سرطان الغدد الليمفاويه

|


معاً ضد السرطان،، سرطان الغدد الليمفاويه

 

 


الجهاز الليمفاوي Lymphatic System

الجهاز الليمفاوي هو جزء من جهاز المناعة في جسم الإنسان. و يقوم بمهاجمة أي ميكروب أو أي مرض يتعرض له الجسم.

و يتكون الجهاز الليمفاوي من الآتي:

• الأوعية الليمفاوية Lymph Vessels:

وهي عبارة عن شبكة من الأنابيب الرفيعة جدا تقوم بجمع سائل يسمى الليمف lymph من الأجزاء المختلفة من الجسم،
وتقوم بإعادته إلى الدم.

• الليمف Lymph:

وهو سائل عديم اللون ( لأنه لا يحتوي على أي خلايا دم حمراء ) ينتقل خلال الجهاز الليمفاوي ويحمل نوع من خلايا الدم البيضاء تسمى الخلايا الليمفاوية lymphocytes.

• الخلايا الليمفاوية Lymphocytes:

هي إحدى أنواع خلايا الدم البيضاء وتقوم بحماية الجسم من العدوى والأمراض المختلفة، كذلك تحمي من نمو الأورام. حيث تلعب دور هام في التعرف على الميكروبات ( بكتيريا، فيروس ) أو أي مواد ضارة بالجسم والقضاء عليها.


و هناك نوعان رئيسيان من الخلايا الليمفاوية يتم إنتاجهم في النخاع العظمي:

o الخلايا تي T-cells :

يتم تصنيعها في النخاع العظمي كخلايا غير كاملة النمو، ثم تستكمل نموها في الغدة السعترية لتصبح T-cells. وأغلب الخلايا الليمفاوية التي تنتقل خلال الجسم هي من ذلك النوع.
ووظيفتها هي التعرف والقضاء على أي خلايا غير طبيعية في الجسم مثل الخلايا التي سبق إصابتها بفيروس مثلا.

o الخلايا بي B- cells:

يتم تصنيعها في النخاع العظمي و تستكمل نموها فيه لتصبح B-cells. ووظيفتها هي التعرف على أي ميكروبات أو مواد غريبة عن الجسم ( مثل البكتريا أو الفيروس )، فتقوم بملاصقة هذا الجسم الغريب وتنتج مواد مضادة له Antibodies لتقوم بتدميره.

• العقد الليمفاوية Lymph Nodes:



عبارة عن حبيبات صغيرة في حجم الفاصوليا تقريبا. تقوم بتنقية الليمف من أي مواد ضارة أو ميكروبات. وتختزن خلايا الدم البيضاء ( الخلايا الليمفاوية ) التي تساعد في محاربة أي مرض أو عدوى. وتتواجد العقد الليمفاوية على طول شبكة الأوعية الليمفاوية الموجودة في جميع أجزاء الجسم.

كما تتواجد في مجموعات في أماكن معينة من الجسم lymph node groups مثل الرقبة، الإبط، الحوض، البطن، الصدر، المنطقة الإربية Groin. وقد تتضخم العقد الليمفاوية عند مهاجمة الخلايا الليمفاوية لأي ميكروب.

• الطحال Spleen:

هو العضو الذي يقوم بإنتاج وتخزين خلايا الدم البيضاء، وتنقية الدم والتخلص من خلايا الدم القديمة ( التي انتهى عمرها الافتراضي ) والميكروبات. ويتواجد الطحال في الجانب الأيسر العلوي من البطن بجانب المعدة.

• الغدة السعترية ( غدة التوتة ) Thymus Gland:

هي الغدة التي تنمو وتتضاعف فيها الخلايا الليمفاوية. وتتواجد في الصدر خلف عظمة القص.

• لوز الحلق Tonsils: وهي عبارة عن نسيج ليمفاوي في حجم اللوزة. وعددهم اثنان موجودان خلف الحلق.

• النخاع العظمي Bone Marrow:

و هو عبارة عن نسيج ناعم إسفنجي، يوجد داخل العظام الكبيرة في الجسم. ويقوم بتصنيع خلايا الدم البيضاء،الحمراء، والصفائح الدموية.

كيف يقوم الجهاز الليمفاوي بوظيفته المناعية؟

ينتقل الليمف خلال الأوعية الليمفاوية ليصل إلى العقد الليمفاوية و التي تحتوي على عدد كبير من الخلايا الليمفاوية حيث تقوم بالقضاء على الميكروبات أو أي مواد ضارة. ثم ينتقل الليمف إلى الدم خلال وريد كبير بجانب القلب.

عندما يصاب أي جزء من الجسم بميكروب فإن العقد الليمفاوية القريبة من مكان الإصابة تتضخم وتصبح مؤلمة. على سبيل المثال عندما يصاب شخص بالتهاب في الحلق فإن العقد الليمفاوية في الرقبة تتضخم حيث أن السائل الليمفاوي من الحلق ينتقل إلى العقد الليمفاوية في الرقبة حاملا معه الميكروب، فتقوم الخلايا الليمفاوية بتدميره و منعه من الانتشار إلى باقي الجسم.


