إزالة الشعر باستخدام الليزر

|

 

إزالة الشعر باستخدام الليزر

بقلم الدكتور: حسين الطراونة

مستشار جراحة التجميل

لقد باتت إزالة الشعر باستخدام اشعة الليزر الطريقة الأكثر انتشارا بسبب سرعته وفعاليته، كما و تعتبر طريقة آمنة للتخلص من الشعر الغير مرغوب فيه بصورة دائمة من مناطق عديدة في الجسم مثل الإبطين، الرجلين، الصدر، الظهر"عند الرجال"والوجه كذلك ومناطق أخرى عديدة، وإذا قام المريض بإتباع الإرشادات بحذر فأنه سيحصل على نتائج مرضية جدا تخلصه من التفكير في الحلاقة او استعمال الشمع أو السكر على الشعر مدى الحياة.أما الأمر الآخر المرضي في استعمال هذا الإجراء هو عدم وجود آثار جانبية له، بحيث قد يواجه الفرد كمية قليلة من الألم والمضايقة، لكنّها متواضعة جدا مقارنة مع الإجراءات التجميلية الأخرى.

 

إن مدى فعالية الليزر تعتمد على مهارة وخبرة مُشغل جهاز الليزر، وإختيار وتوفر تقنيات الليزر المختلفة المستخدمة لهذا الإجراء. كما ويعتبر اختيار نوع الليزر المناسب أمر حاسم في تحديد عدد الجلسات اللازمة لإتمام العلاج و ذلك لأن بعض أجهزة الليزر ليست آمنة لبعض أنواع البشرة. وقد لوحظ أن بعض الاشخاص لا يستجيبون للعلاج وهذا يحدث عندما يتم استخدام الجهاز بطريقة غير صحيحة، فهناك كم هائل من أجهزة الليزر لإزالة الشعر، ليس في المستشفيات أو العيادات وحدها، بل وحتى في الصالونات النسائية. وأصبح الطبيب والممرضة وغيرهم يستخدمون هذا الجهاز ولكي تحمي نفسك يجب أن تختار شخصا موثوقا به للقيام بالإجراء، أي يجب اختيار الجهاز والطبيب معاً وليس أحدهما دون الآخر.

 

إن الفكرة الرئيسية في طريقة إزالة الشعر بالليزر تنحصر في توجيه أشعة الليزر ذات الطول الموجى والطاقة والأبعاد المناسبة إلى الجلد المراد إزالة الشعر الزائد منه فتتأثر بها خلايا صبغة الميلانين الموجودة في جذور الشعر فتقوم بصيلات الشعر داخل الجلد بامتصاص الطاقة

من هذه الأشعة ونتيجة لذلك يتلف كلاً من جذور الشعر وساقها (حرارياً ) فتضمر بصيلات الشعر ويقف نموها وذلك دون أن يحرق الليزر الجلد المعرض له حيث أن أجهزة الليزر الحديثة مصممة بحيث تكون مجهزة بوسيلة تبريد تعمل هذا على خفض درجة حرارة سطح الجلد قبل تعريضه لأشعة الليزر مما يحول دون إصابة الجلد بالحرق والتلف .

 

يمكن أن يتراوح عدد جلسات العلاج من 4-6 جلسات اعتماداً على لون شعرك، و نوع الليزر المستخدم، والمنطقة التي يُراد علاجها، أسباب غزارة الشعر ونوع الجنس. الشعر الداكن الخشن على بشرة بيضاء هو الأسهل في العلاج، وقد تتطلب بعض المناطق في الجسم (وخاصة وجه الرجل) عدة جلسات للتوصل إلى النتائج المرجوة. المعايير الحالية تختلف من جهاز إلى آخر ولكن يوصي الأطباء عموماً بالانتظار من 3-8 أسابيع للقيام بالجلسة التالية، وهذا يعتمد على مكان المنطقة المراد علاجها وعلى طول دورة نمو الشعر في تلك المنطقة، فالوجه عادة ما يتطلب جلسات متكررة من ثلاث إلى أربع أسابيع, في حين تتطلب الساقين عدد أقل من الجلسات. وعادة ما يظهر الشعر في خلال 7-10 أيام بعد الجلسة بالمنطقة المعالجة وهذا الشعر لا يمثل نمو شعر جديد بل يعتبر باقي الشعر المعالج والذي ظهر على السطح ويتوقع سقوطه في خلال عدة أيام.

 

لا يعمل الليزر بشكل جيد إذا كان الشعر فاتح اللون، أحمر، رمادي أو أبيض وكذلك الشعر الناعم من أي لون مثل الزغب. بالنسبة لأصحاب البشرة السمراء والشعر الداكن اللون ليزر (Nd:YAG ) ذا الموجة الطويلة مع طرف تبريد يمكن أن يكون أكثر أماناً وفاعلية عند استخدامه من قِبل طبيب ذو خبرة.

لا يجب القيام  بإزالة الشعر بالليزر إذا كان الجسم قد تعرض لعملية تسمير البشرة"التان"لذا يعتبر فصل الشتاء الوقت الأمثل للقيام بعملية العلاج بالليزر والأكثر أمانا بسبب محدودية التعرض لحرارة الشمس.

 

إزالة الشعر بالليزر هو علاج فعال لالتهاب جريبات الذقن الكاذب ما يسمى بالاسم الشائع (الشعر الذي ينمو للداخل). حيث اشتهر مؤخراً أنه علاج مفيد (للأكياس الشعرية أو الناسور الشعري) لأنها تقضي على الشعر الذي ينمو داخل الجلد.

يعتبر الليزر شعاع غير مؤين بمعنى أنه لن يقوم بتدمير ال DNA للخلايا، لذا لا يسبب الليزر سرطان الجلد، ولا يخترق الليزر الطبقات التي تحت الجلد لذلك ليس له أي تأثير على الأعضاء الداخلية كالرحم أو المبايض مثلاً.

 

قد تحدث بعض الآثار الجانبية الطبيعية بعد العلاج بالليزر، بما في ذلك الحكة، والاحمرار، والتورم حول المنطقة المعالجة، ونادراً ما تستمر هذه الآثار الجانبية أكثر من ثلاثة أيام.