هل تنتابك الكآبة في فصل الشتاء؟!

|

يصاب الكثير من الناس مع دخول الأشهر البادرة بتغيراتٍ في المزاج تتراوح من فتور خفيف إلى اضطراب اكتئابي فصلي جدي و يعزى ذلك إلى انخفاض كمية أشعة الشمس و التغييرات الهرمونية المرافقة له.




الاكتئاب الفصلي حالة جدية، وهو أحد أنماط الاضطراب الاكتئابي الرئيسي الذي تتأثر حياة المصابين به بشكل كبير بسبب أعراضه كالتعب وانخفاض المزاج والشهية و الرغبة الجنسية وغيرها، ولكن الاكتئاب الفصلي هو قمة الجبل الجليدي، إذ يعاني الكثيرون من أعراض أقل شدة، لا تصل لمرحلة الاكتئاب، لكنها تبقى مزعجة لهم على أية حال".



هذا و يمكن علاج كلتا الحالتين - الاكتئاب الفصلي والأعراض الأقل شدة - بالضوء، ويذكر Terman أفكاراً عملية وسهلة التنفيذ للتغلب على انخفاض المزاج المرافق للأيام الباردة:



1- الاستيقاظ الباكر حتى في العطل: إذ أن الاستيقاظ المتأخر، وإن لم يكن يومياً، يؤدي إلى تأخر النظم اليومي الداخلي للجسم، و الذي يؤدي بدوره إلى النعاس و انخفاض المزاج المترافق مع كآبة الشتاء.



2- تناول الطعام في الموعد ذاته كل يوم: و عدم تأخير وجبة العشاء لما بعد الثامنة مساءً (لئلا تتداخل مع النوم)، فكما مع الضوء، تستجيب ساعتنا الداخلية لمواعيد الوجبات، و الانتظام هو الأساس في الحالتين.




3- احرص دائماً على قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق: و إن استطعت حاول القيام ببعض التمارين الرياضية في هذا الوقت، فكل من التعرض للضوء و ممارسة الرياضة يحاربان الاكتئاب، و يذكر Terman: "بما أن أساس الاكتئاب الشتوي هو قلة التعرض للضوء، تضمن لنا ممارسة الرياضة في الهواء الطلق التعرض لقدر أكبر من الضوء أكبر مما يصلنا لو بقينا في أماكن مغلقة، كما أن ممارسة الرياضة بحد ذاتها تحارب الاكتئاب، لكن يجب عدم تأجيل ذلك إلى ساعاتِ المساء المتأخرة أو ما قبل النوم".



4- احرص على وجود إضاءة كافية: لتعويض نقص الإضاءة المترافق مع فصل الشتاء، ويمكن شراء علب الإضاءة العلاجية (علب تصدر ضوءاً ساطعاً يقلد الضوء الطبيعي، وأقوى من الإضاءة المنزلية الاعتيادية)، وبرأي Terman فإن الشعب الأميركي سيستفيد من إجراء كهذا لمدة ثلاثين دقيقة على الفطور للوقاية من تغير المزاج و الحفاظ على النشاط كل اليوم، وقد تفيد الإضاءة المنزلية الاعتيادية في تقديم شيء من التعويض، و لكن بدرجةٍ أقل.



أما إذا استمر الاكتئاب الشتوي رغم المحاولات السابقة، لا بد من استشارة الأخصائي، إذ قد تكون الحالة اكتئاباً سريرياً يجب علاجه بطرق أكثر جدية