أسباب أخرى للسمنة

|

ترى دراسات علمية حديثة أن هناك أسباباً أخرى، غير ما ذكر، تتعلق بأمور حياتية بسيطة يمارسها البعض، ولا يبدو أن لها علاقة بخسارة الوزن، بيد أن لها علاقة بالسمنة وفقدان الوزن. وعدّدتها الدراسة في العناوين التالية
حقيبة الظهر الكبيرة
بعد ملاحظته أن بعض مرضاه يراكمون الشحوم في جانب واحد من أجسامهم، أدرك اختصاصي التجميل الدكتور مايكل براغر أن هذا الجانب يكون في الأغلب الجهة التي يحمل بها مرضاه حقائب اليد ذات الحجم الكبيرويقول الدكتور براغر:" قبل إجرائي لعملية إزالة الشحوم بالليزر أقيس المنطقة التي يحمل فيها المرضى هذه الشحوم، لكي أتمكن من قياس ومعايرة الكمية المفقودة بعد المعالجة. وقد لاحظت أن كثيراً من مريضاتي تراكم عندهن شحوم أكثر أسفل جانب واحد من أجسادهن، ولا تكون كمية الشحوم والدهون المكتنزة عندهن متساوية. لكن الشيء الوحيد المشترك بين هؤلاء النسوة هو حقائب يدهن الكبيرة"
وتقول إيفانا دانييل، خبيرة وضعيات الجسد: "إن ملاحظات ومشاهدات براغر تعزى لتأثير الحقائب الثقيلة في وضعيتنا. وبمرور الوقت، تؤدي الوضعية السيئة لانحراف في توزيع الشحوم في الجسم "
وتضيف: "ان وضع أجسامنا وطريقتنا في الجلوس والوقوف يؤثر ان في تحديد المنطقة التي ستراكم فيها الشحوم. فإذا كنت تحملين حقيبة ثقيلة على جانب من جسمك سيحدث لك إفراط في النشاط العضلي في هذا الجانب، وعدم توازن عضلي وعظمي يمكن أن يؤثر في توزيع الشحوم في جسمك"
وتنصح دانييل بعدم حمل أشياء ثقيلة لأنها تؤثر في وضعية الجسم، والوضعية الجيدة تجعلك تبدين رشيقة. كما تنصح أيضاً بنقل حقيبة اليد من جانب إلى جانب من فترة لأخرى، لأن هذا من شأنه أن يسهم في توزيع الشحوم بصورة متساوية، ويقلل آلام العنق، والكتفين، والظهر
"التسمير المستعار اكساب البشرة لون غامق"
منذ فترة طويلة ظللنا نعتقد أن التسمير "بالكريمات" سيجعل أجسامنا تبدو أكثر رشاقة وتناغماً. ولكن هل يجعلنا التسمير على المدى الطويل أكثر بدانة؟
في الآونة الأخيرة اكتشف علماء سويديون أن كريمات التسمير الذاتي تحتوي على مواد كيميائية تسمى بالفثالات تجعلنا أكثر قابلية لاكتساب الوزن وتضاعف أرجحيتنا للإصابة بالسكري. وهذه المادة الكيميائية توجد أيضاً في مساحيق التجميل، ومنتجات التنظيف والأوعية البلاستيكية
وقد أثارت هذه الدراسة المخاوف من إمكانية حفز الفثالات للجسم ودفعه لمراكمة الشحوم حول منطقة المعدة لأنها تربك توازن الهرمونات الذي بدوره يمكن أن يتسبب بزيادة الوزن
وتقول الباحثة مونيكا ليند التي ترأست فريق الباحثين السويديين: "هذه الفثالات تجعل الناس بدناء. والكثير منها يستخدم في منتجات العناية بالجسم، كالتسمير المستعار ويتم إمتصاصها في الجسد والدورة الدموية عبر الجلد"
الزواج
قيل مراراً إن الزواج يزيد من سعادة المرء، لكن علماء يونانيين اكتشفوا الآن ان هذه السعادة قد تنقلب إلى كيلوغرامات إضافية ودهون أكثر حول محيط الخصر
وقد استنتجت اللجنة الطبية الهيلينية ان الرجال المتزوجين معرضون ثلاث مرات أكثر من العازبين للمعاناة من البدانة في منطقة المعدة أو انتفاخ البطن، في حين ان النساء المتزوجات معرضات مرتين أكثر من العازبات لتكور البطن وتراكم الدهون في هذه المنطقة من الجسم
