التهابات الارتداد المعدي المريئي والمعاناة المستمرة وطرق علاجها

|


التهابات الارتداد المعدي المريئي والمعاناة المستمرة وطرق علاجها


يشكو كثير من الناس من حرقة المعدة وآلام تحت عظمة القص التي معظمها تعود الى ارتخاء في الصمام الوظيفي بين المريء والمعدة. حيث ينتج عن ذلك حالة ارتداد معدي مريئي . هذا يعني أن افرازات المعدة والطعام تصعد من المعدة الى المريء.


الغشاء المخاطي للمعدة واقي للحموضة لكن الغشاء المخاطي للمريء غير واقي لحموضة المعدة، ينتج عن ذلك التهاب في المريء مع شعور بالألم وشعور بالحرقة.
حموضة المعدة تصل الى الحلق وتسبب التهابات الحلق وفي بعض الأحيان قد تضغط على الأذن حيث يشعر الانسان بثقل في السمع أو قد تؤثر على الأسنان وتحدث أضرار في الأسنان وخاصة الخلفية منها.
نعتمد في تشخيص هذه الحالات أولا على السيرة المرضية وطول مدتها.


المميز في هذه الحالة المرضية أنها تستمر لفترة طويلة وعند بعض الأشخاص لمدة سنوات ويبحث الشخص المصاب عن علاج ناجح وينتقل بين الأطباء ولكن يجد نفسه بأنه في كثير من الحالات يأخذ نفس الدواء تحت أسماء مختلفة لتخفيف درجة الحموضة في المعدة.
تأكيد التشخيص يأتي عن طريق اجراء تنظير معدة واثنا عشر أي التظير العلوي للجهاز الهضمي.
هناك فحص آخر نقوم به هو قياس درجة الحموضة وقوة الصمام الوظيفي بين المريء والمعدة مما يسمى Ph and manometryللمريء وهذه تؤكد أو تنفي التشخيص.


في حال ثبت التشخيص بأنها حالة ارتداد معدي مريئي يبدأ العلاج عن طريق النصائح الغذائية السليمة وتغيير نمط الحياة حيث يوزع الشخص المصاب وجباته على عدة وجبات، أكثر من 4-5 وجبات صغيرة وخاصة في رمضان
يجب الاعتماد على افطار خفيف ثم يتبعه بعد ساعة أو ساعتين وجبة أخرى.


نعطي أيضا النصائح الغذائية المتعلقة في نوعيات وكميات الأكل ويجب الابتعاد عن الأكل الذي يحتوي على بهارات طعام شديدة أو حارة والابتعاد عن الزيوت والدهون والحلويات التي تؤدي الى زيادة حالة الارتداد المريئي . ومن يدخن ننصحه بترك الدخان .عادات النوم أيضا ينصح أن تكون سليمة،النوم قبل منتصف الليل هوالنوم الصحي ومايحتاجه الجسم من النوم هو مابين 6-8 ساعات على الأقل

.
في حالات قليلة اذا لم يستجب المريض على هذه الطرق العلاجية أو وجد استجابة مؤقتة نعرض الحل عن طريق المنظار الجراحي الذي يعتبر حلا ناجحا ولايحتاج الشخص لأي نوع من الأدوية لعلاج الحرقة والحموضة بعد ذلك

.
نتائج هذه العمليات جيدة جدا وهي الحل الوحيد للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بشكل مزمن.
هذه العمليات تزداد في السنوات الأخيرة لنجاحها العالي عن طريق المنظار الجراحي. ننصح خاصة في شهر رمضان الكريم باتباع الطرق الغذائية الصحية لعلاج هذه الحالات.

لمتابعة صفحة الدتور سامي سالم  اضغط هنا