عوامل الخطر للورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Risk Factors
المقصود بعوامل الخطر للإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالمرض، أي يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالمرض عن شخص آخر.

و تتمثل تلك العوامل في الآتي:

• العمر: بالرغم أن الورم الليمفاوي الغير هودجكن يمكن أن يصيب السن الصغير، إلا أن فرصة الإصابة بالمرض تزداد كلما تقدم السن. أغلب المصابين بالمرض أعمارهم أكبر من 60 عاما.

• الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء.

• ضعف جهاز المناعة: إذا كان هناك ضعف في جهاز المناعة سواء كان وراثيا، أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي تضعف جهاز المناعة، أو نتيجة الإصابة بالإيدز HIV infection فإن ذلك يزيد من فرص الإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن.

• بعض أنواع العدوى، مثال ذلك:

o فيروس HIV:

وهو الفيروس المسبب لمرض الإيدز. فالمصابين بالإيدز أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن.

o فيروس Epstein-Barr Virus - EBV.

o بكتيريا Helicobacter Pylori - H.Pylori:

وهي البكتيريا التي تؤدي إلى قرحة بالمعدة. وتزيد فرصة الإصابة بورم ليمفاوي بالمعدة.

o الفيروس الكبدي سي Hepatitis C.

أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن Types of NHL

هناك العديد من أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن ( أكثر من 30 نوع ).

والنوعان الرئيسيان التي تتفرع منهما باقي الأنواع هما:

• ليمفوما الخلايا بي B-cell lymphomas:

وتمثل 85% تقريبا من حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.

• ليمفوما الخلايا تي T-cell lymphomas:

وتمثل أقل من 15% من حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.

ويمكن تقسيم الورم الليمفاوي الغير هودجكن تبعا لدرجة نمو الخلايا السرطانية إلى:

• النوع الكسول ( درجة منخفضة ) Indolent lymphomas - Low-grade: حيث تنمو الخلايا السرطانية وتنتشر ببطء.

وتكون أعراض المرض قليلة.

• النوع العدواني ( درجة متوسطة وعالية ) Aggressive lymphomas - Intermediate-grade & High-grade:

تنمو الخلايا السرطانية وتنتشر بسرعة كبيرة.

وتكون أعراض المرض شديدة. وفي حالات كثيرة يبدأ المرض بالنوع الأول ثم يتحول إلى النوع الثاني.

كذلك يمكن تقسيم الورم الليمفاوي الغير هودجكن تبعا لمكان العقد الليمفاوية المصابة إلى:

• نوع مجاور ( ملاصق ) Contiguous:

تكون العقد الليمفاوية التي تحتوي على الخلايا السرطانية بجانب بعضهم البعض.

• نوع غير مجاور Non-contiguous:

تكون العقد الليمفاوية التي تحتوي على الخلايا السرطانية ليست بجانب بعضهم البعض، لكن على نفس الجانب من الحجاب الحاجز ( عضلة رقيقة تحت الرئتين تساعد في عملية التنفس وتفصل الصدر عن البطن ).

مراحل الورم الليمفاوي الغير هودجكن Stages of NHL

يعتمد تحديد مرحلة المرض على مكان تواجد الخلايا السرطانية ( في العقد الليمفاوية أو في أحد أعضاء الجسم ).

كذلك يعتمد على عدد الأماكن المصابة ( درجة انتشاره بالجسم ).

ويتم تقسيم كل مرحلة باستخدام:

• حرف Extranodal - E:

ويعني أن السرطان موجود في مكان أو عضو غير العقد الليمفاوية،

أو أنه انتشر إلى أنسجة قريبة من المناطق الليمفاوية الرئيسية.

• حرف Spleen - S:
ويعني أن السرطان موجود بالطحال.

و مراحل المرض هي:

• المرحلة الأولى Stage I
o Stage I: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعة واحدة فقط من العقد الليمفاوية lymph node group مثل الرقبة أو الإبط.

o Stage IE: الخلايا السرطانية غير موجودة في العقد الليمفاوية، لكنها موجودة في عضو واحد فقط من الجسم مثل الرئة ( لكن ليس الكبد أو نخاع العظم ).

• المرحلة الثانية Stage II

o Stage II: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعتان على الأقل من العقد الليمفاوية في نفس جانب الحجاب الحاجز ( عضلة رقيقة تحت الرئتين تفصل الصدر عن البطن وتساعد في عملية التنفس) سواء أعلى أو أسفل الحجاب الحاجز.

o Stage II E: الخلايا السرطانية في منطقة أو عضو غير العقد الليمفاوية + انها موجودة في العقد الليمفاوية القريبة من تلك المنطقة أو العضو. وقد ينتشر إلى عقد ليمفاوية أخرى على نفس الجانب من الحجاب الحاجز.
o• المرحلة الثالثة Stage III

o Stage III: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز.

o Stage III E: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في منطقة أو عضو آخر غير العقد الليمفاوية.

