فشل عملية أطفال الأنابيب..بقلم العميد المتقاعد الدكتور:ابراهيم الهنداوي

|

 

قراءة متأنيّة في المحاولات المتكررة بشأن فشل عملية أطفال الأنابيب

بقلم العميد المتقاعد الدكتور : إبراهيم الهنداوي

إستشاري أمراض النسائية والعقم وأطفال الأنابيب - مدينة الحسين الطبية سابقاً

الزمالة الأسترالية في العقم والغدد الأنجابية وأطفال الأنابيب (FREI)

 

في أطفال الأنابيب هناك ثوابت علمية وأهمها الآتي:

إنّ الزوجين اللذين أُدرجا في قائمة عمل أطفال الأنابيب هما فعلاً يلزمهما العلاج بواسطة أطفال الأنابيب، وهنا تُقسّم إلى عوامل عند الرجل وعوامل عند المرأة

(Male Factor or Female Factor for IVF treatment) .

إن عملية الإباضة وسحب البويضات من قبل الطبيب يجب أن يقارن نجاحها بالآتي (Summary by OPU Dr.):

1. مجموع البويضات التي سحبت للمريض كاملةً (Mean No. Of oocyte). 

2. معدل تلقيح البويضة (IVF Fert. Rate).

3. معدل نجاح الحقن المجهري للبويضة

(Mean ICSI Fert. Rate).

4. معدل حجم البويضات أقل من 10 ملم.

5. معدل نجاح التلقيح الغير مجهري

(Mean Conventional Fert. Rate).

6. العدد الكلي لعمليات السحب (No. Of OPU). ومقارنة

مع السابق في كل عمليّة على حدا.

 

عمل نسب نجاح للحمل مع طبيعة إرجاع الجنين، وهو هل نسبة الحمل للطفل الحديث او المثلج (Fresh E.T. Or Frozen E.T.).

 

هل الترجيع تم في اليوم الثاني او الثالث ومقارنة ذلك لترجيع الجنين في اليوم الخامس أو مرحلة ال Blastocyst.

 

هل تقنية ترجيع الأجنّة تمت بإشراف جهاز السونار أو عدمه. وهناك العديد من المراكز التي تؤكد على نجاعة أسلوب ترجيع الأجنّة تحت إشراف جهاز السونار US. 

عملية إعطاء الهرمونات المصاحبة والإستعاضية لما بعد الترجيع مهم في زيادة نسبة الحمل.

متى تعطى المضـادات الحيـوية ومتى لا تعطـى في عملية الإرجاع ودورها في المساعدة في عملية زراعة واستمرارية الجنين في الرحم.

 

نضوج البويضة والخلايا المرافقة لها ومرحلة النضوج. 

« ضرورة التعاون والإنسجام بين عمل الطبيب وعمل المختبر الذي يكمّل عمل الطبيب الأخصائي في التلقيح المجهري أو الغير مجهري لعمل الأجنّة والذي يعطي نوعيّة وجودة الجنين»

هذا بعض من هذه العوامل التي يجب الأخذ بها عند عمل طفل الأنبوب، وهنا أشير الى أمر هام وحيوي وهو التعاون والإنسجام بين عمل الطبيب وعمل المختبر الذي يكمّل عمل الطبيب الأخصائي في التلقيح المجهري أو الغير مجهري لعمل الأجنّة والذي يعطي نوعيّة وجودة الجنين، وعلى سبيل المثال لا الحصر:-

نوعية ال Media أو الموارد المستعملة في زراعة الجنين مهمة في التحكّم بنوعية الجنين.

كمية الأوكسجين O2 ودرجة الحرارة وال Co2 والتحكم بهما حول الجنين هي مهمة جداً في تطوير الجنين وتأثر الجينات لاحقاً بأي خلل.

