كيف نشعر بـ الإيجابية والرضا..؟

|

 

 

ينصح الأطباء بأهمية الشعور بالسعادة والحب والاسترخاء والفرح للتخلص من غالبية الأمراض الجسدية منها والنفسية، فالراحة الجسدية والنفسية مرتبطتان بشكل عميق بسعادة الفرد، لكن العلاج السلوكي قد يستغرق سنوات طويلة بهدف القضاء على مشاعر الاستياء والضيق والإرهاق والمشاكل النفسية.


تتأثر حياتنا بطولها وعرضا بشكل سلبي بالتوتر الذي نعانيه في أية مشكلة أو عثرة، لأننا بفطرة طبيعية نسعى جاهدين من أجل أن ننعم بالراحة والرضا رغم ما قد تتكبده الحياة من صعوبات ومشقات عائلية واجتماعية مستعصية، فضلا عن مشاكل الدراسة والعمل، وقد نشعر في بعض مراحل الحياة أننا قد نكتفي بالطمأنينة وراحة البال ونقول في أنفسنا "السعادة صعبة المنال".


الحياة في الماضي كانت أقل تعقيدا وأسهل عيشا، فبعد التطور التكنولوجي والحداثة على أكثرمن مستوى صار الوضع مختلفا وتغيرت أنماط السلوكـ الاجتماعية وكثرة المتطلبات لمواكبة عصر السرعة، فصار الفرد مجبرا على العمل لساعات طويلة تأمينا لرزقه ولقمة عيشه، ومجبرا أيضا على التكيف والتأقلم مع الظروف الصعبة مهما كانت محبطة وشقية.


ويسلكـالناس سبلا مختلفة لكي ينعموا بالراحة، البعض يرى في الهدوء والاسترخاء ضالته المنشودة، فيلجأ للتمارين الرياضية واليوجا استنادا إلى قاعدة " العقل السليم في الجسم السليم".  فيما يلجأ البعض الآخر إلى الأنشطة التطوعية أو الاجتماعية أو التي لها طابع ديني لـ  تساعده على الشعور بسلام داخلي.



وثمة نقطة يغفل الكثيرين عنها وهي في غاية الأهمية، ألا وهي التصالح مع النفس، وتتأتى عبر معرفة نقاط ضعفنا والجوانب السلبية في شخصياتنا والمحاولة الجدية لإحداث تغييرات إيجابية في تشكيلنا الداخلي. ويؤكد علماء النفس في هذا المجال أن تغييراً إيجابياً واحداً قد يغنينا عن علاج نفسي طويل المدى، مثلاً، ينصح الخبراء بالعيش في مناطق بعيدة عن ضوضاء المدينة وإزعاجها و قد يجد البعض صعوبة في ذلك لأنه لا يستطيع الحصول على فرص عمل في المناطق الريفيّة.


إضافة إلى تخصيص الوقت الكافي لأنفسنا والابتعاد عن الفوضى التي من شأنها أن تجلب القلق والتوتر و البعد قدر الإمكان عن ضجيج السيّارات والتلوّث.  تساهم التغذية السليمة في تعزيز الثقة بالنفس، فالطعام الصحي والمتوازن يمدّ الجسم بما يحتاجه من عناصر أساسيّة، حيث أن راحة النفس مرتبطة بشكل وثيق بسلامة الجسم، فنشعر مجدداً بالحيويّة التي توفر السعادة وتولد التفاؤل.


تساعد الفيتامينات على نضارة البشرة وتزيد جمالها. وتبعث أيضاً الطّاقة والحيويّة فنصبح مفعمين بالحياة.

أمّا التمارين الرياضية فلا بد منها للحفاظ على الرشاقة وبالتّالي إرضاء الذات.


وبالإضافة إلى السباحة وركوب الدرّاجات، ينصح الخبراء بممارسة اليوغا والرقص وعلاج الشياتسو الياباني للتخفيف من وطأة ضغوط الحياة اليومية وللترفيه عن النفس.  وإذا كان الخبراء يولون التغذية والرياضة الأهمية للتمتّع بالرضا عن الذات فلأن الاهتمام بالجمال لم يعد اليوم من بين الكماليات والثانويات، إنما يعتبر ضرورة ملحة ومهمة جدا بالنسبة إلى كثير من النساء.


يبقى أن التفاؤل يساعد على مواجهة التحديات واجتياز الصعوبات ويزودنا بالنشاط والطاقة في مختلف مواقف الحياة. وإذا كانت أفكارنا منصبّة دائماً على دواعي القلق والاضطراب والعوامل السلبية فإننا بذلك نقضي على روح الحماسة في أنفسنا ونقتل نشاطنا وحيويتنا، فمن لا يتوقف عن الشكوى والتذمر من العقبات يلحق ضررا كبيراً في نفسه. ويمكن للمرء الاعتماد في بعض الأوقات على أهله وأصدقائه، فيقدّموا له النصائح والمساعدة الضرورية، لكن إن لم يكن ذلك كافياً.