Stage III S: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في الطحال.

o Stage III S+E: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في منطقة أو عضو آخر غير العقد الليمفاوية + موجودة في الطُحال.

• المرحلة الرابعة Stage IV
الخلايا السرطانية منتشرة في كافة أنحاء الجسم، وعلى الأقل عضو أو نسيج واحد ( بالإضافة إلى العقد الليمفاوية ). أو موجودة في الكبد، الدم، أو نخاع العظم.

أعراض الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Symptoms

جميع الأعراض التي يسببها الورم الليمفاوي الغير هودجكن يمكن أن تحدث نتيجة أمراض أخرى. لذلك فإن التحاليل والفحوصات هامة لتأكيد التشخيص. فلا يمكن الاعتماد على الأعراض فقط للتشخيص حيث أن العديد من الأمراض يمكن أن تؤدي إلى نفس الأعراض.

وفي الكثير من الحالات يكون الشخص مصاب بالورم الليمفاوي الغير هودجكن دون أي أعراض أو شكوى. ويتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الطبي بواسطة طبيب أو أثناء إجراء فحوصات روتينية مثل تحاليل دم أو أشعة على الصدر. وذلك لأن في بعض الحالات تنمو الخلايا السرطانية ببطء ولا تسبب أي أعراض لفترة طويلة.


تتضمن تلك الأعراض الآتي:

• تضخم أو انتفاخ في العقد الليمفاوية ( أكثر من 1 سم ) الموجودة بالرقبة، الإبط، أو المنطقة الإربية Groin. ويكون غير مصحوب بألم أو أي أعراض أخرى، فقط يزداد حجمها تدريجيا. ويعتبر هذا هو العرض الأكثر شيوعا.

 

ويجب الاخذ بعين الاعتبارر أن تضخم العقد الليمفاوية يحدث في كثير من الناس نتيجة أي عدوى سواء بكتيرية أو فيروسية دون أن يكون هناك إصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن.لكنادة•ويجب الأخذ في الاعتب يختفي ذلك التضخم بعد الشفاء من العدوى. على عكس ما يحدث في الورم الليمفاوي الغير هودجكن حيث يستمر التضخم و يزداد حجمه مع الوقت.

• ارتفاع في درجة الحرارة ( أكثر من 38 درجة سيليزية) متكرر وغير واضح السبب.



• عرق غزير أثناء الليل يؤدى إلى ابتلال الملابس.



• فقدان الشهية.

• فقدان الوزن دون سبب واضح ( فقدان أكثر من 10% من الوزن خلال 6 أشهر ).

• تعب و إرهاق شديد وخمول مستمر.



• سعال (كحة) تؤدي إلى صعوبة في التنفس أو ألم بالصدر.



• حكة جلدية مستمرة، و قد تشمل الجسم بأكمله.

 



• ألم و انتفاخ بالبطن.

و كما سبق أن ذكرنا أن تلك الأعراض يمكن أن تحدث نتيجة أي عدوى، لذلك إذا استمرت تلك الأعراض أكثر من أسبوعان فيجب التوجه للطبيب.

تشخيص الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Diagnosis

عند الشكوى من تضخم العقد الليمفاوية لفترة و هناك شك في الإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن، فهناك العديد من الفحوصات التي يتم إجرائها لتأكيد التشخيص:

• الفحص الطبي Physical Exam:

يقوم الطبيب بفحص العقد الليمفاوية المتضخمة، وكذلك الطُحال والكبد.

• تحاليل دم Blood Tests:

وتشمل صورة دم كاملة CBC لفحص أعداد خلايا الدم ( خلايا الدم البيضاء، الحمراء، الهيموجلوبين، والصفائح الدموية ).

• ويشمل أيضا تحليل وظائف كبد Liver Function Test حيث يتم أخذ عينة دم لقياس كمية بعض المواد التي تفرز في الدم بواسطة الكبد ومنها إنزيم Lactate dehydrogenase - LDH لأن الورم الليمفاوي الغير هودجكن يؤدي إلى ارتفاع نسبته بالدم.

• أشعة سينية على الصدر Chest X-Rays:


لفحص العقد الليمفاوية المتضخمة، أو علامات المرض في الصدر.

• فحص عينة Biopsy:

يحتاج الطبيب لأخذ عينة من العقد الليمفاوية ليقوم الطبيب أخصائي علم الأمراض والأنسجة Pathologist بفحصها تحت الميكروسكوب لرؤية الخلايا السرطانية.

وهناك 3 طرق لأخذ العينة:

o استئصال جزء من العقدة الليمفاوية Incisional Biopsy.
o استئصال العقدة الليمفاوية بأكملها Excisional Biopsy.
o أخذ جزء من العقدة الليمفاوية باستخدام إبرة عريضة Core Biopsy.

o ويحتاج الطبيب إلى فحوصات أخرى لتحديد مرحلة المرض حتى يستطيع وضع خطة علاج مناسبة للحالة.

وتتضمن تلك الفحوصات:

أشعة مقطعية CT Scan:

عبارة عن جهاز أشعة سينية X-Ray متصل بجهاز كمبيوتر.
ويقوم بأخذ سلسلة من صور تفصيلية من الصدر، البطن، أو, الحوض.

