معاملة صغار الأطفال

|

معاملة صغار الأطفال

 


اللعب

اللعب مسألة مهمة، فعندما نشاهد أطفالا يبنون بالقوالب أشكالا هندسية عديدة كالطائرات مثلا، أو يتعلمون الوثوب، فإننا معرضون، بوصفنا كبارا لأن نتخيل أن هذه الأعمال غير جدية بالنسبة لإعداد الدروس وإنجاز الواجبات البيتية أو الأعمال والوظائف الأخرى.


لكن الحقيقة هي أن الطفل الذي ينقل لعبة الأطفال المسماة شخشيخة من يد الى يد، أو يتعلم الحبو، إنما يتعلم شيئا من فنون الحياة، فهو يتدرب على القيام بأعمال مفيدة فيما بعد، فالطفل يحب لعبنه لا لأنها سهلة، بل لأنها صعبة، فهو يكافح في كل ساعة من النهار ليتدرب على شيء جديد أصعب مما أنهى التدرب عليه من قبل.

 


ضبط العنوان


إن ظهور الطفل الذي يتراوح عمره بين سن الخامسة والعاشرة بمظهر العدواني المنحرف، لا يدل على شخصية شاذة، فلقد تعرض - حين كانت شخصيتة في دور التكوين خلال العامين الأولين من عمرة - الى الكثير من الإهمال وسوء التصرف.
إن رؤية المشاهد التلفزيونية العدوانية مثل رؤية مشهد أب يضرب إبنه بقبضة اليد؛ يترك في الأطفال تأثيرا أشد بكثير مما يتركه تصورهم لمثل هذا العمل، فيجب على الآباء والأمهات أن يمنعوا أبناءهم بحزم من مشاهدة هذه البرامج العنيفة، لأنهم لا يستطيعون أن يفرقوا بين التمثيل والواقع، وحتى لو لجأ الطفل الى الغش والمخادعة، وحاول رؤية أمثال هذه البرامج سرا وخفية فإنه يدرك كل الإدراك أن أبويه لا يقرانه على ذلك الأمر الذي يقيه - نوعا ما - من التأثر تأثرا قويا بما يشهد.

 


الألفاظ النابية


يمر الأطفال وهم في الثالثة أو الرابعة من العمر بمرحلة يتمتعون فيها بالتلفظ بالكلمات النابية،

وعلى الأم أن تعتبر شيئا كهذا تطورا طبيعيا ولها بالطبع أن تطلب من طفلها أن يمتنع عن التلفظ بمثل
هذه الكلمات، وعندما يتقدم هؤلاء الأطفال قليلا في السن تتاح الفرصة لهم للإختلاط بأطفال آخرين، فيتعلمون منهم كيف ينطقون بألفاظ نابية فما الذي يتعين على الأم أن تفعل في مثل هذه الحالة؟
من الأفضل أن لا تحتدي كثيرا أو تتصرفي وكأنك أصبت بصدمة قوية، ذلك أن رد فعل كهذا من شأنه أن يترك أثرا قويا في نفس الطفل الضعيف الرقيق يجعله يخشى من مخالطة أطفال يستخدمون ألفاظا كهذه، ويجب أن تقابلي كلمات طفلك البذيئة بالصمت المطبق ولكن اكتفي بأن تقولي له بحزم أنك ومعظم الناس لا يحبون أن يسمعوا ألفاظا كهذه، وأنك لاتريدينه أن ينطق بها.

 

الجبن


الطفل الذي لم تتح له فرصة كبيرة للعب مع الأطفال الآخرين، معرض وهو في العام الثاني من عمره، لأن ينتزع زملاؤه ألعابه منه، فيكتفي بالنظر اليهم مندهشا مضطربا، أو يكتفي بالذهاب الى أمه باكيا في كل مرة يحدث له ذلك، وفي معظم الحالات يكون هذا التصرف تصرفا عابرا مرجعه إنعدام الخبرة، ذلك أنه إذا استمر بمخالطة الأطفال الآخرين بإنتظام، فأغلب الظن أن يتعلم كيف يثور ويدافع عن حقوقه، ومن الحكمة ألا تبدي الأم في مثل هذه الحالة قلقا كبيرا أو عطفا بالغا وألا تتولى الدفاع عنه بل تكتفي بأن تقترح عليه بين وقت وآخر بأن يذهب ويسترد لعبته المغتصبة.

 


التأديب والإنضباط


عندما يبدى طفل ما خشونة نحو أمه أو أبيه لسبب ما كرفض طلب له، فعلى أمه أن توقفه عند حده بحزم وأن تجبره على الألتزام بالتهذيب بهذه الطريقة يكون أسعد حالا وأهنأ بالا إذا أصر أبواه على أن يلتزم أصول الترف اللائق الصحيح.