الحمل الخارجي عند النساء

|

 

 

 

يتعجب بعض الناس عندما يسمعون بالحمل الخارجي, ويتساءلون عن حقيقة هذا الحمل الخارجي واين يقع بالضبط؟!

 

ندرك فسيولوجيا ان البويضة الملقحة لا بد من ان تخترق بطانة الرحم للمكوث في داخله والنمو طبيعيا. لكن قد تخترق البويضة عنق الرحم بنسبة ضئيلة جدا جدا.



حيث لا يتسع المكان لنمو الجنين, او قد تعلق البويضة الملقحة عند التصاق القناة بالرحم أي في الموضع الخلالي «»Tnterstitial او في القسم المعروف بالانبورة «Ampulla» حيث يتسع قطر القناة اكثر بكثير من قطر قسمها القريب من الرحم, او في موضع القمع وحتى في اهدابه. ولا يعجب احد اذا حصل الحمل الخارجي في المبيض او جوف البطن.



اسباب هذه الظاهرة الطبية, تعود الى:



اولا: التهاب القناتين



الالتهابات تؤدي الى عقم عند المرأة اذا ما استقرت في قناتيها الرحميتين, فكل الجراثيم المتسببة في الالتهاب تحدث تضيقا في مجرى القناة واعوجاجات صعبة الاجتياز تؤدي الى تصغير قطر القناة, ربما قد يتمكن المني من التوغل فيها, انما البويضة الملحقة لا تتمكن من ذلك بسهولة, فيتعثر سيرها وتعلق في أي مكان فيها.



ثانيا: داء البطانة



الرحمية المتواجد في القناة
ان هذا المرض هو سبب مهم لحصول الحمل الخارجي. فاذا صادفت البويضة الملقحة بطانة تشبه بطانة الرحم, سهل بقاؤها فيها وحاولت ترسيخ قواعدها.



ثالثا: نقص في نمو القناة



عدم اكتمال نموها يعرقل سير البويضة الملقحة, فيتم الحمل في أي موضع فيها.



رابعا: انخفاض في تقلص عضلات القناة


بواسطة تقلصات عضلات القناة وتموج شعيرات خلاياها المنتشرة في داخلها تلجأ الى دحرجة البويضة حتى الرحم.



مراحل التطور في الحمل الخارجي



هناك عدة مراحل في نمو الجنين في هذه الاحوال المرضية, وتعتمد هذه المراحل المختلف بعضها عن بعض, على الظروف المحيطة بها مورفولوجيا (شكليا) وفسيولوجيا فلكل موضع تطور خاص به.



الاحداث الاكثر حصولا, هي الحمل الناشيء في موضع الاهداف البوقية, هنا ينزلق الحمل الخارجي دون ادنى شك الى جوف البطن, فليس من عائق يمنعه من ذلك, ولكن التطور العام يفرض ان يهلك الجنين بعد ايام او اسابيع في انزلاقه الى الاغشية المجاورة, وتحدث اغلبية الاحداث في الامبورة التي تتميز بقطر ذي قياس مهم.



وهنا بعد مضي شهرين على الحمل تقريبا يضيق موضع النمو, وتبدأ الصعاب البيولوجية تدريجيا, فاذا حالف الجنين حظ كبير, واشتدت تقلصات القناة, ربما استطاع الجنين الفرار منها ليستقر في جوف البطن, لكن نسبة النجاح ضئيلة الا ان الجنين يهلك عادة في القناة الرحمية وتكون نتيجة هلاكه ان القناة تضخمت واحتوت على كمية من الدماء تتسرب الى قعر البطن وخلف الرحم فتتخزن او تتجمد مما يعرف علميا باسم «Haemeltocele».



لكن في الحقيقة, تبدأ القناة بالتضخم بعد ان تخترقها البويضة, وينتج عن هذا نمو الجنين وتوسع ركائز المشيمة فيها من جهة, والى احتقانها الدموي من جهة اخرى, وهذا مما يسرب الدم الى قعر البطن او الى خارج الاعضاء التناسيلة.



من المواضع الخطرة ايضا, تواجد الجنين في منطقة القناة مباشرة قبل دخولها الى الرحم. وهنا تحصل المعركة الدموية, فالمكان خطير لازدحام الجنين فيه من جهة ولوجود اوعية دموية تهدد بالانفجار من جهة اخرى, وهذا قد يسبب احيانا الموت للحامل اذا لم تجر لها عملية انقاذ سريعة.


الاعراض والتشخيص , تأتي المريضة الى العيادة بعد تأخر حيضها اياما عديدة, وتشكو من وجع في اسفل بطنها, الى اليمين او اليسار, وتعلمنا بظهور لطخات دم متكررة وخفيفة من وقت لاخر. وقد تظهر اشمئزازا من بعض المآكل او انتفاخا في نهديها وتشكو ازدياد حاجاتها للتبول.

وعند الفحص النسائي, يتبين لنا تورم جانبي مؤلم, خاصة عند لمسنا قعر المهبل حيث نلاحظ ان المرأة تصيح من شدة الالم نتيجة تحسسنا للدم الموجود في قعر بطنها (حوض دوغلاس) فنطلب لها فحصا للتأكد من الحمل, وقد يكون ايجابيا في خمسين بالمئة من الاحيان.



وفي بعض الظروف الصعبة وبخاصة اذا انفجرت القناة, نلاحظ ان المرأة هوت الى الارض مع فقدان الوعي ونقلت الى المستشفى.



ان خير وسيلة للتأكد من الحمل الخارجي هي بواسطة جهاز الالتراساوند اولا ثم المنظار الداخلي (تنظير البطن).


العلاج الوحيد هو الجراحة المنقذة بشق البطن والوصول الى القناة المصابة واستئصالها كليا وحتى داخل اتصالها في الرحم.



اننا على يقين ان المصابة بانسداد في قناة رحمية, تستطيع الانجاب بواسطة قناتها الاخرى.