وقد يحتاج المريض إلى حقن أو شرب مادة تؤدي إلى سهولة رؤية العقد الليمفاوية المتضخمة أو أى أماكن غير طبيعية بالأشعة.



أشعة رنين مغناطيسي MRI:

تستخدم لرؤية صور تفصيلية للحبل الشوكي، النخاع العظمي أو المخ.



أشعة موجات فوق صوتية Ultrasound:

يمكن من خلالها رؤية الورم.

بزل قطني Spinal Tap:

يستخدم الطبيب إبرة رفيعة وطويلة لسحب سائل من العمود الفقري. ثم يتم فحص السائل في المعمل للبحث عن خلايا سرطانية.
وتتم باستخدام مخدر موضعي.
ويجب الاستلقاء مسطحا لبضع ساعات بعد البزل لعدم الإصابة بالصداع.



التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET Scan:

يتم حقن كمية صغيرة من مادة مشعة حتى يتم رؤية الخلايا السرطانية وتفرقتها عن باقي الخلايا الطبيعية بوضوح.



أشعة الغاليوم Gallium Scan:
يتم حقن مادة الغاليوم التي تساعد في رؤية الخلايا السرطانية والتهابات.



عينة من نخاع العظام Bone Marrow Biopsy:



يستخدم الطبيب إبرة سميكة لأخذ عينة صغيرة من العظم والنخاع من العظم الحرقفي ( أعلى الفخذ ) Hip bone أو أي عظمة كبيرة أخرى في الجسم. ثم يقوم الطبيب أخصائي الأمراض Pathologist بفحص العينة للبحث عن الخلايا السرطانية.

علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Treatment

هناك عدة طرق يتم استخدامها في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن. ويختلف اختيار طريقة العلاج المناسبة من شخص إلى آخر تبعا لعدة عوامل:

• إذا كانت أول إصابة بالمرض أو أنها متكررة ( عودة المرض مرة أخرى ).

• نوع الورم الليمفاوي.

• مرحلة المرض التي وصل إليها المريض.

• الحالة الصحية للمريض وعمره.

وقد كان العلاج الأساسي للورم الليمفاوي الغير هودجكن هو العلاج الكيميائي ( الكيماوي )، لكن حديثا يتم الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة Monoclonal Antibody Therapy والتي قد تستخدم أحيانا وحدها في العلاج.

وهناك أيضا العلاج الإشعاعي لكنه يكون مفيد وفعال في حالات معينة عندما يكون السرطان موجود في مكان واحد محدد بالجسم أو مكانين على الأكثر. و في بعض الحالات يحتاج العلاج استخدام جرعات عالية من أدوية العلاج الكيميائي. مما يؤدي إلى تدمير النخاع العظمي، والذي يمكن إصلاحه باستخدام زرع ( نقل ) خلايا جذعية Stem Cells Transplantation.

وبعض المرضى المصابون بالنوع البسيط ( الكسول ) من الليمفوما Indolent lymphoma لا يشتكون من أي أعراض في البداية ولا يحتاجون لبدء العلاج مباشرة، فقط تتم متابعتهم عن طريق الكشف الطبي المستمر والفحوصات الدورية وهذا ما يسمى المتابعة والانتظار Watch & Wait.

 

علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن بالأجسام المضادة أحادية النسيلة

NHL Monoclonal Antibody Therapy
يعتبر العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة أحدث طرق العلاج الحالية لليمفوما، وقد مثل تطوره أكبر تقدم في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن في السنوات الأخيرة. والأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن هي مابثيرا Mabthera ( الريتوكسيماب Rituximab). وهو فعال في علاج بعض الأنواع الشائعة من الليمفوما.

ويتم استخدامه منفردا في بعض الحالات، وفي حالات أخرى يستخدم بالإضافة إلى العلاج الكيميائي. واستخدامه بجانب العلاج الكيميائي لا يزيد من الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي. على العكس في عديد من المرضى يزيد العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة من فاعلية العلاج الكيميائي، كما يزيد من فرص الشفاء عما إذا تم استخدام العلاج الكيميائي وحده.

والهدف من العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة هو تحطيم والقضاء على خلايا الورم الليمفاوي الغير هودجكن ( الخلايا السرطانية ) دون إلحاق الأذى بالخلايا الأخرى الطبيعية. وبالنسبة للأعراض الجانبية للعلاج فهي تحدث عند بداية و أثناء تناول العلاج وتقل تدريجيا في الجرعات التالية. ونادرا ما تستمر أكثر من عدة دقائق أو ساعات.

طريقة العمل

يقوم العلاج بالعلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة بتدمير الخلايا السرطانية دون إلحاق أي أذى على خلايا الجسم الطبيعية. وذلك على عكس العلاج الكيميائي الذي لا يستطيع التمييز بين الخلايا السرطانية سريعة النمو وبعض خلايا الجسم الأخرى سريعة النمو، فيظهر تأثيره على بعض خلايا الجسم الطبيعية متمثلا في الأعراض الجانبية له.


