ضغط الدم المنخفض

|


"انخفاض ضغط الدم (Low blood pressure) حالة مرضية تتصف بارتفاع ضغط الدم الشرياني بصورة مزمنة. انخفاض ضغط الدم حالة تتسبب بالشكوى من الدوار أو الإغماء. وقد يمتد تأثيره إلى حرمان الدماغ، وغيره من الأعضاء الحيوية المهمة في الجسم، من التزود بالكميات اللازمة من الأوكسجين والمواد الغذائية، مما قد يُؤدي إلى إحدى الحالات الصحية الخطرة"الات انخفاض ضغط الدم الحادة

نقص كمية الدم بالجسم :يحدث فقدان الدم من الجسم عن طريق:النزيف الخارجي.النزيف الداخلي مثل قرحة المعدة والأمعاء.إصابة أحد الشرايين الرئيسية نتيجة التعرض لحادثة مثل حوادث الطريق.إجراء جراحة بالصدر أو البطن أو الحوض.
نقص كمية السوائل بالجسم:
يحدث فقدان السوائل من الجسم عن طريق:الحروق غير المحدودة .القيء والإسهال الشديدة .خروج البول بكميات كبيرة أو إفراز العرق بغزارة.
الاتساع الحاد للأوعية الدموية:تتسع الأوعية الدموية بدرجة كبيرة ومفاجئة نتيجة لما يعرف بالصدمة العصبية، حيث تفقد الأوعية الدموية والشرايين الصغيرة المختصة بالمقاومة الطرفية قدرتها على الانقباض مما يؤدي إلى انخفاض الضغط بمعدلات كبيرة. وتتمثل أهم أسباب الصدمة العصبية في التسمم الميكروبي الدموي الشديد، أو الألم الشديد، أو حدوث خلل بالغدد الصماء. وقد يحدث اتساع الأوعية الدموية أيضاً نتيجة تناول العقاقير الخافضة للضغط التي تؤثر مباشرة على درجة انقباض الشرايين الصغيرة بالجسم، وكذلك في حالات الحساسية الشديدة لأحد العقاقير كالبنسلين مثلاً. ومع اتساع الأوعية الدموية تبدأ السوائل داخل الأوعية الدموية في التسرب إلى الأنسجة المجاورة، فتقل كمية الدم مما يعجل بحدوث انخفاض ضغط الدم .

الهبوط الحاد المفاجئ للقلب في بعض الحالات قد تتعرض قدرة القلب على ضخ الدم للتدهور، فينخفض حجم الدم الصادر منه ومن ثم ينخفض الضغط. وتشمل هذه الحالات: حدوث فشل مفاجئ بعضلة القلب، أو انسداد الشريان الرئوي الرئيسي، أو ظهور ارتشاح كبير ومفاجئ بالغشاء الخارجي للقلب (التامور). ومن الأسباب الرئيسية لفشل عضلة القلب المفاجئ حدوث انسداد بأحد الشرايين المغذية للعضلة، والمعروفة باسم الشرايين التاجية، وذلك نتيجة وجود جلطة دموية حادة داخل الشريان تسبب تدمير جزء كبير من عضلة القلب. وتؤثر هذه الإصابة بعضلة القلب في قدرتها على الانقباض، وتقل بالتالي كمية الدم التي يضخها القلب. وقد تؤدي إصابة عضلة القلب بالتهاب شديد وحاد إلى تعرضها أيضاً للفشل المفاجئ.

