دور العلاج الهرموني للسيدات

|

 

دور العلاج الهرموني للسيدات - HRT

بقلم الدكتور: ابراهيم الهنداوي

إستشاري نسائية وعقم واطفال الأنابيب

 


 

كثيراً ما  يدور الحديث عن دور الهرمونات في العلاج عند السيدات، وفي مختلف المراحل سواءً قبل سن الأربعين أو بعده، وكثيراً هي المؤتمرات العلمية التي تناقش نجاعة العلاج الهرموني للسيدات، ومدى المضاعفات المصاحبة لذلك، وخاصة بعد الضجة العلمية للدراسة العالمية أو ما يسمى WHI والتي لم تكتمل والتي طبقت على بعض السيدات فوق سن الأربعين وأوقفت؛ نظراً لحدوث بعض المضاعفات والتي عملت على تأصل الخوف أو الفوبيا من أياً من ذلك، علماً بأن للدراسة محاذير وتوعيات من الهرمونات وجرعات ليست التي تعطى عادةً في الحالات الطبيعية من قبل الطبيب لمرضاه، وعليه وبناءً على ذلك فلا داعي للبناء على دراسة لم تكتمل نتائجها، وللعديد من الأطباء التحفظات على نوعية وجرعة الهرمون الذي أعطي للسيدات، وفي مقال آخر سوف أتطرق إلى هذه الدراسة بالتحليل الموضوعي، ولذلك أقول وأعدد مجالات إعطاء الهرمونات البديلة (وخاصةً الأستروجين) في حالات عديدة :

ما دون سن الأربعين:

في حالة عدم إكتمال نمو الأعضاء الجنسية الأنثوية نتيجة قصور في عمل المبيض المبكر أو ما يسمى (POF).

في حالة ضمور الثدي لدى السيدات الناتج عن قلة في هرمون الأسترجين أو عدم توازن ما بين الهرمون الأستروجين والتستوستيرون.

في حالات سرطانات بعض من الجهاز التناسلي.

في حالات تجميلية كوجود الشعر الزائد في الوجه أو وجود البثور والحبوب في الوجه لدى السيدات.

في حالات قصور وظائف الغدة النخامية.

في حالة نقص النمو والطول.

 

ما بعد سن الأربعين :

لتجنب هشاشة العظام.

لتجنب السلس البولي عند السيدات .

للمحافظة على الوجه من التجاعيد والمحافظة على كولاجين الوجه.

لعدم بروز ما يسمى بالهبات الساخنة والتعرق.

لعدم حدوث الجفاف المهبلي.

 

كل هذه المشاكل التي ترافق السيدة في سنين عمرها المختلفة وهي تشكل كابوساً للسيدات، وعلى الطبيب أن يكون المعين لمريضته لكي تتجنب كل هذه المشاكل، فإذا علمنا أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع واحد بليون دولار سنوياً لمكافحة هشاشة العظام وما يصاحبها من كسور في عظام رأس الفخذ والحوض لإدركنا سلامة إجراء أطباءها بالحرص على إعطاء العلاج الهرموني للسيدات فوق سن الأربعين، وأيضاً ممن هن ما تحت سن الأربعين واللواتي يعانين من نضوب وظائف المبيض المبكرة (POF) ولهذا فهذا السلاح هو آمن، إن تمكن الطبيب من إعطائه للسيدات بعد أن يقوم بالفحص السريري واجراء بعض الفحوصات المخبرية اللازمة، فان وجد أنه آمن فممكن للسيدة لغاية سن الثمانين من أخذ العلاج ومن الإستمرارية، هذا ولا يوجد خطورة على صحتها كونها تتابع الطبيب كل ستة شهور أو سنة لعمل السونار للثدي، ومسح لعنق الرحم، وأشياء أخرى لا مجال لذكرها.

وحتى جمالياً للمحافظة على أنوثة المرأة وشكلها، فإن العديد من الهرمونات هي تكون بمثابة العلاج، فكثير من الحالات للسيدات واللواتي يعانين من صغر في حجم الثدي ولا يرغبن في إجراء عملية جراحية أو وضع السيليكون، يكون للطبيب الفضل في إعطاء العلاج اللازم لكي تكتمل للسيدة أنوثتها وجمالها، وذلك بالتغلب على مشكلة صغر الثدي، وهنا أؤكد أن العديد من المراكز العالمية تولي العلاج الهرموني أهمية خاصة للسيدات، ولكن إن أعطي من قبل الطبيب المختص المتمرس في هكذا علم، وعليه فلا خطر إن كانت اليد الممدودة للمريضة تعلم وتدرك عمل وكيفية العلاج، والخطر داهم إن إستعمل أي علاج في غير مكانه، فالسكين في يد الطفل الصغير خطر كبير وفي يد الإنسان العاقل هي وسيلة راحة ومكملة لحسن غذاء الإنسان، وعليه أوجه رسالتي إلى السيدات بأن فكرة العلاج الهرموني هي سليمة وهي هامة، وفي دول الغرب الكثيرة يعطى للعديد من الحالات للسيدات اللواتي هن بحاجة لها، ولكن من قبل إستشاري الغدد المتخصص في ذلك، والله الموفق.