شاب عنده موت دماغي ومازال قلبه سليما. يتم زراعة الالاف من القلوب سنويا في العالم وبشكل ناجح ولكن عملية مكلفة جدا وتأمين القلب الشاب نادرا جدا ولا يوجد متبرعون أحياء كما في حال الكلى والكبد وغيرها.

6) الطريقة السادسة:-
هي مثل الطريقة الاولى والثانية (أي وصلة شريانية جديدة) ولكن يتم فيها استعمال الرجل الالي (الروبوت): Robotic Surgery
وهي ما زالت تحت التطوير والتحديث وتستعمل في مراكز متخصصة جدا في الدول المتقدمة. أما ميزاتها فان الجروح المستعملة تكون صغيره ولكن وقت العملية يتضاعف عن الوقت الاعتيادي، ولها مستقبل، وسندخلها للاردن ان شاء الله .

7) الطريقة السابعة:-
هناك طريقه مازالت تحت البحث العلمي وهي زراعة الخلايا الجذعية
(Stem cells) وتحريضها كي تتطور وتبني اوعية دموية صغيرة تكبر مع الزمن وتعطي التروية اللازمة للقلب.

والله أعلم .

إعداد الدكتور عاصم محمد البلعاوي