زراعة المفاصل الصناعية

|

زراعة المفاصل الصناعية

بقلم الدكتور:وائل ابو خلف


لقد شهدت عمليات زراعة المفاصل الصناعية للإنسان تطوراً كبيراً في علاج الأمراض المعوقة مثل التهاب المفاصل الروماتزمية , والألتهاب العظمي المفصلي, ولأمراض عديدة مثل الخلع الوركي الولادي , التهاب مفصلي قديم, حوادث, كسور,سرطان وغيرها من الأمراض التي تؤدي الى تحطم المفصل وإعاقته عن ممارسة حياته فأصبح الأن من الممكن الإستفادة من عملية زراعة المفاصل الصناعية الجديدة.


إن نجاح زراعة المفصل يعتمد أساساً على إختيار المريض الملائم لمثل هذه العمليات بالإضافة الى الخبرة والإمكانيات الجراحية الضرورية لذلك, ولابد لجراح العظام أن يستنفذ كل الأساليب العلاجية التحفظية الأخرى قبل اللجوء الى تغيير مفصل بالكامل.


التخطيط لعملية زرع المفصل:

يبدأ التخطيط للعملية بالفحص الطبي الشامل, وكذلك فحص الدم الكامل مع تحضير وحدات الدم اللازمة ويتم كذلك فحص شعاعي للمفصل ليتم تحديد مقياس المفصل الصناعي الملائم للمريض من وجهة نظر الجراح ويستعمل لذلك رسومات بلاستيكية خاصة , وكذلك يتم تحديد إجراءات خلع وإزالة بقايا المفصل القديم والتحضير للمفصل الصناعي الجديد .

وحيث أن معظم المرضى يعانون من قصر بالطرف الذي يشكو منه المريض , لذا يراعى تصحيح ذلك بإستخدام الطول المناسب للمفصل الصناعي ليعوض المريض عن هذا القصر, وقد يتطلب ذلك تصميم خاص للمفصل الصناعي ليتناسب مع حالة المريض الخاصة .


النتائج :

معظم التقارير السريرية والإشعاعية التي تابعت حالات تركيب المفاصل الصناعية للحوض والركبة أعطت نتائج مشجعة جداً ومتقاربة ونستطيع الأن أن نعد المرضى بنتائج طيبة ولمدة تزيد عن (10) سنوات في أكثر من 95% من الحالات , وفي حالة فشل المفصل الصناعي لأي سبب فإنه بالإمكان تغيير هذا المفصل الصناعي بآخر.

وعموماً فإن زراعة المفاصل الصناعية تعتبر الأن من العمليات اليومية والروتينية في معظم الدول المتقدمة , حيث شهدت العشرين سنة الاخيرة تقدماً ملحوظاً من المرضى للإستفادة من نتائجها الباهرة وبالنسبة لجراحي العظام تعتبر بحق الثورة في طريق علاج الام المفاصل المبرحة .