العقم ذالك المارد /بقلم الدكتوره سوسن الحملي

|

العقم ذلك المارد


هل ما زال يخيف
العقم كلمة تسبب الهلع لكثير من الأزواج وهو عدم القدرة على الحمل بعد مرور فترة معينة على الزواج تختلف حسب العمر وأسباب كثيرة ومختلفة فقد تكون بسيطة ذات علاج بسيط إلى معقدة وتحتاج لتدخلات جراحية ولكن بالنهاية كل مشكلة لها حل بإذن الله .
أما عن أسباب العقم فقد تكون من الزوج أو الزوجة أو كليهما، أما بالنسبة للزوجة :
التهابات المهبل والتي قد تعيق حدوث الجماع أو تقتل الحيوانات المنوية وأيضا التهابات عنق الرحم ووجود أجسام مضادة تعمل على قتل الحيوانات المنوية حيث أن عنق الرحم أكثر الأجزاء التناسلية قدرة على إنتاج الأجسام المضادة وفي بعض الأحيان هناك حالات انسداد عنق الرحم ومن الأسباب أيضا بعض العلميات الجراحية على العنق الرحم مثل - أ - استئصال شكل مخروطي من الرحم أو علاج عنق الرحم بالليزر أو بالكي الشديد والزائد عن اللازم ،إن قلة المخاط في عنق الرحم يعيق مرور الحيوان المنوي ، وقد تكون المادة المخاطية في بعض الأحيان كثيفة إلى الدرجة التي تمنع مرور الحيوان المنوي وهناك أسباب تتعلق بالرحم مثل التشوهات الخلقية وهي مختلفة أغلبها يسبب الإجهاض وبعض يؤثر على القدرة على الإنجاب وبعضها يمكن إصلاحها جراحياً مثل وجود حاجز في تجويف الرحم ويمكن معالجته بإزالة هذا الحاجز بواسطة جهاز تنظير الرحم وقد يكون السبب الرحم ذا قرنين وهنالك أيضاً الرحم ذو القرن الإضافي وهذا يحتاج إلى عملية جراحية لإصلاح وتتعرض السيدة التي رحمها من هذا النوع أحياناً على احتمال حدوث الحمل خارج الرحم أي في القرن الإضافي أما الرحم على شكل - T - فيمكن أن يؤدي إلى تأخر الإنجاب أو الإسقاط (الإجهاض) . وبشكل عام فإن هذه التشوهات الخلقية تكون مصحوبة عادة بتشوه بإحدى قناتي فالوب أو كليتهما . ومن أسباب العقم أيضاً التصاقات داخل الرحم تتكون فيها

التصاقات داخل الرحم إما بعد تكرار عملية نظيفات أو التهاب شديد في الرحم أو جرح ناتج عن استئصال ورم ليفي سابق وتشكو بعض النساء في هذه الحالة من أن الدورة الشهرية قليلة ويظهر هذا بوضوح عند إجراء صورة ملونة للرحم وتحتاج هذه الالتصاقات لإزالتها إلى جهاز تنظير الرحم وقد يضطر الطبيب لإعادة العملية أكثر من مرة وإعطاء بعض الأدوية مثل هرمون الاستروجين لمدة 3 أسابيع بعد العملية لكي لا يعود الالتصاقات إلى حالتها السابقة ، وهناك أيضاً الأورام الليفية الحميدة أيضاً تسبب نتوءً في فجوة الرحم حسب موفقة وهو عادةً لا يسبب العقم إلا إذا أثر بشكل كبير على تجويف الرحم أو إذا كانت هناك أورام ليفية كثيرة وإذا لم يوجد هناك سبب أخر للعقم ، ففي هذه الحالة ينصح بإجراء لإزالة تلك الأورام ومحاولة إصلاح شكل الرحم ، أو إجراء عملية فتح بطن واستئصالها، وفي بعض الأحيان قد يحدث الالتصاقات بعد العملية وأيضاً وجود زوائد لحمية في بطانة الرحم يعيق الرحم واستئصالها أسهل .
ويمكن تشخيصها عن طريق أشعة الرحم الملونة H.S.G أو جهاز تنظير الرحم ومن أسباب العقم أيضاَ انسداد بقناتي فالوب وسبب ذلك الالتهابات المزمنة : حيث تسبب احتقان القناتين كذلك تسبب ذلك الالتهابات المزمنة الالتصاقات، حيث تؤثر على حركة القناتين وتبطؤها وهذا يعمل على عدم وصول البويضة في الوقت المناسب لعملية الإخصاب ، وقد يؤثر الالتصاقات على عمل المبيضين خصوصاً إذا كانت الالتصاقات الشديدة : وقد يكون سبب تلف نهاية القناتين (وبالتالي هذا يسبب فشلها من جلب البويضة إلى داخل القناة ) مرض البطانة الرحمية (Endometriosis) أو الالتصاقات نتيجة العمل الجراحي لإحدى القناتين نتيجة الحمل خارج الرحم نتيجة جراح لأعضاء المجاورة مثل التهاب الزائدة الدودية . ومن أسباب العقم أيضاً خلل في وظيفة المبيض نتيجة تكيسات على المبيض وهو يصيب عادة المبيضين أكثر من العدد الطبيعي .