جميع خلايا الجسم ( و كذلك الخلايا السرطانية ) تحتوي على علامات بروتين على سطحها تسمى مستضدات Antigens . والأجسام المضادة أحادية النسيلة مصممة في المعمل بحيث تتعرف على المستضدات الموجودة على سطح بعض الخلايا السرطانية. فعندما تجد علامات البروتين ( المستضدات ) على سطح الخلية السرطانية تتعرف عليها وتقوم بالإمساك بها، مما يؤدي إلى:

• أن تقوم الخلية السرطانية بتحطيم نفسها.

• أو تقوم بإرسال إشارات إلى جهاز المناعة بالجسم كي تهاجم تلك الخلايا السرطانية وتقضي عليها.



فمثلا الأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في علاج الليمفوما والمتمثلة في مابثيرا Mabthera ( الريتوكسيماب Rituximab) . يتعرف الـ Rituximab على علامات البروتين CD20 الموجودة على سطح الخلايا الليمفاوية السرطانية بي ( B-cells ).

وعندما يقوم بالإمساك بال CD20 فإما أن تقوم تلك الخلايا السرطانية بتدمير نفسها مباشرة، أو يجعل جهاز مناعة الجسم يتعرف عليها ويقوم بمهاجمتها و تدميرها.

وتلك المستضدات موجودة أيضا على سطح الخلايا الليمفاوية الطبيعية B-cells ( إحدى خلايا الدم البيضاء الموجودة بالجسم ). وهذا يعني أن تلك الخلايا الطبيعية يمكن أن يتم تدميرها عند استخدام المابثيرا. ولكن ما يحدث أن الخلايا الجذعية في النخاع العظمي، وهي الخلايا البدائية التي تنمو وتتطور إلى الخلايا الليمفاوية B-cells لا تحتوي على CD20 على سطحها. وبذلك لا يتم تدميرها باستخدام Rituximab ، فتتطور وتنمو لتعويض المفقود من الخلايا الليمفاوية الطبيعية. لذلك بالرغم من أن عدد الخلايا الليمفاوية الطبيعية B-cells ينخفض مؤقتا باستخدام العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة، إلا أنه يعود إلى معدله الطبيعي مرة أخرى بعد انتهاء العلاج.

الجرعة وطريقة تناول العلاج

تختلف الجرعة وطريقة تناول العلاج تبعا لنوع الأجسام المضادة المستخدمة في العلاج. فمثلا في حالة استخدام Rituximab الذي يعتبر الأكثر استخداما في حالة الليمفوما، يتم تناوله عبر الوريد من خلال إبرة يتم إدخالها في الوريد ( عادة في الذراع ).

ويتم إعطائه كتقطير Drip عن طريق حقن العلاج في زجاجة محلول أولا ثم يتم التقطير ببطء خلال الوريد.

ويتم تناول بعض الأدوية قبل بدء العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة لمنع بعض الأعراض الجانبية له مثل الباراسيتامول Paracetamol للتحكم في ارتفاع درجة الحرارة، ومضاد للهيستامين Antihistamincs لمنع حدوث حساسية.

وعادة فإن الأعراض الجانبية تكون بسيطة وتستمر لفترة قصيرة و يمكن التحكم بها بسهولة. وإذا ظهرت أي أعراض جانبية أثناء تناول العلاج فإن الطبيب يقوم بإبطاء التقطير أو إيقافه نهائيا حتى تنتهي أي أعراض جانبية.

وعند بدء العلاج لأول مرة، يبقى المريض في المستشفى طوال الليل أو يقضي طوال النهار بالمستشفى قبل العودة إلى المنزل. أما فيما بعد يكون العلاج أسرع وأغلب المرضى تعود إلى المنزل في نفس اليوم.

علاج تكرر الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Treatment of relapses

أغلب المرضى خاصة المصابين بالنوع الكسول من الورم الليمفاوي الغير هودجكن Indolent NHL يحدث لهم عودة للمرض مرة أخرى بالرغم من أنهم قد تلقوا العلاج وتم شفائهم. وتختلف المدة الزمنية بين الشفاء وعودة السرطان مرة أخرى، لكنها تتراوح عادة بين 1.5 : 4 سنوات

وفي تلك الحالات يعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل
وأغلب المرضى يتم علاجهم باستخدام العلاج الكيميائي. كما يستخدم العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة مثل Rituximab في بعض

أنواع الليمفوما. ويكون إما وحده أو بالإضافة إلى العلاج الكيميائي حيث أنه يزيد من فاعلية العلاج الكيميائي دون أي تأثير أو زيادة في الأعراض الجانبية لها

وفي بعض الأحيان عند عودة الإصابة في حالة النوع الكسول من الليمفوما فقد تتحول إلى النوع العدواني Aggressive Lymphoma ، ويكون بالطبع العلاج أكثر صعوبة. ويتم استخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي ويمكن اللجوء إلى نقل خلايا دم جذعية Stem Cell Transplantationويمكن أيضا إضافة العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة للتخلص نهائيا من الخلايا السرطانية.

