امراض الحساسية لدى الاطفال امراض الحساسية لدى الاطفال

|



25 الى 30% من سكان العالم لديهم حاليا الاستعداد للاصابة بامراض الحساسية وهذه النسبة في ازدياد مطرد لاسباب كثيرة , وغالبا ماتبدأ الحساسية في سن الطفولة .
اما البالغين الذين اصيبوا في طفولتهم باعراض الحساسية فيمكن ان تتكرر معاناتهم لاعراض الحساسية حسب ظروف حياتهم وتعرضهم للمواد المحسسة .
في الطفولة المبكرة تظهر عادة حساسيات الطعام التي تكون غالبا ضد العذاء الرئيسي في هذا السن اي ضدالحليب ومشتقاته وهي اقل حدوثا من حليب الام .
بعد سن الثالثة من العمر تصبح الحساسية اكثر نوعية اي ضد مواد معينة بذاتها فقط وفي سن السابعة يكتمل الجهاز المناعي .
بالنسبة لحساسية المواد الغذائية التي هي طبعا ضد البروتينات الموجودة في هذه الاطعمة وهي في حوالي 90% من الحالات ضد الحليب ومشتقاته والبيض وطحين
القمح والصويا والجوز وهذا يختلف عن طيف الحساسية لدى البالغين التي تكون ضد الفستق والاسماك والمأكولات البحرية . تسبب الحساسية الغذائية احيانا اعراضا حادة
مثل الاسهال والاسهال الدموي والاقياء المتكرر وتشنجات الامعاء وقد تكون شديدة لدرجة احداث جفاف لدى الطفل او صدمة تحسسية حادة مما يعرض حياة الطفل للخطر.
حسب احصائية من عام 2010 تصيب الحساسية في اوروبا ربع اطفال المدارس الابتدائية مما يؤثر على نوعية الحياة والتحصيل المدرسي .
في هذه المرحلة تظهر حساسيات الجهاز التنفسي والانف والعيون , التي قد تكون شديدة لدرجة ان تشكل خطرا على صحتهم , وقد يعاني الطفل الواحد من حساسية متعددة
كالربو القصبي وتحسس الانف والاكزما بالاضافة الى حساسية الطعام التي تشكل لدى الاطفال 20% من مجموع الحساسية الغذائية في كل الاعمار .
في عمر الحضانة ورياض الاطفال ومن ثم في المدرسة الابتدائية يتعرض الاطفال لالتهابات الطرق التنفسية وخصوصا الفيروسية عن طريق الاختلاط والعدوى وهذا يسبب
الالتهابات الحادة التي تفتح الطريق لنشؤ حساسية الصدر والانف والعيون , خصوصا التهابات الجهاز التنفسي تزيد من امكانية حدوث الربو القصبي التحسسي .
الاهتمام بالطفل في هذه المرحلة حيوي جدا اولا من ناحية سلامته الصحية وثانيا للوقاية من حدوث وتطور حساسية مزمنة ترهق حياته فيما بعد كالاصابة بالربو القصبي المزمن
وتحسس الانف والجيوب الانفية .
اذا يجب معالجة الحساسية في الطفولة دون اهدار الوقت وانتظار سن معين لتختفي الاعراض من ذاتها كما يعتقد البعض , فيجب ان يتم التشخيص الباكر كاملا والقيام بالاختبارات
النوعية وبدء العلاج المناعي لدى اخصائي الحساسية . كما يجب الاهتمام بالصحة المنزلية والمدرسية والغذاء الجيد الخالي من المحسسات والملونات الصناعية وكذلك تهوية المنازل
ونظافتها وعدم المبالغة بالتدفئة والتبريد . اخيرا الحرص على عدم التعرض للعدوى لدى اطفال المدارس والحصول على اللقاحات اللازمة للامراض الفيروسية ومنها لقاح الانفلونزا
السنوي .