وقال رئيس اللجنة، ديميتريس كيورتيس، عند تقديم نتائج الدراسة في أثينا: "إن نتائج المسح الذي شمل 17341 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 20 و70 سنة أظهر ان البدانة في محيط الخصر كانت المشكلة الصحية الأسوأ عند المتزوجين"
وعزا الباحثون سبب هذه الظاهرة إلى تخصيص الزوجين وقتاً أطول للجلوس معاً أمام التلفزيون والأكل
وأشار أحد الباحثين إلى ان المتزوجين يميلون إلى طلب الوجبات الجاهزة ويمارسون كميات أقل من الرياضة من أي وقت مضى. ولفت إلى ان العازبين غالباً ما يخصصون أوقاتهم للحفاظ على رشاقتهم والظهور بطلة جذابة تخولهم العثور على شريك. لكن كيورتسيس أشار إلى ان للزواج الجيد إيجابيات إذ إنه يسهم في تراجع معدلات الإجهاد والقلق، ما يعني تراجعاً في التدخين وبالتالي زيادة في الشهية
تعدد المهام
يعد التحول اليومي والمستمر بين المهام والأعمال اليومية الروتينية بالنسبة لأغلبية النساء جزءاً من حياتهن اليومية، ولكن مؤخراً اكتشف بحث حديث أن التحول المتسلسل بين المهام يرهق منطقة في الدماغ مسؤولة عن التحكم الذاتي وضبط النفس. ويقول البروفيسور ريان هاميلتون، الذي شارك في إعداد هذه الدراسة: "عندما تساعدين أطفالك على تأدية واجباتهم الدراسية، ثم تجيبين على بريد إلكتروني متعلق بالعمل، وتعودين مرة أخرى لواجبات الرياضيات مع أبنائك فانك تنجزين مهام تتطلب أوضاعاً وأمزجة ذهنية مختلفة. وقد اكتشفنا أنها تستنزف موارد التحكم الذاتي وضبط النفس"
يقول المدرب الشخصي دالتون وونغ: "إن الانشغال الشديد يؤثر أيضاً في خياراتك الغذائية، إذا كنت كثير الانشغال لا يمكنك التفكير بوضوح ودقة، وستميل على الأرجح لتناول كوب قهوة مع كومة من البسكويت لسد جوعك والاستمرار في العمل"
ويوضح: "ان هذا النوع من الوجبات يوفر طاقة سريعة لمتناوله، لكنه يؤدي لمزيد من القلق والإرهاق. والمحليات أو السكاكر الاصطناعية تربك مستويات سكر الدم في الجسد، وتؤدي لمزيد من الإرهاق ومزيد من اشتهاء السكر، كما أن تناول أكثر من كوبين أو ثلاثة من القهوة تملأ جسمك بهرمون القلق (هرمون الكورتيزول)
وينصح وونغ بالامتناع تماماً عن تناول وجبة عندما تكون منشغلاً "لن تمضغ الطعام بطريقة سليمة لأنك ستكون مستعجلاً، وهذا يؤدي لحدوث انتفاخ في معدتك"
وينصحك وونغ أيضاً بتناول المكسرات والتوت أو الخضراوات والحمص بدلاً من وجبات ال"سناك" لسد جوعك حتى يحين الوقت الذي تصبح فيه خالياً من الانشغالات، وتتمكن من تناول وجبة الغداء أو العشاء بارتياح وتؤدة
سراويل الشد
هذه النوعية من السراويل الضيقة التي يتم ارتداؤها في الأغلب تحت الملابس (مثل جوارب النايلون الطويلة حتى الخصر أو السراويل المشدودة التي تستخدم اثناء ممارسة التمارين الرياضية) يمكنها إخفاء عيوب كثيرة في الساقين. ولكن هل يؤدي ارتداؤها كثيراً لإصابتك بالبدانة؟ تقول المعالجة الفيزيائية سامي مارغو، التي عملت مع المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، "ان ارتداء البناطيل التحتية الضيقة يمكن أن يصيب عضلاتك بالكسل، ونتيجة لذلك تصبح معدتك وساقيك وعجيزتك مترهلة ورخوة"
وتضيف: "ان هذه النوعية من الجوارب والسراويل الضيقة تمنحك شعوراً جيداً ومظهراً رائعاً، وأنا مثل كثيرين غيري أعشق إرتداءها، بيد أن ثمة مآخذ وسلبيات مترتبة على ارتدائها، لأنها تكبح عضلات الفخذ والمؤخرة والبطن، وتؤدي العمل الذي يفترض أن تقوم به العضلات. ونتيجة لذلك، تجد العضلات الفرصة للاسترخاء وتعطل عن العمل. ولذلك عندما نمتنع فترة عن ارتدائها فإننا نكتشف أن أجسامنا لم تعد قوية مثلما ينبغي لها". وتنصح مارغو بالامتناع عن ارتداء هذه الجوارب والسراويل خاصة في فصل الصيف