وإذا كانت حالة المريض لا تسمح بإعطائه جرعات عالية من العلاج الكيميائي فيتم اللجوء إلى الأدوية المسكنة Palliative للسيطرة على أعراض المرض الغير محتملة.

العلاج الكيميائي ( الكيماوي ) للورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Chemotherapy

أغلب مرضى الورم الليمفاوي الغير هودجكن يتلقون علاج كيميائي. ويطلق على أدوية العلاج الكيميائي أدوية سامة للخلايا Cytotoxic Drugs حيث أنها تقوم بقتل جميع الخلايا سريعة النمو والانقسام. وبذلك تقضي على جميع الخلايا الليمفاوية السرطانية في جميع أجزاء الجسم. وهناك العديد من أدوية العلاج الكيميائي جميعها تستهدف الخلايا السرطانية. ويعتمد اختيار الدواء المناسب على عدة عوامل:
• إذا كانت أول إصابة بالمرض أو إنها متكررة ( عودة المرض مرة أخرى ).
• نوع الورم الليمفاوي.
• مرحلة المرض التي وصل إليها المريض.
• الأعراض التي يشكو منها المريض.
• سن المريض و حالته الصحية.
وهناك عدة برامج للعلاج الكيميائي بعضها يشمل دواء واحد فقط والبعض مكون من مجموعة من الأدوية المشتركة. يحتاج الكورس الكامل للعلاج الكيميائي عدة أشهر. ويتم إعطاء العلاج في دورات فمثلا أسبوع علاج يعقبه 3 أسابيع راحة ثم أسبوع آخر علاج وهكذا. وقد يتم الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي أو العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة للحصول على أفضل النتائج. ويعتمد ذلك على حالة المريض.

طريقة العمل

أغلب خلايا الجسم تكون في حالة سكون أي لا تنقسم في أغلب الوقت إلا عندما تكون في حاجة للانقسام لتعويض الفاقد من الخلايا المتضررة والتي ينتهي عمرها الافتراضي. على عكس الخلايا السرطانية التي تكون طوال الوقت في حالة انقسام مستمر. وأدوية العلاج الكيميائي تستغل ذلك الاختلاف بين خلايا الجسم الطبيعية والخلايا السرطانية، فتقوم بمهاجمة الخلايا سريعة الانقسام والنمو و بالتالي تقضي على الخلايا السرطانية. ويتم ذلك بعدة طرق، وهي:

• الخلايا المختلفة تحتوي على سطحها ما يسمى المستقبلات Receptors.

وعندما يتم تنشيط بعض تلك المستقبلات تقوم بإرسال إشارات إلى داخل الخلية كي تنقسم. وهنا يأتي دور بعض أدوية العلاج الكيميائي فتقوم بإغلاق تلك المستقبلات مما يؤدي إلى منع الإشارات التي تصل إلى داخل الخلية لتنقسم. وبذلك تمنع انقسام الخلايا.

• أنواع أخرى من أدوية العلاج الكيميائي تتداخل مع المادة الجينية للخلية DNA فتمنع الخلية من الانقسام.

• أنواع أخرى تقوم بالتشويش على أجزاء من داخل الخلية ( مثل النواة ) التي تحتاجها الخلية لتنقسم. وبذلك تمنعها من الانقسام.

وعند الجمع بين أكثر من دواء كيميائي، فبذلك يتم منع عملية انقسام الخلايا في مراحل مختلفة وبالتالي تزداد فرص القضاء على الخلايا السرطانية.

الأعراض الجانبية

للعلاج الكيميائي بعض الأعراض الجانبية حيث أنه هناك بعض الخلايا الطبيعية بالجسم سريعة الانقسام والنمو. فلا تستطيع أدوية العلاج الكيميائي التفرقة بينها وبين الخلايا السرطانية. وبالتالي يكون هناك تأثير على بعض خلايا الجسم الطبيعية مما يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية. ويجب أن يكون المريض على وعي كامل بتلك الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي وكيفية التعامل معها.

العلاج بالأشعة للورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Radiation therapy

تستخدم الأشعة في مجالات طبية متعددة. فيتم استخدامها أحيانا للمساعدة في تشخيص بعض الأمراض مثل الأشعة السينية X-Rays. وكذلك تستخدم في علاج بعض الأمراض مثل الأورام السرطانية.
ويجب الانتباه أن العلاج بالأشعة غير مناسب لجميع حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن. فالعلاج الإشعاعي فعال ويتم استخدامه مرة واحدة فقط وعلى مكان محدد بالجسم أي يجب أن يكون السرطان في مكان محدد من الجسم وليس منتشر في جميع أجزاء الجسم. لذلك فإن العلاج الكيميائي والعلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة يكون مناسب أكثر عند معاودة الإصابة بالسرطان مرة أخرى.

