.ليست جميع المصابات بسرطان الثدي بحاجة للعلاج بالكيماوي !! بقلم الدكتور : حكم التاجي، إستشاري طب وجراحة سرطان الثدي

|

 

شدد استشاري أمراض وجراحة سرطان الثدي الدكتور حكم التاجي على انه " ليس جميع المصابات بسرطان الثدي النشط واللواتي تتراوح أعمارهن بين 30-39 عاما بحاجة للعلاج بالكيماوي". منوها إلى ضرورة أن يقمن قبل الخضوع للكيماوي بتحليل يدعى (oncotype21 gene test) ، إذ يعمل هذا الفحص على  اختبار جين في الخلية السرطانية "سرطان الثدي" ، ثم تقسم النتائج التي يتم التوصل إليها إلى ثلاث مجموعات الأولى "لوريسك" وهي المجموعة التي تكون استجابتها للعلاج بالكيماوي شبه معدومة أمّا المجموعتان الثانية والثالثة فتستجيب للعلاج بالكيماوي لعلاج هذا النوع من السرطان.

 

ويؤكد التاجي ضرورة قيام الطبيب المعالج بأجراء هذا الفحص " لمعرفة ما إذا كانت المريضة بحاجة للكيماوي أم لا"، الأمر الذي يجنب العديد من المصابات المعاناة والمضاعفات التي قد يخلفها التعرض للكيماوي، الذي يؤثر على صحة المريضة الجسدية من جانب والنفسية من جانب آخر.


ويقول التاجي أن مراكز البحوث في "جونز هوبكنز" في الولايات المتحدة الأمريكية، قامت بتجربة هذا الفحص واتباعه في مراكز المعالجة التابعة لها. وثبت من خلاله انه " ليس بالضرورة أن كل من تصاب من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30-39 عاما بسرطان الثدي يجب أن تخضع للكيماوي للعلاج".

 

ويشدد التاجي ، الذي أمضى سبعة أعوام في العمل ب "جونز هوبكنز" وبعدها في العين بالإمارات العربية، على أهمية التوعية بأنواع سرطان الثدي، لما في ذلك من دور في تفهم المرأة لطبيعة المرض وخطورته وإمكانية الشفاء منه، مؤكدا أن استقراره حاليا في الأردن " مساهمة لكشف الستار عن حقائق تتعلق بسرطان الثدي قد تكون خافية على كثيرين"، فضلا عن " تحقيق نقلة نوعية في تشخيص وجراحة أمراض الثدي".


 

وشدد التاجي على أن للبيئة دورا كبيرا في التأثير على هرمون الايستروجين، فالتلوث البيئي يزيد من تعرض المرأة للإصابة بسرطان الثدي ، مبينا أن "المستقبلات تشبه هوائيات التلفاز على سطح الخلايا، حيث يتم التعرف إليها وتسميتها "Her2 neuro"، ونتيجة لتلوث البيئة تتعرض المستقبلات لجزيئات الملوثات "Liqands"، التي تتسبب في تحركها واندماجها مع مستقبلات أخرى وهنا تبدأ عملية الازدواج بإرسال إشارات عشوائية إلى إنزيمات داخل الخلية، حيث تنقسم الخلية بشكل مطرد وغير منتظم، وتبدأ ظاهرة السرطان فتتكاثر المستقبلات على أسطح الخلايا .


ويؤكد التاجي ضرورة تطوير العقاقير الذكية، (Monodonal Antibodies) المضادة في علاج سرطان الثدي النوع النشط، مشيرا إلى أن الأبحاث العلمية أخذت منعطفا جديدا ومثيرا بعد اكتشاف سر انقسام الخلايا بطريقة عشوائية مشكلة مرض السرطان، اذ بدأ تطوير العقاقير الذكية ضد سرطان الثدي النشط يبدي نتائجه بشكل ملحوظ.


ولفت إلى ضرورة الانتباه إلى عقار "الهيرسيتين" الذي يعد قفزة علمية في محاربة سرطان الثدي من النوع النشط، حيث عرّفت الدراسات، هذا العقار انه أول سلاح من مجموعة المضادات الأحادية، مشيرا إلى أن الهيرسيتين أعطي لمجموعة من المصابات بسرطان الثدي من النوع النشط في مراحله المتقدمة، أي المنتشر في كل أجزاء الجسم، حيث كانت الاستجابة لهذا العقار "مذهلة" عند بعضهن فاختفى المرض لمده تزيد عن عشرة اعوام.


ويتابع التاجي " قرر العلماء بعد تلك التجربة المهمة إعطاء عقار "الهيرسيتين" لمريضات سرطان الثدي في مراحله الأولى في حال أثبتت التحاليل استجابة الورم للعقار". لافتا إلى أن " الدول الغنية تحملت بهذا الخصوص مبالغ طائلة بغية وضع "الهيرسيتين" في متناول المرضى". منوها إلى أن الأبحاث العلمية " ما تزال جارية في إنتاج العقاقير الذكية "، والهدف منها " قتل المستقبلات المتكاثرة على اسطع الخلايا السرطانية لتبطل فعاليتها وتوقف الإشارات المنبعثة منها والقضاء على السرطان".

 

لزيارة صفحة الطبيب يرجى الضغط هنا