الكعوب العالية
يرى المدرب الشخصي داكس موي، أن الكعوب العالية يمكنها الإسهام في تكور البطن وبالتالي تكوين كرش. ويعتقد موي أن ارتداء الكعوب العالية باستمرار يجعل عضلات معدتك تبرز وتكور نحو الأمام
ويتفق دالتون وونغ مع آراء موي ويقول: "الكعوب العالية يمكنها إضعاف معدتك، وتكوين كرش يبرز تحت السرة مباشرة. لذا أنصح عملائي من عارضات الأزياء ونجمات السينما بارتداء الكعوب العالية على السجادة الحمراء، وخلعها بمجرد الجلوس"
كما ينصح النساء عامة بتجنب ارتداء الكعب العالي إلا عند الضرورة وخلعه في أقرب فرصة، "وعندما تكونين في المنزل امش حافية القدمين لتقوية العضلات التي ضعفت بسبب ارتداء الكعب العالي"
العامل الجيني
يرى الباحث لو كي، من مدرسة الطب العام في جامعة هارفارد الأمريكية أن العوامل الوراثية والبيئية قد تزيد سوياً خطر الإصابة بالسمنة، ويقول: "إن سبب سمنة بعض الأشخاص الذين يتناولون الكميات عينها من المشروبات المحلاة أكثر من غيرهم قد يعزى إلى حملهم بعض العلامات الوراثية المرتبطة بهذا المرض"
وأضاف أن الأشخاص الذين يحملون علامات جينية تزيد خطر إصابتهم بالسمنة، يمكنهم التخفيف من هذا الخطر من خلال تناول المشروبات الصحية
وكان كي وزملاؤه قد قاموا في دراسة بحثية بتحليل معطيات تعود إلى أكثر من 33 ألف راشد شاركوا في ثلاث دراسات بدأت منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وكان يطرح عليهم كل أربع سنوات أسئلة تتعلّق بالأطعمة والمشروبات التي يستهلكونها.كما قام الباحثون بتحليل خريطتهم الوراثية بحثاً عن 32 علامة وراثية مرتبطة بالسمنة، وأعطوهم، استناداً إلى عدد ونوع العلامات الوراثية التي كانت لديهم، رقماً يعكس درجة استعدادهم للسمنة
واستنتج الباحثون أن الأشخاص الذين كان لديهم درجة استعداد عالية للسمنة كانوا بأغلبهم سمينين، غير أن العلاقة التي تربط العوامل الوراثية بالسمنة كانت أقوى لدى الأشخاص الذي كانوا يتناولون المشروبات المحلاة
وأوضحوا أنهم كلما ارتفعت درجة الاستعداد إلى السمنة بعشر نقاط ارتفع خطر الإصابة بالسمنة بنسبة %35، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتناولون أقل من حصة من المشروبات المحلاة شهرياً، غير أن هذه النسبة بلغت %59 لدى الأشخاص الذين يتناولون بين حصة وأربع حصص من هذه المشروبات شهرياً، و%23 لدى الأشخاص الذين يتناولون حصة أو أكثر يومياً
الإصابة بالربو
وجد باحثون في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا ارتباطاً بين السمنة في منطقة البطن وبين زيادة خطر الإصابة بالربو، وهي أول دراسة تنظر في وجود علاقة بين هذين الوضعين الصحيين، في حين كانت دراسات سابقة ربطت بين السمنة البطنية والإصابة بأمراض القلب والسكري
وقد تابع الباحثون 23245 شخصاً بين عمر 19 و55 عاماً لا يعانون الربو على مدى 11 عاماً وقاسوا محيط الخصر لمعرفة مستوى السمنة العامة والبطنية وراقبوا حالات الإصابة بالربو بينهم
وتبيّن لاحقاً أن من تكونت لديهم دهون زائدة في منطقة البطن باتوا أكثر عرضة 44. 1 مرة للإصابة بالربو، في حين أن الذين أصيبوا بالسمنة العامة وسمنة البطن باتوا أكثر عرضة 81. 1 مرة للإصابة بالمرض التنفسي المذكور