(LEPTIN) البدانة وهرمون الرشاقة

|

البدانة وهرمون الرشاقة (LEPTIN)

البدانة أصبحت هوس جميع المجتمعات في العالم وهي آفة من آفات نهاية القرن المنصرم والحالي لما لها من سلبيات من النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
تتطلب البدانة علاجاً طبيعياً أولى مراحله يجب أن يكون تشخيصاً علمياً وعلى أثره نقوم بوضع حمية لصاحبه يكون مناسباً ومتوافقاً.
والهدف من هذا العلاج هو شفاء المريض نهائياً إذا قام بتطبيق الحمية بصورة منتظمة وجدية.
إن الحمية ضرورية لكل فرد منا من دون استثناء والتوازن الغذائي السليم مفتاح الصحة الجيدة والجسم الخالي من الأمراض.

إن الحمية (الريجيم) هو تنظيم غذائي وليس حرماناً غذائياً كما هو شائع بين الناس.
ويجب أن يؤمن كافة حاجات الجسم من المواد الغذائية فلا يشعر الإنسان بمثل ذلك الحرمان أو الوهن الجسدي.
لذا يجب أن يؤمن له جميع الفيتامينات و البروتينات والسكريات اللازمة للجسم.

ماهي الأساليب لمساعدة الأشخاص من البدانة؟


1- الأسلوب الغذائي السليم والذي يعتمد على حمية معينة من الطبيب وبسعرات حرارية معينة تشمل البروتينات والفيتامينات والسكريات اللازمة.


2- الأسلوب الذي يعتمد على أدوية مثبطة للشهية ANOREXIGENE ويجب استعمالها بحذر وتحت إشراف طبي.


3- أسلوب مضاد للسمنة ORLISTAT وهو مثبط عكوس لخميرة (الليباز المعوية) وهي أنزيم لتحطيم الدهون الموجودة في الغذاء إلى غليسيرات أحادية وحموض دسمة وتثبيطه يؤدي إلى عدم تحليل الشحوم والدهون من الوجبة الغذائية وبالتالي عدم امتصاصها مما يسمح بإنقاص الوزن.

4- أسلوب الوخز والتحريض على اللايز ACUPUNICTURE/ AURICULOTHERAPIE وهو أسلوب طبيعي يعتمد على تحريض الجسم أو الأذن بواسطة الوخز بالإبر الصينية وليس له أي مضاعفات.

هرمون الرشاقة: (LEPTIN)


هرمون الرشاقة أحدث وقعاً مثيراً في عالم الصحة والتغذية إذ تبين للعلماء الذين أجروا تجارب على الفئران البدينة أنها تعاني من نقص هذه المادة (LEPTIN) أو خلو جسمها نهائياً منها.
وفي حال حقن هذه الفئران بهرمون الرشاقة اكتشفوا أن شهيتها للطعام تقل ومن ناحية أخرى تزداد حركتها فيتراجع وزنها إلى حدود المستوى الطبيعي.
إن هذا الاكتشاف سوف يساعد في المستقبل على قلب المعايير والأنظمة في مجال السمنة والبدانة.

السمنة في العالم والوطن العربي


هل تقتصر ظاهرة السمنة على النساء أم أنها صفة مشتركة بين الرجل والمرأة؟؟
الواقع العلمي يؤكد أن السمنة بين النساء يحدث بين النساء أكثر من حدوثها بين الرجال والمعروف أن الدهون في جسم المرأة تتراوح بين 20-25 % بينما لاتتعدى 15 % في جسم الرجل.


ونستطيع حالياً معرفة مؤشر كتلة الجسم (BODY MASS INDEX BMI) عند الإنسان نسبة إلى الوزن والطول.
عند المرأة تتركز الدهون في الأرداف والفخذين بينما عند الرجل تتركز في الصدر والبطن مما يعرضه أكثر للإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.

في عالمنا العربي 75 % من النساء يصبن بأمراض البدانة في فترة الخصوبة والإنجاب وما بين 25-45 سنة
أما الرجال في عالمنا العربي فلا يشعرون بالقلق من تهدل (كروشهم) ويصل التجاوز في مجتمعنا العربي إلى حد يقول: (إن الرجل لا يعيبه إلا جيبه).
كما أكدت الدراسات وجود علاقة قوية بين زيادة الوزن وانخفاض فرص الحمل بنسبة 30 % سواء كان العقم أولياً أو ثانوياً.
كما أن البدينات عرضة لخطر إصابة مواليدهن بتشوهات شديدة أكثر من النساء النحيلات أو ذوات الوزن الطبيعي حسب الدراسات التي نشرتها الجمعية الصحية الأميركية.

أخيراً أحب أن أنوه أن السمنة والبدانة آفة اجتماعية يجب القضاء عليها.
كما أن للرياضة دور هام إذا تزامنت مع نظام غذائي سليم وأن يكون هذا التوازن مفتاح الصحة لنتجنب العواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.