طريقة العمل

يقوم العلاج بالأشعة بقتل الخلايا عن طريق إتلاف الحامض النووي الخاص بالخلية DNA مما يجعلها غير قادرة على إصلاح الضرر الموجود بها وبالتالي يتم القضاء عليها. ونظرا لأن العلاج بالأشعة لا يفرق بين خلايا الجسم الطبيعية والخلايا السرطانية، فيمكن أن يؤدي إلى قتل خلايا الجسم الطبيعية المجاورة للخلايا السرطانية. لذلك يتم استخدامه بدقة لتوجيهه على الخلايا السرطانية فقط.

طرق العلاج بالأشعة

هناك طريقتان لاستخدام الأشعة في علاج الليمفوما.

1. العلاج الإشعاعي Radiotherapy:

يتم توجيه الأشعة و تركيزها على المكان المصاب لقتل الخلايا السرطانية. ويستخدم في علاج الليمفوما عندما تكون عقدة ليمفاوية واحدة أو اثنتان فقط مصابتين.

2. العلاج المناعي الإشعاعي Radioimmunotherapy :

يتم ربط كميات صغيرة من مادة مشعة في الأجسام المضادة أحادية النسيلة. وبذلك عند وصول تلك الأجسام المضادة إلى الخلايا السرطانية والإمساك بها، تقوم الأشعة الموجودة بها بقتل الخلايا السرطانية


الزرع ( النقل ) لعلاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Transplantation

يؤدي استخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي وأحيانا العلاج الإشعاعي إلى إتلاف النخاع العظمي. والنخاع العظمي مسئول عن إنتاج خلايا الدم الغير كاملة النمو ( الغير بالغة ) Immature Cells وهي ما تسمى بالخلايا الجذعية Stem Cells والتي تتطور وتنمو إلى خلايا الدم الكاملة النمو ( البالغة ) Mature Cells والتي تمثل خلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية. وبالتالي يحتاج المريض إلى نقل خلايا الدم الجذعية أو زرع النخاع العظمي لتعويض المفقود من الخلايا الجذعية.

ما هي طرق نقل الخلايا الجذعية؟

1. ( من متبرع ) Allogeneic :

تكون الخلايا المنقولة من شخص متبرع، الذي يمكن أن يكون من الأقرباء ( الأخ أو الأخت ). ويمكن أن يكون ليس له أي صلة بالمريض لكن تحاليله توافق المريض. وأفضل المتبرعين يكون توأم المريض إن وجد.

2. ذاتي المنشأ Autologous :

تكون الخلايا الجذعية المنقولة هي خلايا الشخص المريض نفسه.
ويتم تجميعها قبل إعطاء الجرعات العالية من العلاج الكيميائي ثم يتم بعد ذلك نقلها مرة أخرى للمريض. وتلك الطريقة هي الأكثر انتشارا في حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.
ويعتمد اختيار أحدى الطريقتين على طبيعة الخلايا الجذعية للمريض هل هي مناسبة لاستخدامها أم لا، وهل المتبرع المناسب موجود أم لا.
متى يتم نقل الخلايا الجذعية؟

يتم نقل الخلايا الجذعية في الحالات التالية:
• عودة الليمفوما من النوع العدواني Aggressive Lymphoma.
• لليمفوما من النوع العدواني ولم تستجيب للعلاج الكيميائي.
الليمفوما النوع الكسول Indolent Lymphoma لزيادة فرص الشفاء.
• بعض الأنواع القليلة من الليمفوما التي تكون مقاومة للعلاج الكيميائي.

زرع النخاع العظمي Bone Marrow Transplantation
يتم زرع النخاع العظمي في المرضى الأقل من 65 عاما فقط، ويجب أن يكون المريض بصحة جيدة. وتحتاج لتخدير كلي للمريض أو المتبرع. يتم سحب الخلايا الجذعية من النخاع العظمي نفسه من عظم الحوض. ثم يتم تخزينها. وبعد أن ينتهي المريض من تناول الجرعات العالية من العلاج الكيميائي، يتم نقل الخلايا الجذعية إليه.

الجراحة لعلاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Surgery

تستخدم الجراحة لعلاج بعض حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن. ولا يعني ذلك أن الجراحة هي الحل للشفاء من المرض. فهي تستخدم في بعض الحالات فقط.

متى يتم استخدام الجراحة في حالات الليمفوما؟
• الحصول على عينة من نسيج للمساعدة في تشخيص المرض أو تحديد مرحلته. وهو ما يسمى الخزعة ( فحص العينة ) Biopsy . وهذه هي أكثر الحالات انتشارا التي تستخدم فيها الجراحة.
• استئصال عضو بعد أن يكون السرطان قد تمكن منه وأثر فيه كليا. وغالبا يكون هذا العضو هو الطُحال.
• إنقاص حجم السرطان قبل استخدام علاج أخر حتى يكون العلاج الأخر أكثر فاعلية.

