تشخيص وعلاج سرطان الثدي في الحمل...بقلم الدكتور: حكم التاجي

|

 

 

 

تشخيص وعلاج سرطان الثدي في الحمل

 

 

 

نظرا لزيادة حجم الثدي وكثافته عند المرأة الحامل والمرضع، فإن احتمال عدم تشخيص كتلة سرطانية يكون عاليا، وعادة ما يكتشف الورم في مرحلة متقدمة عندما تكون الغدد الليمفاوية تحت الإبط مصابة.



وعلى الطبيب أخذ عينات من أي ورم في الثدي محسوسا عند المرأة الحامل لمدة تزيد على أسبوعين.



أما عن استخدام الماموغرام أثناء الحمل، فيجب أن يحمى البطن بمريول الرصاص أثناء إجراء فحص الماموغرام؛ نظرا للماء المتجمع وقلة نسبة الدهون في الثديين عند المرأة الحامل، فإن حساسية الماموغرام لتشخيص كتل سرطانية في الثدي تقل وتتراوح بين 63 و90 في المائة.



أما التصوير بالسونار، فيكون مفيدا للتفريق بين الأكياس المائية في الثدي والأورام الصلبة ولا توجد خطورة للإشعاع على الجنين، والتصوير بالسونار له فوائده عند المصابات بسرطان الثدي للمتابعة بعد العلاج بالكيماوي لمعرفة مدى حساسية السرطان للكيماوي.


وبشأن الرنين المغناطيسي مع حقن "الجادولينيم"، فيكون مفيدا جدا للنساء المرضعات بعد الولادة عندما تصعب فيها قراءة الماموغرام أو السونار.

 


وبخصوص أخذ العينات من أورام الثدي أثناء الحمل، فجميع الكتل المشبوهة بالثدي أثناء الحمل يجب أن تؤخذ منها عينة إبرية أو استئصال الكتلة جراحيا.


ماذا عن الحمل بعد إتمام العلاج؟


10 الى 20 % من السيدات في سن 30 عاما أو أصغر اللائي يصبن بسرطان الثدي، تكون إصابتهن أثناء الحمل أو في أول سنة بعد الولادة وبتأخر سن الزواج والحمل، وتزداد نسبة إصابة النساء بسرطان الثدي مع ازدياد العمر.


السيدات اللائي ينتمين لعائلات مصابة بسرطان الثدي يكن عرضة أكبر للإصابة بسرطان الثدي عند الحمل والولادة.


النساء الحاملات للجينات الوراثية لسرطان الثدي عرضة للإصابة بالمرض، وتكون المرأة عرضة للإصابة في سن مبكرة وإصابتها أكثر في فترة الحمل.

 

العلاج


الجراحة:

تجرى الجراحة بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل عندما يكون خطر الإجهاض أقل نسبة، معظم المرضى يختارون استئصال الثدي بالكامل لتفادي العلاج بالذرة، ولكن الحفاظ على الثدي ممكن، خصوصا إذا أجريت الجراحة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل أو البدء بالكيماوي قبل الجراحة ثم استئصال الورم.



الرضاعة والكيماوي:


أكثر المواد الكيماوية تفرز في حليب الأم، ولهذا يستحسن تجنب الرضاعة أثناء العلاج الكيماوي أو الهرمونات أو الإشعاعي.


الأمل في الشفاء:


التأخر بالتشخيص والعلاج تكون نتائجه سيئة في علاج سرطان الثدي عند الحوامل، ولكن رغم أن معظم الدراسات جاءت بنتائج سيئة لعلاج سرطان الثدي عند الحوامل، إلا أن علاج هذا السرطان أثناء الحمل بالكيماوي والجراحة يأتي بنتائج أفضل.

 

 

هل تجهض المرأة الحامل التي تعاني من سرطان الثدي؟


إن الإجهاض المبكر لا ينقذ حياة المرأة ولا يأتي بنتائج أفضل بعلاج سرطان الثدي، بل إن الدراسات أثبتت أن الإجهاض المبكر يأتي بنتائج أسوأ ويودي بحياة المرأة مبكرا.



هل توجد فرصة للمرأة المصابة أن تحمل ثانية بعد علاجها من سرطان الثدي؟


إن مجموعة النساء الصغيرات في السن تكون عندهن الرغبة الملحة في الحمل مرة أخرى، وتشير الدراسات إلى أن هذه المجموعة لا تتضرر بحمل ثان، بل ان الحمل الثاني يمكن أن يحمي المرأة وتكون أقل عرضة للإصابة أو ارتداد السرطان مرة أخرى لها، في معظم الحالات، ينصح الطبيب المرأة المصابة بالانتظار لمدة سنتين أو ثلاث سنوات قبل أن تحمل ثانية؛ لأن ارتداد المرض يكون الأعلى نسبيا في هذه الفترة، كما أن الحمل الجديد يمكن أن يؤخر أخذ العلاج اذا ارتد المرض في هذه الفترة.

 


الدكتور حكم التاجي
استشاري واختصاصي أمراض الثدي وجراحة سرطان الثدي/ المستشفى الاستشاري عمان - الأردن
رئيس وحدة رعاية الثدي

لزيارة صفحة الطبيب يرجى الضغط هنا