ويتم تشخيصها من قبل الطبيب المعالج وفي هذه الحالة تكون خصوبة السيدة طبيعة على الأغلب وليست لديها أي مشاكل ، ولكن عندما يصاحب وجود هذه الحويصلات عارض مرضي أو أكثر بما يسمى متلازمة المبيض المتعدد الكيسات فإن في هذا المرض قسما من البويضات يكون فعالا وبعضها الأخر غير فعال ، ومن اضطراب الدورة الشهرية مع اضطراب عملية الإباضة وقد تكون الدورة الشهرية غير مصاحبة بتبويض على الإطلاق . وقد تتباعد فترات الدورة أي تأتي كل شهرين أو ثلاثة وربما أكثر وقد لا تأتي على الإطلاق وهذا بالتالي ينعكس على قدرة السيدة على الإنجاب . ويترافق ذلك بارتفاع نسبة هرمون الذكورة الذي يفرز في الأنثى عادة بكميات قليلة جداً وإفرازه قد يسبب بعض الأعراض مثل ظهور حبوب بالوجه ، تزايد نمو الشعر في الوجه والبطن والصدر والأرجل ووجود السمنة يعزز تشخيص الحالة ، ووجود السمنة يجعل احتمال إصابة السيدة للسكري . وقد يؤدي إلى تكرار الإجهاض بسبب ارتفاع هرمون LH والذي أثبتت بعض الإحصائيات أنه قد يعيق نضوج البويضة أو اندماج الجنين في بطانة الرحم وتشخصيه يكون اختلال في نسبة إفراز هرمون 1:2 FSH&LH وارتفاع نسبة هرمون الذكورة testosterone ارتفاع بسيط في هرمون الحليب في بعض الأحيان والشكل الخاص للمبيضين على جهاز لالتراساوند وهناك مدارس مختلفة لعلاجه .
ينصح كل زوجين يأملان في إنجاب طفل أن يبتعدا عن التوتر ويتجنبا القلق ويثقا بالطبيب المعالج بعد الله سبحانه وتعالى
ومن أسباب العقم أيضاً بطانة الرحم المهاجرة وهو عبارة عن ظهور أنسجة بطانة الرحم في مناطق خارج الرحم في ( أي في تجويف البطن مثل المبيض الأمعاء ) وهو مرض أسبابه غير معروفة تماماً . وتأثيره على الحمل يكون بسبب تشكيل الأكياس المبيض التي يوجد بداخلها دم قديم متخثر ، أو لأنه يسبب التصاقات ، وهو غالباً ما يكتشف صدفة عند إجراء عملية تنظير وقد يسبب ألم متكرر أسفل البطن ، خصوصاً أثناء الدورة الشهرية ، ألم أثناء الجماع ، ألم بعد التبرز .
أما التشخيص والعلاج فيكون عادة بواسطة عملية التنظير وإذا وجدت الالتصاقات أثناء عملية التنظير فيمكن إزالتها ، وغالباً ما تحتاج إلى علاج طبي بعد الجر احي ، ومن أسباب العقم أيضاً أسباب مجهولة أو غير معلله .
