المنبهات طريق الإدمان

|

 أن اعتقاد الطالب او الطالبة عند تعاطى مثل هذه المواد المنبهة بغرض الانتباه وزيادة التركيز اثناء فترة الامتحانات فإن هذا اعتقاد خاطئ لأن هذه المواد غالبا ما توحى للمتعاطى بالاحساس بالحيوية والنشاط وسرعان مايفقد هذا الاحساس ويصبح عاجزا عن الفهم والتركيز والاستيعاب، بالإضافة الى اصابته بالاكتئاب نتيجة فقدانه للمعلومات والاحساس بالوهن فى القوى العقلية والذهنية.

 وتشير الدراسات العلمية المتخصصة الى أن كافة المواد المنشطة أو المنبهة لها تأثير سلبى وغالبا ما يؤدي الي الاصابة بالإدمان، لأن تناول هذه العقاقير يرتبط بمدى تركيزها الذى يقل تدريجيا بفعل عوامل الهدم والتحول البيولوجى داخل الجسم، مما يؤدى الى احتياج الجسم الدائم لتناول جرعات بشكل متكرر ومتزايد .

 

  ومن ناحية اخرى يرى الدكتور هشام صلاح الدين استاذ المخ والاعصاب بطب قصر العينى ان الاقبال على تناول المنبهات وخصوصا بين الطلبة خلال موسم الامتحانات يرجع الى اعتقادهم انها تزيد القدرة على الاستذكار واليقظة او انها تمنحهم قوة ونشاطا ذهنيا، وهذه كلها مفاهيم خاطئة حيث ان ذلك يمثل بداية للادمان.

 

كما يؤكد صلاح ان الشاى والقهوة ليس لهما دور كبير فى عمليات التركيز او الحفظ او الفهم بل على العكس فالإسراف فى تعاطى هذه المواد المنبهة يؤدى الى حدوث ضغط على الجهاز العصبى، ويجعله يعمل بشكل غير معتاد، وهنا نصبح امام امرين لا ثالث لهما وهو احتياج الشخص الى جرعات متكررة وبصورة متزايدة والثانى ان تتعود مراكز التأثير والمستقبلات العصبية على وجود تركيز معين من هذه المواد، وذلك هو المعنى الحقيقى للادمان، وبالتالى فإن شخصية المدمن عادة ما تتصف بضعف الانتباه والتركيز وانخفاض قدرته على التحكم في سلوكياته، وفى النهاية يكون أكثر خضوعاً لحاجاته دون النظر الى احترام العادات والتقاليد .

 

 كما يجب على الطالب والطالبة تنظيم ساعات النوم بشكل كاف والاستيقاظ مبكراً، لأن ذلك يساعد على التركيز، والاستعانة بمستحضرات مستخلصة من نباتات طبيعية كنبات الزنجبيل والذى يقوم بتنشيط الدورة الدموية للمخ، و يساعد على التركيز والانتباه، كما أنه مادة طبيعية لا تسبب أي آثار جانبية، ضارة كما يجب الابتعاد عن تناول الوجبات الجاهزة السريعة لأنها مليئة بمكسبات الطعم واللون والرائحة والمواد الكيماوية والاهتمام بالفواكه والخضراوات الملونة، التي تزيد نسبة التركيز.