سؤال وجواب في عيادة أخصائية التغذية لتجد الجواب على تساؤلاتك والحل لمشكلتك........

|

 

 

 

سؤال وجواب في عيادة أخصائية التغذية

لتجد الجواب على تساؤلاتك والحل لمشكلتك........

أخصائية التغذية: أريج صبحي بدير

اعداد: ديالا ابراهيم نوفل


خلال فصل الشتاء، نميل كثيراً إلى ابتلاع الفيتامينات لمحاربة التعب ومواجهة الزكام، من دون أن نعرف تماماً ما إذا كانت هذه الفيتامينات مفيدة لنا فعلاً....


طرحنا هذا السؤال إضافة إلى أسئلة أخرى على اختصاصية التغذية(أريج) وعدنا إليكم بهذه الأجوبة...


 

هل يجب تناول علاج من الفيتامينات في بداية فصل الشتاء؟


هذا غير ضروري لأن احتياجات الجسم إلى الفيتامينات خلال فصل الشتاء لا تكون أعلى مما هي عليه في بقية السنة. بالفعل، يرتبط مستوى الفيتامينات في الجسم بالغذاء المتنوع الذي يتم الحصول عليه، علماً أن فصل الشتاء لا يفترض أن يحمل معه أي تبديل جذري في نوع الغذاء. ولعل الفيتامين D هو الاستثناء الوحيد على ذلك لأن البشرة تنتج الفيتامين D عند تعرضها لأشعة الشمس.

 

إلا أن الاحتياطات المتراكمة خلال الصيف تكون كافية عموماً لتغطية احتياجات الشتاء، باستثناء الأشخاص الذين لا يتعرضون أصلاً لكميات كافية من أشعة الشمس، مثل الأطفال الرّضّع والمتقدمين في العمر والأشخاص الذين تجبرهم حالتهم الصحية على البقاء داخل المنازل صيفاً شتاء. وبالنسبة إلى فاعلية الفيتامين C في محاربة الزكام أو التعب، فلم تثبت علمياً بعد.


 

هل توجد أعراض دالّة على النقص في الفيتامينات؟


لا، فالأعراض لا تظهر إلا في حال حصول نقص كبير في الفيتامينات، أي حين يصبح الجسم معتلاً كثيراً. ويمكن أن يحصل هذا النقص الكبير في الفيتامينات عند اعتماد حمية غذائية صارمة جداً لفترة طويلة من الزمن، أو عند الأشخاص المعرضين أساساً بنسبة أكبر للأمراض مثل الكبار في السن، أو أيضاً في بعض الأمراض الخطيرة (مثل السرطان) التي تتطلب رعاية طبية دقيقة مع جرعات مناسبة من الفيتامينات.


هل من الضروري معرفة مستوى الفيتامينات في الدم لإعادة موازنة الغذاء؟


طبعاً لا. فمستوى الفيتامينات في الدم لا يعكس أحياناً ما تم تناوله في الأيام السابقة لتحليل الدم ولا حال احتياطات الفيتامينات في الجسم. فإذا أردت معرفة وضع احتياطات حمض الفوليك أو الفيتامين B9، مثلاً، في دمك، يجب قياس الكمية في الكريات الحمراء في الدم، وهذا أمر معقد وصعب أحياناً. لذا، باستثناء الحالات الطبية الصعبة، يستحسن اعتماد الغذاء المنوع والمتوازن بشكل يومي لأن هذا أكثر فاعلية وأوفر على المدى الطويل!


هل هناك أي خطر نتيجة تناول الكثير من الفيتامينات؟


جب التمييز بين مأخوذ الفيتامينات من الغذاء وبين المأخوذ من مكملات الفيتامينات. فالمأخوذ الغذائي لا يكشف عن أي جانب سلبي، فيما تكشف مكملات الفيتامينات أحياناً عن مخاطر. لكن إذا كان العلاج بالفيتامينات غير ضروري للجسم، فإنه لن يكون مضراً. إلا أن تناول الفيتامينات على المدى الطويل يمكن أن يزيد من خطر التعرض للسرطان عند الأشخاص المعرضين أساساً لخطر هذا المرض. هذه هي مثلاً حال البيتا كاروتين (البروفيتامين A) عند المدخنين أو الفيتامين E عند الأشخاص المعرضين لخطر سرطان البروستات. وفي الإجمال، أظهرت دراسات أميركية ارتفاع عدد الوفيات قليلاً عند مستهلكي مكملات الفيتامينات.


هل صحيح أن الأطعمة المعززة بالفيتامينات أكثر أهمية من الفيتامينات نفسها؟


إذا أمكن القول إن الأطعمة المعززة بالفيتامين D  تسهم في تحسين مستوى الفيتامين عند الأشخاص، فإنها لا تعتبر كافية عند الذين يكشفون عن احتياجات أكبر لهذا الفيتامين (مثل الأطفال الرضع والكبار في السن....) الذين يحتاجون دوماً إلى الأدوية لسدّ النقص الموجود لديهم. وبالنسبة إلى الأطعمة الأخرى المعززة بالفيتامينات، ولاسيما الفيتامينات C وB، يمكن القول إن المسألة تسويقية وتجارية بامتياز لأن الجرعات المسموح بها تبقى محدودة جداً، ولا يوجد بالتالي أي خطر مع هذه المنتجات.


من هم الأشخاص الأكثر عرضة لنقص الفيتامينات؟


يرتبط كل شيء بأسلوب العيش. هكذا، فإن الاستهلاك الكبير للشاي أو القهوة يخفض امتصاص الفيتامينات A وB9 وB12. كما أن بعض المضادات الحيوية يمكن أن تعرقل امتصاص الفيتامينات B3 وB6 وB9 وB12، فيما تعرقل ملينات الأمعاء امتصاص الفيتامينات D وE وB12. لكن الخطر الأساسي يكمن عموماً في نقص الفيتامين D عند الأطفال الصغار والمراهقين والمتقدمين في العمر (خصوصاً وأن دراسة حديثة أظهرت أن نقص الفيتامين D يزيد من خطر التقهقر الإدراكي)، وحمض الفوليك عند النساء اللواتي هنّ في سن الإنجاب.

 

وفي هذه الحالات، تبرز الحاجة إلى إشراف طبي وتوصيات خاصة لناحية جرعات الفيتامينات الواجب تناولها. فالمرأة التي تنوي الحمل، مثلاً، يمكنها تناول الفيتامين B9 والفيتامين D، بعد استشارة الطبيب طبعاً.

 

فالفيتامين B9 يؤدي دوراً أساسياً في نمو الجهاز العصبي عند الجنين، فيما يؤدي الفيتامين D دوراً أساسياً في تكوّن الهيكل العظمي خلال الفصل الثالث من الحمل.

 

من الضروري إذاً تناول الفيتامين D إذا كانت الولادة مرتقبة في نهاية فصل الشتاء أو إذا كانت الأم لا تتعرض أبداً للشمس. من جهة أخرى، تعتبر مكملات الفيتامين D ضرورية للأطفال الرضع، خصوصاً في حالة الرضاعة الطبيعية، إضافة إلى الفيتامين K، غير المتوافر بكميات كافية في حليب الأم. وعند المراهقين والكبار في السن، تصبح الاحتياجات أكثر أهمية ويتم وصف المكملات حسب حالة كل فرد.