رمضان شهر التنظيم

|

 

 

أقبل رمضان فأشعلت الأضواء والفوانيس وعمت البيوت البهجة والحبور، الأطفال فرحين يتسابقون أيهم يستطيع الصوم أكثر، والأمهات يبتهلن حتى يرضى الله عن بيوتهن وأهلهن وأمة المسلمين أجمعين، والآباء يتنافسون إلى الفوز بمرضاة الله عز وجل، وفي رمضان يختلف نظام الحياة فطابع شهر رمضان الجميل والمميز يفرض علينا بعض التغيير وهذا التغيير يتطلب إرادة وعزم، ورمضان منحة ربانية تساعدنا على التخلص من العادات السيئة والكسل المتراكم.

 

لذلك قد يكون التنظيم الفريد الذي يفرضه رمضان علينا بطابعه الجميل المميز هو الأقدر على أن يعلمنا كيف نرتب أوقاتنا وننظم أعمالنا.، وهكذا وبمناسبة الشهر الفضيل رأينا أن نقدم لقارئنا برنامجا متوازنا متميزا للاستفادة من أيامه الفضيلة.

  • استيقظ وقت السحر وتناول السحور، ولو شيئا قليلا من طعام أو شربة ماء؛ لأن "في السحور بركة" حديث شريف، لن يحوزها إلا من جرب متعة الاستيقاظ على السحور.
  •  
  • لا تنم بعد الفجر وتنسم هواء الفجر العليل، فقد ثبت علميا أن هواء الفجر لا يتكرر أثناء اليوم إطلاقا، ويحمل علاجا عجيبا لمن استنشقه من أمراض عدة.
  • اذهب إلى عملك، مقبلا على العلم والعمل محبا له وسعيدا بصيامك، ولا تكن من المنكدين الغاضبين لأنك.. صائم!
  • لا تكن من الذين لا يريدون التحرك خوفا على أنفسهم من "إهدار" جزء كبير من الطاقة، بل اعلم أن الحركة المعقولة أثناء الصيام هي التي تأتيك بثمار الصيام الصحية وليس الخمول.
  • لا تغضب أثناء تنقلك في الشوارع، سواء كنت راكبا أم ماشيا، بل اعلم أن الغضب ينقص أجرك ويؤذي صحتك.
  • لا تتضجر كثيرا من الحر أو تعب العمل..، بل ابتسم دائما.
  • عند عودتك للمنزل، البس ثيابا مريحة ولا بأس من أن تأخذ قسطا يسيرا من الراحة والنوم.
  • بين العصر والمغرب حاول أن تتحرك؛ ساعد الأهل في إعداد المائدة أو امش مسافة معقولة، أو مارس رياضة خفيفة، فهذا يستهلك مخزون النشا الحيواني المخزن ويحرق الدهون.
  • عند الإفطار تناول إفطارك على دفعات: ابدأ بالتمر أولا مع شيء من اللبن، والماء والشوربات الدافئة، ثم توقف قليلا عن الأكل- صل المغرب مثلا- قبل أن تبدأ بالمأكولات الدسمة. 
  • لا تكثر من الطعام بشكل يؤذي معدتك ويؤثر على طريقة تنفسك، بل كن متوازنا ومعتدلا غير متعجل في التهام الطعام.
  • ستشعر بشيء من الارتخاء بعد تناول الطعام، قاوم ذلك وإياك أن تنام بعد الإفطار.
  • صل صلاة التراويح فهي أفضل معين روحي وبدني على تخلصك من الامتلاء الذي تشعر به بعد الدسم الذي أكلته على الإفطار.
  • بعد التراويح، قم بما تبقى من عملك أو تابع برنامجا مفيدا أو صل رحمك بزيارة قصيرة أو بالجلوس وتجاذب أطراف الحديث مع أهل بيتك.

تنظيم النوم:

يظلم كثيرون أجسامهم بحرمانها من ساعات كافية من النوم، متعذرين بالضيوف أو المناسبات الاجتماعية..، ولهؤلاء نقول:

  • ليكن رمضان البداية في ترك السهر.
  • نم مبكرا قدر المستطاع، فبالرغم من يوم الصيام الصيفي طويل جدا إلَا أنه على الصائم أن يحاول النوم بأسرع وقت ممكن وذلك ليستطيع الاستيقاظ على السحور.
  • اجعل قسط نومك الأكبر في الليل.
  • لا تفوت الاستيقاظ على السحور.
  • خذ قيلولة بعد الظهر إن تيسر ذلك.
  • حاول عدم النوم مباشرة بعد تناول الإفطار مغربا.

تنظيم الرياضة:

  • مارس رياضة خفيفة بعد العصر، ولا أفضل من المشي.
  • صلاة التراويح أفضل بديل للحفاظ على لياقتك من جهة، وأسلم طريقة تتخلص بها من التخمة التي أنهكت جسمك بها على الإفطار.
  • يفضل التقليل قدر الإمكان من ممارسة الرياضات القتالية العنيفة، بل اتركها كلية في رمضان، ومارس تمارين اللياقة البدنية الخفيفة.

تنظيم قيادة السيارة:

عزيزي الصائم حتى تتجنب الازدحام المروري الخانق وما يتبعه من مشاجرات ومشاكل أنت في غنى عنها ننصحك بالآتي:

  • تجنب التواجد خارج البيت قبيل وقت الإفطار بقليل إلا للضرورة القصوى، لتجنب المشاكل والألفاظ التي يمكن أن تؤدي إلى جرح الصيام.
  • حاول أن تنجز أعمالك ومشاغلك في وقت مبكر من اليوم قبل الإفطار بوقت مناسب لتخفيف الضغوط التي تسبب لك التوتر، فمثلا يمكنك شراء حاجياتك المختلفة من الخبز أو الخضار أو اللحوم ..، في وقت مبكر من النهار، وإذا لم تستطع يمكنك توكيل الأمر إلى شخص آخر.
  • إذا اقتضت الظروف أن تكون خارج البيت في وقت الذروة فاعلم أنك مهما أسرعت فالشوارع ستبقى مزدحمة والعصبية لا مبرر لها ولن تحل الأزمة.
  • اعلم أن الضغط والانفعال والصراخ لن يقرب المسافة ولن يزيل السيارات من أمامك، بل كل ما سيفعله أنه سيقربك من المرض..، وبالتالي اكسب صحتك واحفظ لسانك، وفكر بالنواحي الايجابية دائما.

إذا اقتضت ظروف عملك أن تكون أغلب الأيام خارج البيت وقت الأذان فمن الأفضل أن تحتفظ بحبات من التمر والماء والعصير لكسر صومك، وتجنبا للتوتر.