الخزعة ( فحص العينة ) Biopsy
لا تمثل الخزعة علاج للورم الليمفاوي الغير هودجكن. فهو عبارة عن أخذ عينة من نسيج ما بالجسم لمساعدة الطبيب في تشخيص المرض. حيث يتم فحص تلك العينة تحت الميكروسكوب ويُجرى لها اختبارات معملية. فيساعد ذلك في تحديد إصابة المريض بالليمفوما أو لا، كذلك تحديد نوع الليمفوما المصاب بها. وفي بعض الأحيان تستخدم الخزعة أيضا في تقييم مدى استجابة الورم الليمفاوي للعلاج. وفي أغلب الحالات يتم استخدام مخدر موضعي. لكن في حالات الأطفال خاصة إذا كان الطفل كثير الحركة وكانت العينة المأخوذة من العقد الليمفاوية فيحتاج إلى مخدر كُلي

• خزعة النخاع العظمي Bone Marrow Biopsy:
يتم أخذ عينة من عظم الحوض لتحديد إذا كان السرطان قد انتقل إلى النخاع العظمي أم لا. وعادة تتم باستخدام مخدر موضعي.

الجراحة المعوية و استئصال الطُحال
Gastrointestinal Surgery & Spleenectomy
إذا انتشرت الخلايا السرطانية بكثرة في أحد أعضاء الجسم مثل الطُحال أو المعدة، فقد يحتاج المريض إلى إجراء عملية لاستئصال ذلك العضو. وتتم العملية تحت تخدير كُلي للمريض. فعند إصابة المعدة بالسرطان يتم في بعض الحالات استئصال المعدة. وأحيانا يتم استخدام العلاج الكيميائي، الإشعاعي، أو العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة ( مابثيرا ) كبديل للاستئصال. ويقوم الطبيب المعالج باختيار الحل الأمثل للمريض تبعا لحالته.

أما في حالة انتشار الليمفوما وإصابة الطُحال بالسرطان فيتم استئصال الطُحال. و يجب إعطاء بعض التطعيمات للمريض قبل إجراء العملية حيث أن استئصال الطُحال يجعل المريض عرضة للإصابة بالعديد من أنواع العدوى البكتيرية. و يذهب المريض إلى المستشفى قبل إجراء العملية بيوم و يمكث بها أيام قليلة بعد إجراء العملية.

التعامل مع أعراض الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL - Managing symptoms
العديد من مرضى الورم الليمفاوي الغير هودجكن لا يشتكون من أي أعراض عند بداية تشخيص الإصابة بالليمفوما. و يكون اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الطبي الروتيني أو عند إجراء بعض الفحوصات الدورية مثل اختبار دم، أشعة على الصدر.

و يعاني المريض عادة من أعراض نتيجة المرض نفسه مثل ارتفاع في درجة الحرارة غير معروف سببه، عرق غزير أثناء الليل، فقدان الشهية، فقدان الوزن، تعب و إرهاق مستمر. و تساعد تلك الأعراض في تحديد مرحلة المرض.

كذلك يعاني من أعراض ناتجة عن الأعراض الجانبية للعلاج المستخدم سواء العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي و التي تتضمن غثيان و قئ، تساقط الشعر، ألم بالحلق، وخز و تنميل في الأيدي و القدم.

و يجب أن يعلم المريض أن أعراض المرض نفسه تقل مع استخدام العلاج. كذلك أغلب الأعراض الجانبية للعلاج تختفي بعد انتهاء العلاج. و عليه أن يتعامل مع تلك الأعراض باستخدام بعض الأدوية المؤقتة لعلاج و تقليل تلك الأعراض و عدم تأثيرها على حياته. و يجب أيضا أن يكون المريض على وعي بطرق التعامل مع الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي و الأعراض الجانبية للعلاج الإشعاعي.

التعايش مع الليمفوما Living With NHL
العديد من مرضى الليمفوما يكون لديهم وقت طويل نسبيا للاستمتاع بحياتهم الطبيعية. فهناك أوقات لا يعانون فيها من أي أعراض. لذلك يتضمن العلاج مساعدة المريض أن يعيش حياة طبيعية أو أقرب إلى الحياة الطبيعية بقدر الإمكان.

و هناك العديد من الأسئلة التي تجول بذهن المريض مثل هل يذهب إلى الأسواق أم لا؟ هل يمكنه قيادة السيارة؟ متى يمكن أن يسافر للاستجمام أو يذهب إلى نزهة؟ فهناك بعض التغيرات في أسلوب الحياة التي يحتاج أن يؤديها المريض أثناء العلاج و بعد انتهائه.

و أفضل النصائح التي تساعد المريض هي نصائح مريض مثله أو التعرف على تجارب الآخرين مع المرض. فعندما يستمع المريض إلى أخر مثله عاش نفس معاناته و آلامه مع المرض و يعطيه خبراته يشعر أنه ليس وحيدا و هناك من يعيش نفس ظروفه. لذلك إذا كنت مريض بالليمفوما فلا تتردد أن ترسل قصتك مع المرض ( قصص المرضى Patient Stories) و كيف تؤقلم حياتك الجديدة خاصة المرضى الذين تم شفائهم. فقصتك قد تساعد الكثير في اجتياز المحنة، كذلك قد تساعدك أنت شخصيا حين تقوم بإخراج ما بداخلك.
وتبادل الأفكار والخبرات من خلال القصص المختلفة تفيد كثيرا.