تغيير الصمام الأبهر عن طريق القسطرة

|
تغيير الصمام الابهر عن طريق القسطرة (TAVI)

بقلم الدكتور: ليلى الجمالي
استشارية أمراض القلب والشرايين والقسطرة العلاجية

 

يقع الصمام الأبهر (الآورطي) بين البطين الأيسر والشريان الأبهر حيث يعمل كوسيط لضخ الدم من القلب الى جميع أنحاء الجسم. ينتشر تضيق الصمام الأبهر بشكل متزايد عند الأشخاص فوق عمر السبعين. ان تراكم الكلس على الصمام الأبهر وتشويهه يؤدي في النهاية الى تضيقه ويشكل صعوبة عند مرور الدم من خلال الصمام ويزداد العبئ على عضلة القلب. عند ذلك يحصل تضخم في جدار القلب يتبعه تدهور صحة الانسان ويؤدي الى الحد من الحركة والى تهديد الحياة بشكل خطير.


كيف يمكن تشخيص مرض تضيق الصمام الأبهر

يتم تشخيص المرض بشكل شبه قطعي عن طريق:
1. الفحص السريري بسماع الطبيب لنفخة في الصدر ثم...
2. باجراء فحص صدى القلب (Echocardiogram) حيث يقوم طبيب القلب بعد التأكد من وجود تضيق في الصمام وشدة التكلس. ويعتبر هذا الفحص من الخطوات المهمة في تقييم انقباض القلب.
3. في حال احتياج المريض لتغيير الصمام يلزم اجراء قسطرة للشرايين التاجية وشرايين الأطراف.

يلعب قياس قطر الشرايين دورا مهما في اختيار نوعية الصمام وناحية مروره .. اما عن طريق الفخذ أو من خلال فتحة صغيرة تحت الثدي.

 

كيف يمكن علاج مرض الصمام الأبهر


لا يمكن علاج مرضى تضيق الصمام الأبهر بواسطة حبوب الدواء بعد تراكم المواد الكلسية عليه عبر عدة سنوات ولكن يمكن استخدام أدوية مساعدة لتفادي حدوث مضاعفات مثل الفشل القلبي واضطراب النبضات الخ..


يتم علاج مرض تضيق الصمام الأبهر عن طريق العمليات الجراحية أو القسطرة:


أ. العلاج بالجراحة: كان يعتبر العلاج الجراحي للصمام الأبهر هوالعلاج الأمثل لمدة تزيد على الاربعين عاما.. حيث يستبدل الصمام المتكلس بصمام معدني أو حيواني.. وهذا الأخير ينصح به للمرضى المسنين لتفادي لزوم تناول العقاقير المميعة للدم.


ب. زرع الصمام الأبهر بواسطة القسطرة: في السنوات القليلة الماضية اتم تطوير طريقة علاجية جديدة لمرض تضيق الصمام الأبهر للمرضى الذين يعانون من خطورة عالية في عملية القلب المفتوح وللمرضى المسنين لكونهم داخل مجموعة الخطر بسبب الأمراض المزمنة . ولذلك فإن العلاج الأمثل لهم هو زرع الصمام الأبهر بواسطة القسطرة بدون إزالة الصمام الأصلي المتكلس. ومع السنين ازدادت سهولة العملية مع التطور التكنولوجي. وتتم عملية الادخال في أغلب الحالات عن طريق الفخذ والمريض تحت التخدير ثم الوصول الى القلب عبر الشريان الأبهر وبعد الانتهاء من توسيع الصمام المتكلس بواسطة البالون يتم زرع الصمام الاصطناعي ومراقبة العملية بواسطة تخطيط صدى القلب من المريء وبذلك يمكن أخذ قياسات دقيقة لحلقة الصمام الأبهر.


في حالة عدم التمكن من زرع الصمام بسبب تكلس وصلابة شرايين الفخذ أو الأبهر.. يتم القيام بعمل فتحة صغيرة في أسفل الثدي وزرع الصمام بمساعدة جراح القلب.


اذا كان المريض يعاني من تضيق في الشرايين التاجية يجب البدء بوسيعها عن طريق زرع شبكات. وبعد مرور فترة من الزمن يمكن القيام بزرع الصمام عن طريق القسطرة.



العلاج بعد عملية زرع الصمام: هدفه الوقاية من تخثر الدم حيث يحقن المريض بمادة الهيبارين المميعة للدم أثناء تركيب الصمام. يتبع ذلك علاج مضاد لتخثر الدم بواسطة الحبوب Clopidogrel مع الأسبيرين لمدة ستة أشهر ثم الأسبيرين وحده مدى الحياة.


مضاعفات زرع الصمام عن طريق القسطرة: المضاعفات التالية نادرة الحصول.. وتشمل: الصدمة القلبية مع هبوط حاد في وظائف القلب.. أو تمزق حلقة الصمام أثناء نفخ البالون. وقد يتعرض المريض الى خلل في كهربائيات القلب يستلم زرع بطارية دائمة للقلب وهناك احتمال حدوث قصور في الصمام الأبهر وشلل نصفي نتيجة جلطة دماغية.

 


الخلاصة


يمكن القيام بعملية زرع الصمام الأبهر عن طريق القسطرة من خلال فتحة صغيرة جدا تترك عظام الصدر سليمة.
هذه العملية لا تخلو من المخاطر ولكنها تعطي خيارات لأشخاص لم يكن بالإمكان معالجتهم قبل بضع سنوات وفي نفس الوقت تمتاز بشفاء أسرع في معظم الحالات حيث لا تتجاوز إقامة المريض في المستشفى ثلاثة الى خمسة أيام.
ان فائدة هذه العملية لم تثبت بعد على المدى البعيد. ولكن نتائج المتابعة بعد سنتين من اجراء العمليات مشجعة جدا بناءً على بحث تم تقديمه في مؤتمر TCT في أيلول 2014 في الولايات المتحدة الأميركية.