«أطفال الأنابيب معرّضين في الثلاثينات من العمر الى مرض السكري النوع الثاني أكثر من الأطفال العاديين»

وهناك الآن دراسة في بريطانيا وجدت أن أطفال الأنابيب معرّضين في الثلاثينات من العمر الى مرض السكري النوع الثانـي أكثـر من الأطفـال العادييـن

(ونشير هنا الى أنّ هناك ما يربو قليلاً على ثلاث ملايين شخص ولدوا بواسطة أطفال الأنابيب منذ عام 1978) وهذا مردّه الى تأثّر جيني وذلك لزيادة الأوكسجين المرافق لعملية نمو الجنين قبل الإرجاع.

«الهنداوي يناشد وزارة الصحة العمل على تأسيس لجنة علمية محايدة لمراقبة الأداء العلمي والتقني والمواد التي تستعمل والأجهزة اللازمة في عمليات أطفال الأنابيب»

وهنا ونظراً للعمل التكاملي والعلمي للطبيب ولعامل المختبر والذي لا أبالغ إذا قلت أنّ دوره يكون في نسبة لا تقل عن 60% بنجاح الحمل ونسبة الطبيب 40% لأنّ نجاح الحمل مُعوّل على الإثنين وهذه حقيقة علمية يكاد يتم تجاهلها ولا تذكر في دول العالم النامي نظرا لعدم وجود التشريعات المصاحبة لإيضاح دور كل منهما في ذلك ولعدم رعاية ومراقبة وزارة الصحة لعمل هذا القطاع الهام. وهنا أناشد وزارة الصحة العمل على تأسيس لجنة علمية محايدة وذات إختصاص من الأطباء وأصحاب المختبرات الحاصلين على الشهادات العلمية التي تؤهلهم للإشراف على المراكز المخبرية في القطاع الخاص والعام وذلك بمراقبة الأداء العلمي والأداء التقني والمواد التي تستعمل والأجهزة اللازمة لعمل ذلك، وأيضاً للمستوى العلمي والتقني لمن يقوم بهذه العملية وهل هو حاصل على الشهادة والتدريب المناسب الذي يؤهله لعمل أطفال الأنابيب وقادر على تحليل النتائج المخبرية وخاصة التحليل الهرموني للمريض وربط ذلك بنسبة النجاح والفشل في هذه العملية، وهنا مثال على ذلك في الآتي:

تكون مسؤولية المختص في المختبر عند أخذ الطبيب البويضات (يوم سحب البويضات OPU) هي الإستعلام من الطبيب عن نسبة هرمون البروجسترون والأستروجين وهرمون LH في اليوم الذي يسبق عملية سحب البويضات (Trigger Day) وهنا إذا وجد أن عملية التلقيح لم تتم مخبرياً بالرغم من وجود عدد كافي من البويضات والحيوانات المنوية قد يكون السبب عائداً لإرتفاع في هرمون البروجسترون وتأثيره على البويضة والخلايا المصاحبة لها. وبذلك عليه إعلام الطبيب أن في عمله عدم صحة ودقة علمية عليه مراجعتها والعمل على تجنبها، وبذلك يكون مشاركاً وموجهاً بطريقته العلمية لإنجاح ذلك وأيضاً تكون المريضة قد عرفت بذلك بشيئ من الصدق والوضوح العلمي سبب فشل العملية.

هذا غيض من فيض للعوامل التي تؤدي الى فشل عملية أطفال الأنابيب والعوامل التي قد تساعد في زيادة النجاح، وغايتنا في النهاية هي التوضيح وإنارة ما هو مخفي للعامة وللمسؤولين في هذه العجالة وذلك لتنظيم هذا القطاع الصحي الحيوي لما له من دور هام في سمعة بلدنا الطبية التي نحرص عليها أمام القاصي والداني. وهنا أثني على الدور الهام الذي على وزارة الصحة العمل به للإشراف على تنظيم هذا القطاع سواء في القطاع الخاص أو العام، فلا يُعقل أن يقول القطاع العام أنّ نسبة نجاح أطفال الأنابيب 70% وأنّ القطاع الخاص يربو أو يزيد على ذلك بدون وجود سجل طبي تُشرف عليه وزارة الصحة يكون ذا مقياس علمي ومصداقية أسوةً لما في الدول الغربية الرائدة في هذا المجال لكي نقارن نسبة الحمل ونفيد ونستفي