وهو مرور عامين من الزواج القائم على علاقة زوجية منتظمة دون حدوث حمل وعدم وجود أسباب عضوية أو أسباب معروفة لتأخر حدوث الحمل وهناك التفسيرات لذلك مثل زيادة الدهون تدعى Fatty في الحيوان المنوي أو وجود كريات دموية بيضاء في عنق الرحم وهناك أسباب نفسية فقد يكون التعب والإجهاد في العمل وتقلب حالات الطقس من العوامل التي تؤدي إلى نقص في إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل ، ولكن مع ذلك فإن الأدلة ليست قوية على تأثر العوامل العاطفية والذهنية على أنتاج الحيوانات المنوية وقد ينجح العلاج النفسي في علاج حالات القذف السريع وحالات انعدام القذف عند الرجل وحالات عدم الانتصاب وقد أوضح العلماء أن خير من يساعد الزوج في علاج مثل هذه الحالات هي زوجته وهناك بعض الافتراضات التي تفسر تأخير حدوث الحمل بسبب القلق والتوتر والذين قد يحدثان تغيراً في بعض الإفرازات الداخلية كقلة الإفراز في عنق الرحم وقد يؤدي التوتر إلى تقلص عضلات الجسم كعضلات جدار قناة فالوب فتصاب بانقباض تشنجي يسد فتحتها ، وقد تتقلص عضلات المهبل بحيث تجعل عملية الجماع مؤلمة وغير مستحبة وكذلك نذكر تأثير التوتر على الهيبوثالاموسى وبالتالي على المبيض ، ولذا ننصح كل الزوجين يأملان في إنجاب طفل أن يبتعدا عن التوتر ويتجنبا القلق ويثقا بالطبيب المعالج بعد الله سبحانه وتعالى ، ولكما أيها الزوجين بعض النصائح ، أما أنت أيها الزوج إذا كنت من الذين يدخنون بكثرة ويتناولون المشروبات الكحولية بكميات كبيرة فإننا ننصحك بالابتعاد عنها أو التخفيف منها بقدر المستطاع لأن ذلك يؤثر سلبيا على الخصيتين وبطريقة مباشرة يؤثر على إنتاج الحيوانات والتسبب في قلة حركة الحيوانات المنوية . وكما يؤثر بطريقة غير مباشرة (من خلال تأثيره على هرمونات الذكورة ) على قدرة الرجل الجنسية وبالتالي يؤدي إلى العجز الجنسي ولابد من الاعتناء بنوعية الملابس الداخلية التي ترتديها فيجب أن تكون من المادة القطنية وليست من النايلون أو الصوف ، كما يجب أن تكون فضفاضة وليست ضيقة لأنها تضغط على الخصية فتؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية . وأما أنت أيتها الزوجة فإن التدخين يؤثر على قدرة البويضات على الإخصاب وخاصة في النساء فوق سن 35 سنة فلذلك ننصح جميع النساء فوق سن 35 سنة بالتوقف عن التدخين.
وبالنسبة للنساء سن 35 التخفيف منه على الأقل وذلك لزيادة فرص الحمل وأن المرأة التي تعاني من السمنة الزائدة لابد أن تخفف من وزنها وذلك بإتباع حمية خاصة لإنقاص الوزن وكذلك عمل التمارين الرياضية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية وبذلك يزيد من نسبة حدوث الحمل وفي نهاية المطاف أريد أن أطمئن الأزواج فإن العلم قد تطور وإن لكل مشكلة بإذن الله لها حل ، ولا بد من الأخذ بالأسباب