حالات انخفاض ضغط الدم العارضة والمتكررة:

كثير من الحالات المرضية التي تقتضي ملازمة المريض للفراش لفترات طويلة، مثل الكسور والحميات الشديدة والالتهاب الكبدي الوبائي وإصابات القلب، يعقبها خمول في نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند نهوض المريض على قدميه من وضع الرقاد أو الجلوس. وتظهر أعراض ذلك في فترة النقاهة، حيث يشكو المريض من الإحساس بالضعف والدوخة وعدم الاتزان عند مغادرته للفراش، وقد يفقد وعيه عند الوقوف نتيجة انخفاض الضغط المفاجئ. وتستمر هذه الحالة ساعات أو أيام قليلة ، وتختفي بانتهاء فترة النقاهة وعودة المريض لممارسة شئون حياته الطبيعية. وقد يحدث انخفاض الضغط عند الوقوف نتيجة تناول العقاقير الموسعة للشرايين أو المستخدمة في علاج ضغط الدم المرتفع، أو نتيجة حدوث التهاب في الأعصاب السمبثاوية المغذية للأوعية الدموية بالأطراف لدى مرضى السكري.
تجدر الإشارة إلى أن انخفاض ضغط الدم وما يصحبه من شعور بالدوخة والإعياء الشديد والإغماء عند الوقوف فترة طويلة خاصة في الجو الحار، قد يصيب بعض الفتيات والسيدات من ذوات القوام النحيف الطويل والعضلات الضعيفة ، خاصة عضلات الساقين التي يلعب انقباضها دوراً مهماً في ضخ الدم الوريدي باتجاه القلب أثناء وضع الوقوف. لكننا نلفت النظر هنا إلى أن كثيراً من الأعراض السابقة قد يرجع السبب في ظهورها عند تلك الفتيات إلى التوتر العصبي النفسي، وليس إلى انخفاض ضغط الدم .
علاج ضغط الدم المنخفض :يتوقف العلاج على طبيعة السبب المرضي المؤدي لانخفاض الضغط. فالحالات الحادة الناتجة عن نقص كمية الدم والسوائل في الجسم تستدعي التدخل السريع بتعويض الجسم عما فقد منها. أما حالات الصدمة العصبية والاتساع الحاد للأوعية الدموية ، خاصة الناتجة من الحساسية الزائدة لأحد الأدوية ، فيمكن علاجها عن طريق عقار الأدرينالين والأدوية القابضة للأوعية الدموية. وقد نلجأ في الحالات الأخيرة إلى إعطاء كميات كبيرة من السوائل وبلازما الدم.
إلا أنه يجب التوقف عن تناول أدوية الضغط إذا كانت هي السبب في انخفاض الضغط. وبالنسبة لعلاج الحالات الناجمة عن هبوط القلب الحاد، فيلزم دخول المريض وحدة العناية القلبية المركزة، مع متابعة الحالة بواسطة إخصائي القلب لتحديد أسباب هبوط القلب ووضع العلاج المناس .
ومن ناحية أخرى، يستوجب الأمر في حالات انخفاض ضغط الدم المزمنة، إلى جانب علاج السبب المرضى إن وجد واتباع المريض لبعض الإرشادات الصحية المهمة. من هذه الإرشادات: زيادة كمية الملح في الطعام، وتجنب الوقوف بدون حركة لفترات طويلة خاصة داخل الأماكن المغلقة في الطقس الحار، والامتناع عن تناول العقاقير المثبطة لنشاط الجهاز العصبي السمبثاوي أو الموسعة للأوعية الدموية، وأيضاً مدرات البول والأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي.
ويجب التنويه إلى أنه ليس للأدوية القابضة للأوعية الدموية أو المنشطة للجهاز العصبي السمبثاوي أي دور في علاج معظم الحالات المزمنة لضغط الدم المنخفض، بل إنه يجب تجنبها نظراً لآثارها الجانبية. علماً بأن مفعول هذه الأدوية مؤقت، لا يمتد لأكثر من ساعة أو ساعتين، كما أنها تفقد فاعليتها مع الاستخدام المتكرر.
ويعتمد تشخيص ضغط الدم المنخفض على قياس الضغط بدقة وعناية والمريض راقداً، ثم قياسه مرة أخرى والمريض واقفاً بعد مضي عدة دقائق من الوقوف.
ويجب أن يكون ظهور أعراض الضعف والدوخة والإعياء على المريض مصحوبة بانخفاض واضح في الضغط عند قياسه حال وجود الشكوى.