الصيام والرضاعة‏!‏

|

الصيام والرضاعة‏!‏


في شهر رمضان تكثر التساؤلات حول الرضاعة وتأثيرها علي الصيام‏..‏

ولأهمية هذا الموضوع ولسلامة الأم والرضيع نجيب موضحين أن الله سبحانه وتعالي رخص للمرأة الحامل والمرضع‏، أن تفطر في رمضان‏..‏

وعلي الأم المرضع أن تعرف أن لبنها يتكون أساسا من ماء وكالسيوم وبروتينات ودهون بالاضافة لبعض الأملاح والفيتامينات ويجب توافر هذه العناصر أثناء الرضاعة عن طريق الغذاء الصحي المتوازن‏...‏

وتحتاج الأم المرضع لحوالي‏2000,5‏ إلي‏3000‏ سعر حراري في اليوم من أجل إستمرار عملية الرضاعة وهناك بعض الهرمونات التي تساعد علي تكوين لبن الأم مثل هرمون البرولاكتين وهرمون أكس توسن والأخير يساعد علي إنقباضات الرحم لمنع النزيف بعد الولادة ولعودة الرحم إلي حجمه الطبيعي كما يساعد علي زيادة كمية البول مما يؤدي إلي نقص كمية المياه بالجسم لذا تنصح الأم المرضع بتناول السوائل بوفرة أثناء الرضاعة لتعويض كمية السوائل التي تفقد ليس فقط في اللبن ولكن أيضا التي تفرزها الكليتان‏...‏

ومن هنا يتضح أن الصيام قد يؤثر علي إدرار اللبن خاصة في الثلاثة الشهور الأولي لإحتياج جسم الأم في هذه الفترة إلي التعود علي التفاعل ولإدرار اللبن‏.‏

 

أما بعد هذه الفترة وفي حالة عدم وجود أي مشاكل من ناحية اللبن أو وزن الطفل أو ولادة طفل مبتسر فيمكن للأم أن تصوم ولكن مع الإحتياطات الآتية‏:‏


‏1‏ـ الحرص علي شرب ما يوازي‏3‏ إلي‏3,5‏ لتر من السوائل في الفترة من الإفطار إلي الإمساك وليس بالضرورة أن تكون هذه السوائل ماء فجميع السوائل تدخل ضمن هذه الكمية مثل الشربة أو العصائر‏.‏


‏2‏ـ ألا تكتفي الأم المرضع بتناول طعام الإفطار والسحور بل يجب تناول وجبة ثالثة بين الوجبتين إبتداء من الساعة‏11‏ مساءا وحتي الثانية عشرة قبل موعد الإمساك بفترة حتي تتناول الأم المرضع ما تحتاجه من السعرات الحرارية في اليوم‏.‏


‏3‏ـ أن تبادر الأم المرضعة بالإفطار وأن تؤخر السحور إلي أخر وقت ممكن كما يجب تناول كثير من الخضراوات والفواكه الطازجة واللبن أثناء الإفطار والفيتامينات التي وصفها الطبيب المتخصص‏..‏

وأخيرا ننصح الأم المرضع أن تفطر في حالة حدوث أي أعراض جانبية مثل الصداع المستمر أو الدوخة‏،‏ أو الزغللة أو نقص كمية اللبن أو في حالة عدم نمو وزن الطفل بالمعدل الطبيعي‏.

وفي حالة مرور أكثر من تسعة أشهر علي رضاعة الطفل فليس هناك ما يمنع من صيامها أثناء عملية الرضاعة حيث يكون الطفل في هذه الفترة قد بدأ في تناول كثير من الأطعمة‏،‏ وأصبح إعتماده علي الرضاعة لا يتعدي مرة أو مرتين يوميا وغالبا ما تكون الرضاعة في آخر الليل أي قبل النوم أو في الصباح الباكر عند الإستيقاظ‏.‏