جمعية الألم الأردنية تعقد مؤتمرها الدولي الثاني تحت شعار ( نحو حياة خالية من الألم )

|

 

 

تحت رعاية سمو الأميرة عالية الطباع الرئيس الفخري لجمعية الألم الأردنية ، عقد في عمان في الأول من هذا الشهر ، المؤتمر الدولي الثاني لعلاج الألم بمشاركة ممثلين عن تسع دول من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والهند والعراق والكويت وليبيا إلى جانب الأردن ، وقد بحث المؤتمر الذي تم تنظيمه بالتعاون مع وزارة الصحة والمجلس الصحي العالي تحت شعار (نحو حياة خالية من الألم) موضوعات مختلفة في مجال مكافحة الألم أهمها : نهج علاج الألم متعدد الاختصاصات ، والتوعية بالألم لكافة الفئات المجتمعية وعلاج الألم العضلي الصقلي وعلاج الألم المزمن لمرضى السرطان وأعراض ما قبيل الوفاة وعلاج الألم بعد إجراء العمليات الجراحية.
رئيس المؤتمر ، رئيس قسم التخدير وعلاج الألم في مركز الحسين للسرطان الدكتور حسين أبو خضير تحدث لمجلة "الصفحات الطبية الأردنية" على هامش المؤتمر فقال : إن احتضان الأردن لهذا المؤتمر جاء ثمرة لجهود متواصلة قامت بها جمعية الألم الأردنية منذ تأسيسها حيث باشرت الجمعية البدء الفعلي ببناء إستراتيجية حقيقية حول الألم في الأردن تكون ترجمة لتنفيذ توصيات ونتائج المؤتمر بالتعاون والشراكة مع وزارة الصحة والمجلس الصحي العالي والنقابات والمؤسسات ذات العلاقة وتمهد إلى إعـــــداد تشريعات مرجعية مناســـبة ، والقيام بالــدور التثقيفي المطلــوب (للطبيب والمريض)ً عن واقع الألم في الأردن لا سيما أن (طب الألم) أصبح اختصاصاً طبياً معروفاً عالمياً وقد باشرنا باعتماد منهاج تدريبي لأطباء التخدير على الألم وقمنا بإيفاد طبيب أردني إلى كندا لغايات التخصص بهذا المجال في أحدث المعاهد المتخصصة في هذا المجال ، وأشار أبو خضير إلى مشاركة الأردن في " المؤتمر الثالث للرابطة العربية لعلاج الألم " الذي يعقد في الجزائر مطلع تشرين أول 2012.
وكان أبو خضير أكد في كلمته في افتتاح المؤتمر الذي استمر ليومين ، إن معالجة الألم في الدول النامية ما تزال دون المستوى المطلوب حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية والمجلس العالمي لمكافحة المخدرات أن نسبة استخدام العقاقير المسكنة لمعالجة الألم في الدول النامية أقل بكثير من الدول المتقدمة ، مضيفاً أن 50% من مرضى السرطان يعانون من الألم المتواصل أكثر من 60% منهم في الدول النامية. وبين أبو خضير أن علاج الألم أصبح ضرورة إنسانية وطبية ملحة لما في ذلك من دور مهم في وضع المريض الصحي والنفسي إذ ينتاب الناس عادةً مخاوف من العقاقير المسكنة للألم لاعتقادهم أنها قد تتسبب في حدوث هبوط في التنفس أو تؤدي إلى الوفاة أو الإدمان في حين أثبت العلم عدم صحة هذه المعتقدات ، كما دعا المستشفيات الأردنية إلى العمل على إيجاد خدمة علاج الألم الحاد والتي تخدم العديد من المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة خصوصاً المرضى الذين تجري لهم العمليات الجراحية ويعانون من تبعاتها.