تأثير المرض المزمن على نفسية الطفل

|

 

 

عندما يعاني الطفل أمراضاً مزمنة كالسكري وبعض أمراض الدم كالتلاسيميا، يتعاطى مع المستشفيات في سن مبكرة لمعالجة هذه الأمراض. إذ يتطلب السكري، بحسب الدراسة, إجراء حقن للطفل. كما أن أمراض الدم تتطلب فحوصاً للدم. إضافةً إلى أمراض الكلى التي تتطلب الخضوع لعملية غسل الكلى ودخول المستشفى باستمرار مما يغير نمط حياة العائلة بأسرها بحيث يجد أفراد العائلة صعوبة في ممارسة نشاطاتهم المعتادة.

 

«يعاني الطفل المريض في هذه الحالة مشكلة في نظرته إلى ذاته وإلى أصدقائه كونه يحتاج إلى وقت أطول لكسب ثقته بنفسه، فعندما يصاب بالمرض تسوء نظرته إلى نفسه ويشعر بأنه مختلف مما يسبب له حالة اكتئاب وقلق. هذا إضافةً إلى خوف الانفصال عن الأهل،خصوصاً الأم، الذي يعانيه أي طفل ومن الطبيعي أن يكون أكثر حدة لدى الطفل المريض الذي يخشى، بشكل خاص، الانفصال عن الشخص الذي يعتني به ويعتاد عليه وهو عادةً أمه. وفي هذه الحالة يعاني الطفل أعراضاً كالألم في المعدة والبكاء والأرق.»

 

وعن شخصية الطفل الذي يعاني مرضاً مزمناً،  يكون اتكالياً ويعتمد في شكل كبير على شخص آخر. كما أنه يحضّر لشخصية اعتمادية بحيث يعجز لاحقاً عن اتخاذ أي قرار في حياته مهما كان بسيطاً دون استشارة الشخص الذي يعتني به. «وهنا يبرز دور الأهل، فهم يساعدون في تنمية مشاعر القلق والخوف لدى الطفل بسبب تصرفاتهم والتفرقة بينه وبين أخوته في أوقات لا تكون فيها أي حاجة إلى ذلك.

 

 حتى أن الأهل يغيّرون نمط حياتهم من اجل طفلهم المريض بسبب قلقهم عليهم، فيشعر بذلك نتيجة الإفراط في إحاطته وتقل ثقته بنفسه أكثر فأكثر. وغالباً ما يكون قلق الأهل غير مبرر ويؤثر سلباً على نمط حياتهم الذي يسير على هذا الأساس. حتى أن حياة أخوة المريض تتغيّر فلا يستقبلون أصدقاءهم في المنزل وغالباً ما يتميزون بنضج زائد مزعج يفوق أعمارهم بسبب اهتمامهم الزائد وقلقهم على أخيهم