هل ابني او بنتي مصابة بالاكتئاب؟

|

 

إذا كنت والداً لأبناء أو بنات في سن المراهقة، فلا بد أنك قد لاحظت بعض التغيرات في سلوكهم. وقد تبدو لك بعض هذه التغيرات مثيرة للقلق في بعض الأحيان حتى للتساءل ما إذا كان ولدك المراهق مصاباً بالاكتئاب أو أنه يمر بحالة تقلب المزاج الطبيعي التي ترافق سن المراهقة.

 

يعتبر سن المراهقة بالفعل فترة اضطراب نفسي، لذلك ليس من الغريب أن يتحول الصبي الهادئ اللطيف إلى مراهق نزق. المهم هو قدرة الأهل على التمييز ما بين السلوك الطبيعي والإشارات التحذيرية لوجود مشاكل أكثر عمقاً.

 

 

كيف يمكن التمييز بين سلوك المراهقة الطبيعي ووجود مشكلة نفسية حقيقية؟

يرى الخبراء أن أفضل طريقة للفصل بين السلوك الاعتيادي والسلوك المقلق هي تقييم أداء المراهق بشكل إجمالي، بما في ذلك صحته العامة وأنماط النوم والدوام المدرسي ومستوى تحصيله الدراسي، إلى جانب صداقاته وانخراطه في أنشطة خارج المدرسة. فإن وجدت حالة اكتئاب فسيشمل تأثيرها الكبير جوانب متعددة في حياة المراهق. من جهة أخرى قد يصاب المراهقون بمشاكل نفسية أخرى إلى جانب الاكتئاب منها اضطرابات القلق النفسي (anxiety disorders) واضطرابات الإدمان (Substance Abuse Disorders) ويجب التعامل مع هذه الاضطرابات على أنها احتمالات واردة إذا كان نمط التغير الإجمالي في وضع المراهق مثيراً للقلق.

 

ما هي أفضل وسيلة للتعامل مع التقلبات المزاجية لدى المراهق؟

هناك طرق مباشرة وغير مباشرة للتعامل مع اضطرابات المراهقة، وتتمثل المباشرة منها بالتعبير عن قلقك والاستفسار عما يضايق ولدك أو إن كان يحتاج المساعدة في أمر ما. أما غير المباشرة فهي أن تكون حاضراً بشكل إيجابي في حياته من خلال مشاركته مختلف النشاطات كتناول الوجبات والتسوق وحضور الأفلام والأحداث الرياضية، وكذلك الأمر بالنسبة لمشاركة الأم بعض النشاطات التي تستهوي ابنتها المراهقة. كما ينبغي على الوالدين مضاعفة الاهتمام بأداء أبنائهم المدرسي واهتماماتهم وأصدقائهم. ولا تتردد في طلب المساعدة عند وجود أسباب تبرر القلق، فقد أظهرت الدراسات أهمية الأشكال المختلفة للعلاج النفسي المركّز والعديد من الأدوية المضادة للاكتئاب الموصوفة الشائعة.