تأثير نفسية المرأة الحامل على الجنين

|

 

 

 

ان مسؤولية الأم الحامل تجاه طفلها الذى تنتظره بفارغ الصبر كبيرة، ولا تقتصرعلى التغذية والرعاية الطبية وتناول فيتامينات معينة وغير ذلك مما ينصح به أطباء أمراض النساء والتوليد، ولكنها مطالبة أيضاً بالمحافظة على حالتها النفسية والمزاجية فى استقرار دائم.

 

وغالباً لا يهتم أطباء الأمراض النسائية بمثل هذه الأمور الصغيرة التى لاتعنيهم فى شئ، ولكن تبين أن الحالة النفسية للأم الحامل تؤثر مباشرة على الجنين، فالكثير من السيدات الحوامل يضعن الحالة النفسية فى آخر قائمة اهتماماتهن أثناء الحمل ولا يهتممن إلا بحالة الجنين ووضعه وموعد الولادة والتجهيزات اللازمة لاستقباله.

لذلك على الأم الحامل أن تستمتع بالحمل ولا تعرض نفسها لأى ضغوط سواء فى العمل أو المنزل حرصاً على صحة جنينها.

 

بالإضافة إلى الغذاء المتوازن الذي يحتوي على كل العناصر الغذائية والفيتامينات التي تحتاجها الأم وجنينها ، حرص الأم على مزاولة المشي وتمرينات ما قبل الولادة ، فإن الحامل تحتاج أيضاً إلى العناية بحالتها النفسية، لأن التعرض للكثير من الضغوط يؤدي إلى إفراز هورمونات تمر إلى الجنين من خلال المشيمة.

 

فإذا تعرض الجنين إلى ضغوط نفسية مستمرة فإنه سيكون في الأغلب طفلاً عصبياً ، صعب التهدئة، ولا ينام بسهولة، بل وربما يعاني من نشاط مُفرِط ، ومن نوبات المغص وقد كشفت دراسة بريطانية أن إصابة الأمهات بـ"اكتئاب الحمل" يضاعف احتمالات أن يصبح المولود عدوانياً عند بلوغ سن المراهقة.


ويبرز البحث الذى أجراه علماء من جامعات كارديف وبريستول وكينج كوليدج لندن، مدى تأثر الطفل عند إصابة والدته بالاكتئاب خلال فترة الحمل.

فغالباً ما تصاب النساء بالاكتئاب في فترة ما قبل وبعد الحمل، إلا أن البحوث الحديثة وجدت أن نسبة الإصابة بالاكتئاب تزداد خلال فترة الحمل ذاتها إذ تتراوح ما بين 10% الي 15%.


وشملت الدراسة أن 120 أماً قام الباحثون باستجوابهن أثناء مرحلة الحمل، وما بعد الانجاب، وعند بلوغ الأطفال سن الرابعة، ثم الـ11، ثم 16 عاماً، وتبين أن أطفال الأمهات اللاتي أصبن بالاكتئاب أثناء فترة الحمل، تتضاعف احتمالات انتهاجهم مسلك عدواني في سن المراهقة بمعدل أربعة أضعاف.

ووجدت الدراسة أن الأمهات اللاتي مررن بفترة مراهقة متوترة وغير مستقرة هم أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب خلال فترة الحمل.


لذلك يجب على المرأة الحامل ممارسة الرياضة الخفيفة قدر المستطاع لانها تساعد على الاسترخاء واخراج الطاقة الزائدة لدى الجسم، ومن الأفضل ان يشارك الحامل زوجها والمقربين بها في احاسيسها الخاصة لمساعدها نفسيا حتى لا تشعر بالضيق فهذه المساندة المعنوية تساعد على تحسين المزاج