المياه البيضاء /الساد بقلم الدكتور أمجد يونس

|

الدكتور امجد يونس
استشاري طب وجراحة العيون

 

المياه البيضاء أو الساد

هي عتامة تصيب عدسة العين فتفقدها شفافيتها مما يؤدي الى ضعف الابصار، تماما كما يتسخ الزجاج الشفاف بالغبار فتصعب الرؤية من خلاله.

وحدوث المياه البيضاء لدى الكبار في السن يعد عملية فسيولوجية طبيعية كابيضاض شعر الرأس والاصابة بالتجاعيد, الا أنها قد تحدث في سن أبكر لأسباب مختلفة.

أسباب المياه البيضاء:


التقدم في السن كما ورد ذكره.

اصابات العين.

الاصابة بمرض السكري.

تناول دواء الكورتيزون لفترات طويلة.

الاتهابات المزمنة داخل العين.

congenital cataract  الساد الخلقي

حيث يولد الطفل مصابا بالساد نتيجة لأسباب وراثية أو بسبب أصابة الام أثناء حملها ببعض الأمراض والحميات وأهمها الحصبة الألمانية، أو حتى من دون وجود سبب معروف.

الأعراض:

- ضعف في حدة الابصارفي احدى العينين أو كلتيهما يزداد تدريجيا خلال أشهر أو سنوات مع غياب الالم.

- عدم القدرة على تحمل الاضاءة القوية والمبهرة كأضواء السيارات القادمة ليلا.

- خفوت حدة الالوان.

- ازدواجية الرؤية كأن يرى القمر قمرين (في المراحل المبكرة جدا).

- تحسن القدرة على القراءة أوحتى الاستغناء عن نظارة القراءة لفترة ما في نوع معين من أنواع الساد.

تغير لون البؤبؤ من اللون الاسود الى اللون الرمادي ومن ثم الى اللون الابيض.-

العلاج:

 

لا يوجد دواء أو قطرة تعالج الساد، وانما العلاج الوحيد المتوفر هو العلاج الجراحي الذي تزال فيه عدسة العين المعتمة (الساد) وتزرع عدسة صناعية بديلة تعوض عمل العدسة الأصلية وتدوم مدى الحياة دون أن تحتاج لتبديل.

لقد كانت عمليات الساد تجرى من خلال عمل شق جراحي في قرنية العين (ECCE)

يتم من خلاله استخراج الساد وزراعة العدسة الصناعية ثم تتم خياطة الجرح بالغرز.

أما الطريقة الجراحية الحديثة والمتبعة لدينا فتتم عن طريق الموجات فوق الصوتيةPhacoemulcification   (أو ما يعرف عاميا بالليزر) حيث تفتت العدسة وتشفط في نفس الوقت من خلال شق صغيرفي القرنية، ويتم ادخال عدسة مطوية من خلال الشق نفسه لتعويض عمل العدسة الأصلية المزالة. ولأن الشق بالغ الصغر (لا يتعدى طوله الثلاثة ملليمترات) فان الجرح لا يحتاج الى أية غرز، مما يعني نتائج بصرية أفضل وسرعة أكبر في العودة الى ممارسة الحياة الطبيعية.

ما بعد العملية:

 

عملية ازالة الساد هي عملية غير معقدة و قصيرة تستغرق أقل من نصف الساعة ويخرج بعدها المريض من المستشفى في نفس اليوم على الأغلب.

بامكان المريض ممارسة حياته بشكل عادي بعد العملية مع بعض المحاذير كالامتناع عن فرك العين والإنحناء وملامسة الماء للعين لأيام قليلة.

تحديد وقت العملية:

في السابق، كان على المريض أن ينتظر حتى اكتمال نضوج الساد لاجراء العملية، مما يعني وصوله الى حدة ابصار متدنية للغاية يكاد لا يرى شيئا من خلالها. أما في الوقت الحالي وبعد ادخال تقنية الموجات فوق الصوتية، فان المريض أصبح هو من يقرر وقت إجراء العملية بمجرد أن يصبح ضعف الابصار مؤثرا على حياته، وهذا يعتمد بالطبع على طبيعة عمله وعلى إحتياجاته الخاصة،  فمثلا المهندس أو المحاسب أو الجراح لا يستطيع أن يتحمل إنخفاض حدة إبصاره ولو كان بسيطا.


 

 

لزيارة صفحة الدكتور امجد يونس اضغط هنا