علاقة الأم بطفلها أساس نشأته الصحية

|

 

 

تنشأ علاقة الطفل بأمه منذ اللحظة الأولى للولادة، علاقة عاطفية ولها بيولوجية خاصة تفسر فهم الأم لمكنونات شعور وليدها، حتى تبدأ بالتحدث معه وإطعامة واللعب معه وتتوطد علاقتهما معا فينمو بحبه لها. ولكن ماذا عندما تقوم العاملة المنزلية بهذا الدورو تحل محل الأم وتصير بالنسبة إلى الطفل الأم الثانية.

 

 



لا ريب أن جزءً من الأزمات النفسية التي يصاب بها بعض الأطفال تكون حين تختلط أدوار الأمومة في تشكيله الذهني. فمن المعروف أن إتقان اللغة يساهم في نمو ذكاء الطفل وتطوره، وهي عامل أساسي في نجاحه المدرسي منذ نعومة أظافره، إذ أنه بدءاً من سن الثلاث سنوات يبدأ الطفل بنطق جمل واضحة ومفهومة،

وحين تكون العاملة المنزلية والتي غالباً ما تكون اجنبية في مجتمعاتنا، هي المسؤولة عن تلبية حاجاته كإطعامه واللعب معه، فإنها تتحدث إليه بلغتها التي تمزجها أحياناً باللغة العربية أو الإنكليزية والتي غالباً ما تكون غير صحيحة"مكسرة".

 

 وفي الوقت ذاته يتكلم الطفل مع أهله وأقرانه باللغة العربية. وينشأ نوع من الازدواجية اللغوية فيتأخر في اكتساب لغته الأم فمن المعلوم أن تقدم مستوى الذكاء عند الطفل مرتبط بتطور ملكة اللغة عنده.

 

 

قد يتعذر وجود الأم بقرب طفلها حين تكون في العمل، وتبدأ تواجه هذه المشكلة، ولكن علينا ألا نغفل أنه ورغم المدارك الافتراضية لا تزال العائلة في المجتمع الشرقي عائلة متماسكة الروابط ويمكن الأم العاملة أن تطلب من الجدة الاهتمام بطفلها. فالجدة لديها الخبرة الكافية، كما أنها شخص موثوق به فلا مانع أن يوكل إليها احتضان الطفل في فترة وجود الأم في العمل.

 


يشدد الاختصاصيون على أهمية أن تكون الأم هي الأم الأولى والأخيرة في حياة طفلها، إذ يتوجب عليها أن تمضي أطول وقت ممكن معه. وحتى الأم العاملة عليها أن تنشغل عند عودتها إلى المنزل بطفلها وأن تلعب معه وتتحدث إليه قدر الإمكان.


ورغم كل التعب والجهد، على الأم أن تتنبه إلى أن مزيج الحب والحنان واللعب والكلام هو ضرورة للطفل، وهو جزء أساسي من علاقة الأمومة التي تربطها بطفلها وفلذة كبدها.